التنسيق النقابي لقطاع الصحة يصعّد بإضراب وطني ووقفة احتجاجية للمطالبة بتنفيذ اتفاق يوليوز

يستعد قطاع الصحة في المغرب لموجة جديدة من التصعيد النقابي، حيث أعلن التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة عن تنظيم إضراب وطني شامل يوم الأربعاء المقبل، باستثناء أقسام المستعجلات والإنعاش، إلى جانب وقفة احتجاجية مركزية أمام مقر وزارة الصحة في اليوم نفسه.

ويأتي هذا التصعيد بعد ما وصفه التنسيق بـ”التجميد القاتل” لتنفيذ اتفاق يوليوز 2024، الذي وُقع مع الحكومة عقب سلسلة من الحراكات النقابية استمرت لأكثر من ستة أشهر.

وأوضح التنسيق أن الاتفاق تضمن التزامات واضحة لتحسين أوضاع الشغيلة الصحية، إلا أن مرور نحو نصف عام دون تفعيل هذه الالتزامات دفعهم إلى اتخاذ خطوات احتجاجية جديدة.

وأشار التنسيق إلى أنه منح الوزير الجديد الذي تسلم مهامه قبل شهرين فرصة كافية لدراسة الملفات وتحديد الأولويات، لكن “التجاهل المقلق” لمطالب العاملين في القطاع والإدارة الجديدة للوزارة حال دون أي تقدم ملموس. وانتقد التنسيق اعتماد الوزارة على “نهج تدبير مقاولاتي” يغفل البعد الاجتماعي المطلوب لإصلاح القطاع الصحي.

وحذّر النقابيون من أن استمرار الوضع الحالي يهدد بإصلاح سطحي وغير فعّال للمنظومة الصحية، داعين إلى إعادة ترتيب الأولويات، وعلى رأسها تحسين أوضاع الموارد البشرية التي تعد محور أي إصلاح ناجح.

وفي بيانهم، حمّل التنسيق الوزارة مسؤولية الجمود في الحوار والتنفيذ، داعين المواطنين إلى تفهم دوافع الاحتجاجات.

وأكدوا أن أي إصلاح حقيقي للقطاع لن يتحقق إلا بمقاربة تشاركية تضع العاملين في صلب أولوياتها، مشددين على استمرار الحراك النقابي إلى حين تنفيذ الالتزامات وتحقيق تغيير جذري يضمن كرامة ومصداقية الأطر الصحية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد