مسرحية “عناق”.. تجربة للانعتاق من الرواسب النفسية ل” التفكك الأسري”

الصحراء 24 : العيــــون

حفر المخرج المختار مجيديلة في مسرحيته الجديدة “عناق” (جمعية العبور للمسرح والفنون الجميلة بطانطان) في العلائق الأسرية ” المفككة” أو ” المضطربة” ، مطاردا في تجربة ركحية الرواسب النفسية التي تخلفها هذه العلاقات عبر استعارة رمزية “الفراشة”.

الفراشة “لازمة” في النص الذي ألفه أيضا مجيديلية، بعد دراسة وتتبع ومعايشة حالات كانت ضحية هذه العلائق، فتولد هذا النص المسرحي الذي تبحث فيه بطلة المسرحية (أدت الدور الممثلة نادية كوسلا )، عن الانعتاق من مخلفات ماض جاتم على نفسها سمته “العلاقة المتوترة بين الأب والأم” بلغة أقرب الى المناجاة الصوفية.

يقول مجيديلية، وهو أيضا رئيس (جمعية العبور للمسرح والفنون الجميلة) في دردشة مع الوكالة أن الرؤية الإخراجية، أو طريقة الاشتغال إخراجيا على هذا النص، “الذي خرج من رحم المعاناة” تمحورت حول “دوائر” خضعت لها كل العناصر الأخرى من ديكور وسينوغرافيا (…)، أي الدوران حول الفراشة الرمز ، والتي إن لم تظهر مباشرة فوق الركح إلا أنها حاضرة بقوتها الرومزية كرمز للانعتاق ومن خلال جمل ترددها البطلة.

و”عناق” هي آخر الأعمال المسرحية لجمعية العبور للمسرح و الفنون الجميلة، يقول المخرج للوكالة، وهي نتاج التجارب التي راكمها أعضاء الجمعية .

ومثل هذا العمل جهة كلميم وادنون في الدورة الثانية للمهرجان الوطني لهواة المسرح بمدينة آسفي، الذي نظمته وزارة الثقافة والاتصال (سابقا) خلال الفترة الممتدة ما بين 27 شتنبر الماضي وفاتح أكتوبر الجاري، بشراكة مع الهيئة العربية للمسرح وبالتعاون مع جماعة آسفي.

وحققت المسرحية “عناق” نتائج “مهمة” في هذه الدورة بحصول الممثلة نادية كوسلا على جائزة أحسن ممثلة دور أول عن دورها في العمل.

وعودا الى البدايات، تحدث المختار مجيديلة عن بداية الهوس بأبي الفنون ، وقبل ميلاد الجمعية، حبث كان الاشتغال في البدايات بنادي تربوي (بدارالشباب بطانطان) الى غاية 2009 سنة تأسيس جمعية (العبور للمسرح والفنون الجميلة)، التي أضحت إطارا يمكن عاشقي المسرح من ممارسة شغفهم الفني والمشاركة في التظاهرات الجهوية والوطنية.

وقال، إن الجمعية، التي جعلت من أبي الفنون مجالا لاشتغالها وبالرغم من الصعوبات التي واجهتها في بداياتها، استطاعت مع التجربة المتراكمة خلق بيئة حاضنة لهذا النوع من الفنون من خلال التركيز على التأطير والتكوين لفائدة شريحة واسعة من الشباب الذين جذبهم المسرح .

وقدمت الجمعية أول عمل عمل تحت اسم “بطاقة تعريف” والذي شاركت به في تظاهرات وطنية منها المهرجان الوطني لمسرح الشباب بالرباط، والمهرجان الدولي بالمسرح بأرفود، الذي حصل فيه العمل على جائزة التأليف.

وتوالت الأعمال بمسرحية “انتظار” التي حصدت مجموعة من الجوائز، يقول، كان أهمها جائزة السينوغرافيا وجائزة الإخراج وجائزة الإنسجام الجماعي، وجائزة أحسن ممثلة في فعاليات مهرجان العيون والمهرجان الدولي للمسرح بطاطا، ثم مسرحتي “الرحالة” و ” الكابار”.

وبالإضافة الى الأعمال المسرحية تنظم الجمعية “مهرجان العبور للمسرح”، الذي ستنظم دورته السابعة بطانطان ما بين ثاني وسادس نونبر المقبل .

وبالإضافة الى نادية كوسلا، شارك في تشخيص العمل هاجر الرشم وهدى منصوري وحمزة صبور .

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد