العيون : رابطة التضامن الصحراوي للدفاع عن الوحدة الترابية تصدر بيان حول تقرير الأمين العام الأممي حول الصحراء.
الصحراء 24 : العيــــون
أصدرت رابطة التضامن الصحراوي للدفاع عن الوحدة الترابية بعد إجتماع مكتبها التنفيذي مساء الأربعاء 12 أبريل الجاري ، وذلك بمناسبة صدور التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرس حول قضية بالصحراء، وقد طغت مناقشة الوضع الحالي بالكركرات بين أعضاء المكتب مع رئيس رابطة التضامن الصحراوي للدفاع عن الوحدة الترابية وخصوصا في مضامين ما نسبه التقرير الأممي الذي ألح بقوة على البوليساريو الإنسحاب من المنطقة الحدودية بالإضافة إلى مناقشة حالة الجمود الذي يعرفه مسلسل التفاوض الأممي بسبب عراقيل البوليساريو و من وراءها، و الوضع غير الإنساني لأهالينا الصحراويين المجتجزين بمخيمات تندوف الجزائرية.
وقد تناول ذات البيان تأكيد المكتب المسير للرابطة أن الوضع في منطقة الكركرات لا زال ينذر بمزيد من التوتر نتيجة استمرار التواجد العسكري الغير مقبول للعناصر البوليساريو بها، فقد سجل المكتب تثمين الأمين العام للأمم المتحدة لخطوة المغرب تلبية طلبه بالإنسحاب من نقطة التوتر بمنطقة الكركرات و إشارة الأمين العام للسلوكات الاستفزازية للعناصر العسكرية للبوليساريو و اعتداءاتهم على المدنيين من أصحاب الشاحنات، كما سجل دعوته مجلس الأمن تضمين قرار الانسحاب الفوري لهذه العناصر العسكرية من المنطقة العازلة.
أما بخصوص حالة الجمود في المسلسل التفاوضي الأممي، و إذ تأكد الرابطة أن المقترح المغربي القاضي لمنح ساكنة الصحراء حكما ذاتيا يعد الحل الممكن و المقترح الوحيد الواقعي لإنهاء النزاع المفتعل في الصحراء المغربية، هذا المقترح الذي حظي بالإشادة الدولية و وصف بالجدي و ذي المصداقية؛ فإنها تثمن روح المبادرة و النية الصادقة للأمين العام من أجل بث الحياة في المسلسل التفاوضي الأممي مفتوحا على مقترح واقعي سياسيا و قانونيا بعيدا عن المسارات الغير ممكنة، و تحيي انخراط المغرب في المجهودات الدولية من أجل الطي النهائي للنزاع المفتعل في الصحراء المغربية و تدعو قيادة البوليساريو لتبني مواقف واقعية و العودة إلى جادة الصواب من أجل إنهاء معاناة أهالينا المحتجزين بمخيمات تندوف الجزائرية بعودتهم إلى وطنهم المملكة المغربية، كما تدعو الجزائر إلى استبدال سياسة العداء بمد يد المساعدة من أجل الحل، و فتح أبواب التعاون الإقليمي المثمر، فالمخاطر تهدد الجميع في المنطقة نتيجة لتنامي مؤشرات الإرهاب و الإتجار في المخدرات و التهريب.
رغم مجهودات مفوضية الأمم المتحدة للاجئين من أجل توفير بعض مستلزمات الحياة لأهالينا المحتجزين بمخيمات تندوف الجزائرية، إلا أن قيادة البوليساريو تقوم بتسويق معاناتهم المفروضة من أجل استجداء الإعانات الدولية التي لا يصل منها لهم إلا النزر النزير نتيجة المتاجرة فيها في أسواق مجاورة، كما أن أهالينا المحتجزين بمخيمات تندوف لا يزالون يعانون من الاحتجاز المقنع تحت اسم اللجوء الجماعي فالفرد منهم لا هو يحمل صفة لاجئ و لا هو يحمل وثائق تمكنه من التنقل بحرية، ناهيك عن الانتهاكات اليومية التي يتعرضون لها نتيجة آراءهم المعارضة لنهج قيادة البوليسايو التابعة لعسكر الجزائر، بالاضافة للانتهاكات الممنهجة كالزواج القسري للقاصرات و تهجير الأطفال بعيدا عن ذويهم تحت ذريعة التبني أو الدراسة. و عليه فإن الرابطة تأكد المسؤوليات الدائمة للجزائر في خلق النزاع المفتعل في الصحراء المغربية و في استمرار معاناة أهالينا المحتجزين في مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري، و تطالب الأمم المتحدة و المجتمع الدولي لفك الحصار عن أهالينا المحتجزين في مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري، و مباشرة إجراء إحصاء لساكنة المخيمات.
استحضارا للتوصيات التي خرج بها الملتقى الأول للحوار المدني الصحراوي الذي نظمته الرابطة يومي 28 و 29 دجنبر 2016، خصوصا من تعلق بها بالحكامة و التنمية بالأقاليم الجنوبية بالصحراء المغربية، و اعتبارا لما تضمنه تقرير الأمين العام في هذا الجانب؛ فإن رابطة التضامن الصحراوي للدفاع عن الوحدة الترابية إذ تستحضر الارتباط الوثيق التاريخي و الشرعي بين ساكنة الصحراء و الملوك العلويين و تؤكد تشبثهم لمغربيتهم و بالنظام السياسي لبلدهم المملكة المغربية ، فإنها تنوه بمجهودات الدولة بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في إرساء نموذج تنموي محلي للأقاليم الجنوبية و تدعو في هذا الباب إلى تأطير هذا المشروع الطموح بإجراءات تدبيرية تضمن استفادة ساكنة المنطقة في إطار الإنصاف و المساواة، و الاستفادة من الأطر المحلية تشجيعا لها و تثمينا لكفاءتها بعيدا عن التدبير التقليدي المتسم بالمحاباة و جبر الخواطر – سياسة الريع- على حساب الفئات المستحقة من معطلين و فئات هشة.
و عليه و انطلاقا من إن المغرب في حاجة لكل أبنائه من أجل رفع التحديات فإننا ندعو لفتح حوار جاد و مسؤول مع كافة فئات المعطلين بالأقاليم الجنوبية و تلبية مطالبهم.

