الصحراء 24 : و.م.ع
يشكل موضوع جودة التعليم العالي محور نقاش بين نخبة من الأكاديميين والخبراء المغاربة والأجانب المجتمعين بأكادير إلى غاية 15 مارس الجاري ، وذلك في إطار الدورة الثانية للمؤتمر الدولي المخصص لتبادل الأفكار والتجارب حول هذه التيمة .
ويهدف هذا الملتقى العلمي الدولي ، المنظم من طرف جامعة ابن زهر ـ أكادير بمعية بعض شركائها ، إلى “تقاسم الأمثلة الدولية للممارسات الفعالة في مجال جودة التعليم العالي ، وذلك من خلال مناقشة المناهج والنماذج والخيارات الراهنة التي يمكن اعتبارها مبادئ جيدة لتعزيز الجودة في التعليم العالي ، ومصدر إلهام لتوجيه مؤسسات التعليم العليا من أجل تصميم وتطوير نموذج لضمان الجودة ” .
وأكد الكاتب العام لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي ، الدكتور محمد أبو صلاح ، أن هذا الملتقى يشكل فرصة للخبراء والأكاديميين من جنسيات مختلفة لتقاسم المعارف والتجارب حول موضوع الجودة وانعكاسها على مجالي التربية والتكوين ، معربا عن أمله في أن يشكل المؤتمر موعدا سنويا للالتقاء من أجل الرقي بالجودة في مجال التعليم.
وأضاف ، في كلمة ألقاها مساء أمس ، الأربعاء ، باسم وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي ، سعيد أمزازي ، خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر ، أن مسألة الجودة شكلت منذ بداية الألفية الحالية خيارا استراتيجيا بالنسبة للمغرب من اجل ضمان تربية وتكوين جيدين ، مشيرا إلى أن موضوع الجودة حظي بالأولوية في مختلف مبادرات الإصلاح الرامية إلى الرقي بنظام التربية والتكوين.
واستعرض الكاتب العام لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي عددا من الإجراءات التي تم تنزيلها في هذا الإطار ومن ضمنها إصلاح التعليم العالي الذي تم بموجبه تبني نظام “الإجارة والماستر والدكتوراه”، ( إل ، إم ، دي) ، إلى جانب إطلاق استراتيجية إصلاح منظومة التربية والتكوين للفترة 2015 ـ 2030 ، حيث شدد على أن جودة ليست غاية في حد ذاتها ، وإنما وسيلة لضمان تعليم مغربي يساير المستجدات المتعارف عليها على الصعيد العالمي في مجال جودة التكوين .
أما رئيس جامعة ابن زهر ، الدكتور عمر حلي، فأبرز في كلمته أهمية النهج التشاركي الذي تم اعتماده في الإعداد لهذه الندوة الدولية التي قال بأنها ستناقش موضوعا محوريا واستراتيجيا في مجال التربية والتكوين ، لاسيما على مستوى التعليم العالي.
وسجل أهمية وضرورة تقييم تجارب وخطط التربية والتكوين بشكل متواصل باعتبارها السبيل الناجع لتقويم الاختلالات المحتملة ، ومواكبة المستجدات الطارئة ، داعيا إلى التفكير مليا وبتأني واتزان عند تناول قضايا الجودة في التعليم.
ومن جهته ، أعلن رئيس اللجنة التنظيمية للمؤتمر نائب رئيس جامعة ابن زهر ، الدكتور عبد العزيز بن الضو ، إلى أن الدورة الثانية للمؤتمر الدولي حول جودة التعليم العالي تنظم بشراكة مع جامعات إنجليزية وأمريكية ، وتتميز بمشاركة خبراء وأكاديميين ينتسبون إلى 24 دولة عبر العالم فضلا عن مشاركة نخبة من الأخصائيين مغاربة.
وأضاف الاستاذ بن الضو في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن دورة هذه السنة ستناقش ما استجد على الصعيد العالمي في مجال تدبير الجودة في التعليم العالي ، كما سيتم بالمناسبة تسليط الضوء على المناهج المتطورة التي يمكن اعتمادها من أجل إعطاء تكوين جيد لفائدة الطلبة ينمي مواهبهم ، ويؤهلهم للانفتاح على سوق الشغل .
ويتضمن برنامج هذا المؤتمر العلمي الدولي تقديم ومناقشة عروض مختلفة ، وتنظيم ورشات ، إضافة إلى القيام بخرجات علمية ، حيث تصب كل هذه الـأنشطة في بلورة تصور تشاركي يساهم في الرقي بجودة التعليم العالي سواء بالنسبة للجامعات المغربية ، أو الجامعات الأجنبية المشاركة في الدورة الثانية لهذا المؤتمر.

