الصحراء 24 : مراسلة
لا يمر يوم على مدينة العيون الى وشهدت وقفة او شكل احتجاجي او تهديد بحرق الذات ،هذه الطريقة الاخيرة من الاشكال الاحتجاجية والخطيرة جدا التي باتت السبيل لتوصيل الرسالة تدل على ما ألت اليه الاحوال بالمدينة وهي نتاج لسياسة صم الاذان ومواجهة المطالب بالمقاربة الامنية التي لا تزيد الوضع الا تأزما ،وهي سياسة لو كانت تؤتي اوكلها لما شهدت المدينة كل الاحداث المؤسفة التي مرت بها ،والتي تنبؤ الأوضاع الحالية بقرب تكرار حدث يرجع بالمدينة الى الوراء في حين انها بدأت تتعافى من جراحها شيئا فشيئا ، وهي الجهة التي تزخر بخيرات كفيلة بحل مشاكل اهلها ،لو ان المسؤولين بالمدينة ارشدوا توظيف هذه المقدرات لساهمت في ايجاد حل لعدة ملفات عالقة، لكنها الضرع السخي الحلوب، وهم الشاربون منه وعلى ما يبدو غير مستعدين للفطام.

واحدى هذه الفات المهمشة والتي باتت تحتج بشكل شبه يومي التنسيقية الصحراوية للحالات الفردية والمجموعات الصغرى ضحايا الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري وكأنما ما شهده منضاليها من ويلات في الماضي غير كافية لتلقى هذا الاقصاء والتهميش وغض الطرف عن مطالبها وايتاء كل ذي حق حقه.

كان اخر احتجاجاتها ما شهده شارع السمارة عشية يوم الخميس على الساعة السابعة بالتوقيت المحلي، حيث صدحت حناجر مناضلي التنسيقية بشعارات تطالب بتسوية ملفها لتطوى صفحة ملف انتهاكات سنوات الجمر والرصاص والذي يعتبره الضحايا لازال مفتوحا مال لم يتم تسوية جميع مطالبهم.

