هذا هو النص الكامل لكلمة رئيس النادي ابراهيم ابوهوش في حفل الإفتتاح لجائزة الصحافة بالصحراء وينجح في تنظيم النسخة الثالثة
الصحراء 24 : العيـــــون
بسم الله الرحمان الرحيم و الصلاة والسلام على الرسول الأمين
السيد الكاتب العام لولاية العيون الساقية الحمراء والوفد المرافق له
الدكتور عبد الله بوصوف الامين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج شريكنا في تنظيم الدورة
السيد بلاهي اباد نائب رئيس جهة العيون الساقية الحمراء شريكنا في تنظيم الدورة
السيد محمد سالم الشرقاوي رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الانسان العيون الساقية الحمراء شريكنا في تنظيم الدورة
السيد جبران الركلاوي المدير العام لوكالة الجنوب الداعم الدهبي وشريكنا في تنظيم الدورة
السيد ماء العينين ماء العينين مدير شركة فوسبوكراع الداعم الفضي شريكنا في تنظيم الدورة
السيدة احجبوها الزبير نائبة مؤسسة فوسبوكراع الداعمة الفضية وشريكتنا في تنظيم الدورة
السيد احمد الجمري مدير البنك الشعبي الجهوي الداعم الدهبي شريكنا في تنظيم الدورة
السادة مندوبي وزارة الاتصال الدعم الدهبي شريكتنا في تنظيم الدورة
السادة اعضاء لجنة تحكيم الدورة الثالثة من جائزة الصحراء للصحافة
السادة رؤساء جمعيات المجتمع المدني بالجهات الجنوبية الثلاث
زميلاتي زملائي من الاعلاميين والصحفيين ضيوف فعاليات الدورة

السادة الحضور:
بداية ارحب بكل ضيوف فعاليات الدورة الثالثة من جائزة الصحراء للصحافة بين ظهرانينا بمدينة العيون الساقية الحمراء ، شاكرا لهم تحمل مشقة عناء السفر ، مع قبول اعتذار كل من لم يسفعهم حظ المجيئ لتكريمهم في حفل ليلة التتويج، لأي سبب من الاسباب في اخر لحظة .
نتوج اليوم من خلال النسخة الثالثة لجائزة الصحافة تقليدا وعرفا إعلاميا حميدا دأبنا على تنظيمه قبل ثلاث سنوات ، نجدد خلاله اللقاء بين الفاعلين المهنيين في قطاعات الصحافة و الإعلام على الصعيدين الجهوي و الوطني و نحاول قدر الإمكان عبر نادي الصحافة بالصحراء الإحتفاء بالإعلام الجهوي بالأقاليم الصحراوية و العمل على التعريف بإمكانيات و مؤهلات العاملين به من فعاليات إعلامية تسير بخطى ثابتة نحو التكوين والتأهيل في افق مؤسسة فعل ثقافي و إعلامي قادر على مواكبة التحولات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والحقوقية تجسد بحق عمق وفلسفة انتظارات المواطنين من ساكنة الاقاليم الصحراوية .
السادة الحضور،منذ تأسيس نادي الصحافة بالصحراء قبل ربع قرن لم يألو جهدا في سبيل النهوض بالقطاع الإعلامي بالأقاليم الصحراوية و اليوم يواصل النادي المسيرة و المهمة بعزيمة لاتفتر رغم ضعف الإمكانيات و غياب سياسة إعلامية واضحة تستحضر البعد الجهوي بشكل كبير في افق التنزيل الفعلي للجهوية الموسعة . وهنا لابد من التذكير بأهمية التفكير الجدي من قبل الجهات الرسمية المعنية بالقطاع الإعلامي من أجل بلورة سياسات إعلامية تنبع من الخصوصيات الثقافية و الإقتصادية الجهوية وفق رؤية تشاركية و تشاورية مع كافة الفاعلين المحليين.
ان افتتاح الدورة الثالثة من فعاليات جائزة الصحراء للصحافة ، التي اختير لها موضوع الاعلام والهجرة بطعم اعلامي فكري وحقوقي في هدا اليوم الذي يحتفل فيه العالم بيومه العالمي لحقوق الانسان ، وبحضور ثلة من المفكرين والأساتذة والإعلاميين وحماة القانون والحقوقيين له دلالات عديدة تصب كلها في الفعل الاعلامي والحقوقي الميداني المرتبطة بالإنسان والزمان والمكان ، ولا ادل على دلك ندوتي الاعلام والهجرة و الناشئة والهجلرة والمائدة المستديرة حول تحديات الاعلام البديل ، بالإضافة الى كل هده البرامج الغنية لم تغب عنا اهمية اشراك الانسان المهاجر في النشاط الرياضي ، وسيتم بالمناسبة اجراء مقابلة ودية بين نادي الصحافة بالصحراء وفريق المهاجرين الافارقة المنضوين تحت لواء اللجنة الجهوية لحقوق الانسان العيون السمارة .
ثمة مستجدات ترتبط بالتنزيل الفعلي للجهوية الموسعة ، تتطلب منا كصحافيين وإعلاميين وحقوقيين، أخذها بعين الاعتبار في مسار قطاع الصحافة والإعلام بالمغرب ، بالإضافة إلى الجوانب والأبعاد الأساسية المتضمنة في عملية الإصلاح مثل حرية الصحافة و إلغاء العقوبات السالبة للحرية في قضايا الصحافة و النشر و تحسين الوضعية الاجتماعية للعاملين به وكدا الممارسين للمهنة ، هدا الاصلاح في بعده الاجتماعي ، في اعتقادنا هو المفتاح الاساسي لتقوية الاداء المهني ونبل رسالته ومنه تقوية المسار الديموقراطي ببلانا ومواصلة بصفة عامة والأقاليم الصحراوية بصفة خاصة .
وإعتبارا لمكانة و أهمية الإعلام الجهوي بالمغرب و راهنية المرحلة بعد التنزيل الفعلي للجهوية الموسعة و ما تتطلبه من مضاعفة الجهود من أجل قيامه بمسؤولياته المنوطة به كأداة لإبراز الخصوصيات الثقافية والإجتماعية و الإقتصادية للجهة و كوسيلة لربط مبدأ المسؤولية بالمحاسبة ، فقد بات من اللازم فتح نقاش وطني وجهوي بمشاركة الفاعلين المحليين بهدف تشخيص عملي للواقع و إستشراف المستقبل ياخد بعين الإعتبار إعطاء بعد لامركزي في السياسات المتعلقة بميادين الإتصال و الإعلام بالجهات
ثمة مستجدات كذلك على مستوى الحراك النوعي للقطاع الإعلامي بالأقاليم الصحراوية من خلال مؤشرات و إحصائيات إيجابية تجسد التطور المتسارع للقطاع و مواكبته للطفرة الحاصلة في مجالات تكنولوجيا الإتصال و أعني بالذات الصحافة الإلكترونية . كما أن القطاع السمعي تعزز في الآونة الأخيرة بتواجد مكاتب جهوية لإذاعات خاصة رائدة على المستوى الوطني . لكننا نؤكد على أهمية تنظيم القطاع الإعلامي بالشكل المطلوب من أجل قيامه بمسؤولياته المنوطة به، وتحديد اكراهاته وتوفير شروط نجاحاته، كأداة لإبراز الخصوصيات الثقافية والإجتماعية و الإقتصادية للجهة و كوسيلة لربط مبدأ المسؤولية بالمحاسبة ، و ندعو كذلك الرأسمال المحلي إلى الإستثمار في الميدان الإعلامي من أجل تشجيع القطاع الخاص و تعزيز التنافسية داخل القطاع على الصعيد الجهوي .

السادة الحضور :
في منتصف الشهر المنصرم ، احتفل الإعلاميون المغاربة باليوم الوطني للإعلام ، و إذ نذكر بالمحطات الهامة التي قطعها مسار إصلاح القطاع الإعلامي على صعيد المملكة ، فإننا نطالب من جديد بتعميق و توسيع مسار الإصلاح من خلال استحضار البعد الجهوي و العمل على توفير الشروط اللازمة لبناء إعلام جهوي قادر على القيام بمسؤولياته و أدواره خصوصا في مجال دعم برامج التنمية و تعزيز الخصوصية.
و في الختام لابد من اشكر كل شركاء نادي الصحافة بالصحراء من الداعمين لأنشطته المختلفة التي دأب على تنظيمها على مدار السنة ، شاكرا لهم ثقتهم في مؤسسة النادي ، سواء تعلق الامر بدعم مختلف دورات جائزة الصحراء للصحافة الثلاث اوالدورة الاولى لمنتدى الصحافة والإعلام بالصحراء وكدا الدورات التكوينية الثمانية التي استفاد منها ازيد من 72 صحفي وإعلامي بالجهات الثلاث لفائدة العاملين بالقطاع ومختلف الندوات الستة واللقاءات الفكرية الاربعة التي نظمها النادي في اقل من سنة ونصف ، و التاكيد على انخراط الداعمين في دعم مختلف انشطة النادي المستقبلية ، لاهميتها وايضا لثقتهم فينا وفي مجهوداتنا الفكرية والاعلامية والحقوقية والاجتماعية خدمة لمجتمعنا وجهاتنا بصفة عامة وقضيتنا الوطنية بصفة خاصة ، نجدد تأكيدنا في نادي الصحافة بالصحراء على مواصلة رسالتنا الاعلامية وعلى حضورنا في كل محطات تدبير السياسات العمومية بالجهات الثلاث لأقاليمنا الصحراوية، تاسيسا ودعما ومواكبة للجهوية الموسعة ، نأمل أن تلقى تطلعاتنا و أمالنا الاستجابة لما يخدم قضايانا الوطنية العادلة وفقنا الله وإياكم .
و السلام عليكم و رحمة الله وبركاته

