الصحراء 24 : الداخلة
نوه الملك محمد السادس بالمواضيع التي سيتم مناقشتها خلال الدورة الثالثة لمنتدى كرانس مونتانا الذي تحتضنه مدينة الداخلة بين 16 و21 من مارس الحالي .
وخص جلالة الملك بهذه الإشادة التيمات التي تهدف إلى تحديد ملامح ومميزات إفريقيا جديدة للقرن 21 ، انطلاقا من كون القارة السمراء تندرج ضمن أولويات السياسة الخارجية للمغرب .
وأكد جلالته في رسالته الموجهة إلى المشاركين في منتدى كرانس مونتانا، والتي تلاها على مسامع الحضور رئيس جهة الداخلة وادي الذهب ينجا الخطاط –أكد- ب “أن المغرب يؤمن بقدرة إفريقيا على الرفع من التحديات التي تواجهها وعلى النهوض بالتنمية البشرية والمستدامة لشعوبها، لما تتوفر عليه من موارد بشرية ومن مؤهلات طبيعية” .
وأبدى الملك استعداد الممملكة، العمل مع كل من يصبو إلى التقدم بالقارة الإفريقية إلى الأمام، وذلك ببذل مجهودات كفيلة “بتعزيز مكانتها الهامة التي أصبحت تحظى بها في العلاقات الدولية” يقول جلالته
واعتبر الجالس على عرش المملكة في رسالته أن التعاون جنوب جنوب من شأنه أن يمكن القارة من تبادل الخبرات وتطوير التجارب وتحقيق التنمية البشرية في إطار إحترام متبادل للسيادة الوطنية بين الدول .
وأوضح المتحدث بأن مساهمة المغرب في عمليات حفظ السلام تحت لواء الأمم المتحدة ومبادات الوساطة التي يقوم بها لحل النزاعات بطرق سلمية ،ماهي سوى دليل على حرص المملكة توطيد الأمن والاستقرار بالقارة الإفريقية .
وحسب جلالته فإن الحدث الأبرز الذي ميز هذه السنة هو عودة المغرب إلى الإتحاد الإفريقي ،ما سيجعل خدمة مصالح القارة وتعزيز وحدة وترابط شعوبها ، أحد أهم تعهدات المملكة إلى جانب الدفاع عن وحدتها الترابية .
و بين الملك بأن تأهيل مدينة الداخلة يعتبر ضمن أولوياته، انطلاقا من كونها تعد صلة وصل بين المغرب وإفريقيا، وبالتالي فتمكينها من بنيات تحتية و مؤسسات منتخبة مسؤولة ومرافق اجتماعية وثقافية، سيحولها إلى فضاء للتواصل الإنساني ومحورا للمبادلات الإنسانية مع الدول الإفريقية .
ولم يفت رئيس الدولة المغربية ، التطرق إلى طلب المغرب الإنضمام للمجموعة الإقتصادية لدول غرب إفريقيا ومشروع أنبوب الغاز الذي سيربط المغرب بنيجيريا ،كونهما تحديين جهويين تسعى المملكة عبر تحقيقهما إلى المساهمة في توفير المؤهلات الطاقية لدول المنطقة، والرفع من التنافسية الاقتصادية بالإضافة إلى تحقيق التكامل الإقليمي .
