الصحراء 24 : وكالات
في الوقت الذي أثيرت فيه الشكوك حول مستقبل العلاقات المغربية الإسبانية إثر صعود حزب فوكس المتطرف في إسبانيا كقوة سياسية ثالثة، أعطت إسبانيا، يوم الأربعاء الماضي، إشارات إيجابية على نية البلد في الإستمرار في العلاقات الثنائية الممتازة بين الرباط ومدريد.
جاء ذلك في أعقاب زيارة العمل الرسمية التي قام بها وزير الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة إلى إسبانيا، حيث أجرى مباحثات مع رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز ووزير الخارجية الإسباني جوزيت بوريل.
وتم استقبال بوريطة من طرف رئيس الحكومة الإسباني ، بيدرو سانشيز، في قصر مونكلوا بمدريد، إذ همت المحادثات أساسا التعاون للحد من الهجرة غير الشرعية. خلال الاجتماع، استعرض سانشيز وبوريطة أيضا القضايا الرئيسية للعلاقات مع المغرب والاتفاقيات التجارية الأخيرة بين البلدين.
وعبر الطرفان في ختام الإجتماع، عن ارتياحهما لدخول اتفاقيتي الفلاحة والصيد البحري بين الطرفين مؤخرا حيز التنفيذ بعد المصادقة عليهما شهر غشت الماضي .
وذكر قصر مونكلوا أن سانشيز وبوريطة قاما بتقييم إيجابي للانخفاض المسجلين في أعداد المهاجرين الوافدين على الجارة الشمالية للمملكة، مؤكدين الحاجة إلى مواصلة العمل للعودة إلى أرقام السنوات السابقة.
وفقا للبيانات الصادرة عن المفوضية الأوروبية، سجلت إسبانيا 23.600 من المهاجرين من يناير إلى أكتوبر، أي أقل بنسبة 47% عن نفس الفترة من العام الماضي.
ويعزى هذا الانخفاض بشكل أساسي إلى التعاون مع المغرب، ومن هنا تأتي أهمية المساعدات البالغة 32,3 مليون يورو للسيطرة على الهجرة غير الشرعية، والتي وافق عليها مجلس الوزراء في غشت الماضي لمنحها للمغرب.
وأجرى بوريطة في نفس اليوم أجرى ناصر بوريطة مباحثات مع نظيره الإسباني جوزيب بوريل ، حيث أكد الطرفان على “التميز والقوة” في العلاقات بين البلدين، أثناء لقاء جمعهما في مدريد، تناولا فيه مستجدات الوضع في الصحراء الغربية.

