الصحراء 24 : pjd
قال نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية سليمان العمراني، إن اللقاء التواصلي الذي عُقِد أمس الثلاثاء، بين قيادتي حزب العدالة والتنمية وحزب الاستقلال، تم ترتيبه منذ يوليوز 2019، إلا أن عقده لم يتيّسر، نظرا لعدد من الظروف والالتزامات.
وأوضح العمراني، في تصريح لـ “pjd.ma “أن هذا اللقاء ينعقد في سياق يتميز باستعداد المغرب لخوض الاستحقاقات الانتخابية التشريعية والجماعية خلال السنة المقبلة، مشيرا إلى أنه جاء بعد انطلاق المشاورات التي جمعت الأحزاب السياسية، برئيس الحكومة حول الإصلاحات السياسية والانتخابية.
وأضاف أنه عندما يقع التواصل بين الأحزاب السياسية، باختلاف تموقعاتها، فإن ذلك، لا ينبغي أن يُثير أي إشكال أو تساؤل أو ملاحظة، لأن المفروض أنّ العلاقة بين الأحزاب يحكمها التعاون والتواصل والتشاور، معتبرا أن ما “يثير الانتباه هو غيّاب مثل هذه اللقاءات فيما بين الأحزاب السياسية”.
وبخصوص رسائل هذا اللقاء التواصلي، الذي يأتي في سياق انطلاق مشاورات التحضير للاستحقاقات الانتخابية، اعتبر نائب الأمين العام لحزب “المصباح”، أن أهم رسالة هي أن “ما يجمع الأحزاب أكثر مما يفرقها، بغض النظر عن تموقعها”، مبرزا أن “حزب الاستقلال له خصوصيته، لأنه حزب وطني وعلاقة حزب العدالة والتنمية به ليست وليدة اليوم، بل هي تاريخية”.
وسجل العمراني، أن حزب العدالة والتنمية، حرِص على تواجد حزب الاستقلال في أوّل حكومة ترأسها سنة 2012، لولا ما كان من خروج حزب الاستقلال من الحكومة السابقة وتموقعه في المعارضة سنة 2013، مردفا أن “ما يجمع العدالة والتنمية والاستقلال أكثر مما يفرقهما على مستوى المرجعيات والاختيارات والتقديرات”.
ومن ضمن الرسائل، -يسترسل العمراني-، أن الأحزاب السياسية، يمكن أن تلتقي على أرضية مشتركة انطلاقا من أطروحاتها السياسية، كما هو الأمر بالنسبة لحزب العدالة والتنمية، حيث تؤكد أطروحته على الشراكة من أجل البناء الديمقراطي، ويعتبر أن الرهان الأساسي الذي يتعين أن يتداعى إليه الجميع هو البناء الديمقراطي، والذي لن يتأتى إلا بالشراكة مع كل الفاعلين السياسيين.
وشدد العمراني، على أنه من الضروري، على الأحزاب السياسية، أن تترك خِلافاتها المحدودة جانبا، لكي تلتقي على المشترك بمنطق التعاون، للإسهام في جعل السنة المقبلة فرصة جديدة للمملكة لتعزيز مسارها الديمقراطي، وصيانة نموذجها المتميز على الصعيد الإقليمي.
وسجل العمراني، إرادة الحزبين المشتركة على المساهمة في تعزيز بناء الثقة في المجتمع وإحاطة الانتخابات المقبلة بكل الضمانات، لكي تكون هناك فرصة للمغرب لتعزيز مساره الديمقراطي والتنموي، ومواجهة حملات تبخيس العمل السياسي وتقزيم دور الأحزاب السياسية.
من جانب آخر، أكد القيادي بحزب العدالة والتنمية، أن هذا اللقاء، “لا علاقة له بالتحالف من أجل الانتخابات المقبلة، بل جاء بغرض التشاور، وللتأكيد على المنطلقات المشتركة، وتبادل وجهات النظر حول تشخيص الراهن السياسي، والتحديات المطروحة اليوم أمام الفاعل الحزبي للنهوض بأدواره التأطيرية والتوجيهية والإقتراحية”.
وأوضح العمراني، أن التحالفات من أجل تشكيل الحكومة لها سياقها الخاص وتتم وفق منهجية خاصة، حيث إنه عندما تمر الانتخابات، تكون حينها الحاجة إلى بناء التحالفات سواء على المستوى الجماعي، وعلى صعيد البرلمان.
وتابع أن اللقاء التواصلي بين حزبي “المصباح” و”الميزان” هو لقاء أولي في أفق عقد لقاءات أخرى مقبلة، بما يسهم في تحقيق التعبئة الوطنية المأمولة لإنجاح كل الاستحقاقات الوطنية التي تستشرفها المملكة المغربية.
وأشار المتحدث ذاته، إلى أن حزب العدالة والتنمية، سبق له عقد لقاءات مشابهة مع بعض الأحزاب السياسية، كما الشأن لحزب التقدم والاشتراكية، حيث جرى عقد لقاء جمع الأمانة العامة لحزب “المصباح” بالمكتب السياسي لحزب “الكتاب”.
