الصحراء 24 : العيــــــون
نظمت اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالعيون الساقية – الحمراء، يوم الخميس 15 يونيو الجاري، ورشة نقاش حول الدليل العملي لتدبير حالات الإضراب عن الطعام بالمؤسسات السجنية بالمغرب.
وشكلت هذه الورشة، الخامسة من نوعها على المستوى الوطني ، فرصة لتبادل الرؤى حول المقاربات والإكراهات المرتبطة بتدبير الإضراب عن الطعام بالمؤسسات السجنية وآليات التنفيذ الأمثل لمضمون الدليل المنجز في هذا الإطار.
وابرز رئيس اللجنة توفيق البرديجي في كلمة بالمناسبة ان تنظيم هذه الورشة يندرج في إطار تفعيل دليل تدبير الإضراب عن الطعام بالمؤسسات السجنية، الذي قام بإعداده كل من المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ورئاسة النيابة العامة، لاعتماده مرجعا أساسيا لجميع المتدخلين كلا حسب اختصاصه.
وأشار إلى أن هذا الدليل يهدف إلى حماية سلامة المعتقلين الجسدية والنفسية، وصون كرامتهم وحقوقهم، وفق المعايير والقوانين الوطنية والدولية.
من جهته، أشاد مدير الحماية والرصد بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان، عبد الرفيع حمضي، بمنهجية إعداد هذا الدليل التي تمت وفق صيغة تشاركية بين مختلف الأطراف المعنية.
وأكد أن الإضراب عن الطعام حق مشروع للسجين كشكل من أشكال الاحتجاج السلمي، مشيرا إلى أن المشاكل الناشئة عن هذا النوع من الاحتجاج تتطلب تضافر جهود المؤسسات المعنية لضمان تدبير ناجع.
وقدم السيد حمضي، بالمناسبة، مضامين الدليل ومحاوره الثلاثة المكونة من القواعد العامة الثمانية، مؤكدا على ضرورة احترام حق السجين في الإضراب عن الطعام، وحماية مراحل التدخل الطبي، التي تعتبر أساسية في عملية المصاحبة والمواكبة الحقوقية للسجين، والاستمرار في الحوار مع إمكانية مساهمة أطراف خارجية، إذا كان لها تأثير إيجابي على موقف المعتقل من الإضراب عن الطعام كالأسرة.
من جانبه أشار رئيس قسم الرعاية الصحية بالمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج توفيق أبطال، إلى أهمية هذا الدليل الذي تم إعداده بمساهمة كل المتدخلين المعنيين واعتمادا على المعايير الدولية ذات الصلة، مضيفا أن التقائية التدخلات والتنسيق بينها ستحقق لامحالة نجاعة في تدبير الإضرابات عن الطعام بالمؤسسات السجنية.
وعرفت هذه الورشة التي حضر جلستها الافتتاحية الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالعيون ابراهيم بن تزرت، والوكيل العام لدى نفس المحكمة محمد الراوي تقديم مداخلتين، الأولى حول ” السياق والمبادئ والقواعد العامة للدليل العملي لتدبير حالات الإضراب عن الطعام بالمؤسسات السجنية بالمغرب”، والثانية حول “تفعيل وأجرأة الدليل”.
وساهم في إغناء النقاش حول هذا الدليل العملي مدراء المؤسسات السجنية وبعض الأطر الطبية العاملة بها وقضاة النيابة العامة ومحامون ومديرو المؤسسات الاستشفائية، إلى جانب أعضاء اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان.
جدير بالذكر أن هذا الدليل العملي أنجز تحت إشراف لجنة تقنية ضمت أطرا تابعة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج ووزارة الصحة ورئاسة النيابة العامة، بشراكة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

