لماذا الجزائر وليس المملكة المغربية : العلاقة بين اهل الساقية الحمراء ووادي الذهب الدولة الجزائرية

الصحراء 24 : بقلم حكيم محمد الشيخ

لم يكن بين اهل الساقية الحمراء ووادي الذهب اختلاط وصلات كثيرة بالجزائر كمستعمرة فرنسية وكدولة بعد ذلك وكشعب قبل 1975 رغم سوق المقار السنوي الذى كان يحيى بالتندوف، التندوف المدينة التي لم تدخلها القوات الفرنسية إلا سنة 1925 في اطار حملتها لتقويض الخناق على المقاومة الوطنية، ولم  تتعرف عليها الجزائر كدولة حديثة الاستقلال إلا مع حرب الرمال 1963، وظلت من بعد ذلك منطقة عسكرية حتى زيارة الرئيس الجزائري لها عبد العزيز بوتفليقة سنة 2002 وكانت التندوف تعتبر مدينة للرقيبات بعد ما سيطروا عليها 1890 بعد حرب دامت 100سنة ما بين الرقيبات من جهة و من الجهة الاخرى قبيلة ادويمنيع وتجكانت بمساعدة قبائل ايت كلها وتسمى حرب 1000اعويشة وعويشة، وكانت التندوف تسمى  ببلدية الرقيبات حتى سنة قدوم مخيمات اللاجئين الصحراوين لها. ومن وقتها دخلت الجزائر في علاقة مباشرة مع ابناء الساقية الحمراء ووادي الذهب بدعمها للبوليساريو وللجمهورية الصحراوية عسكريا وماديا واجتماعيا وسياسيا وحافظت على ان تبقى هذه العلاقة وطيدة بالاعتماد على الرقيبات كمحور أساسي وخاصة رقيبات الشرق الحليف الاستراتيجي بحكم الجغرافيا، واسندت مهمة تجميل وتحسين هذه العلاقة الى قيادة جبهة البوليساريو برغم ان الفقيد محمد عبد العزيز الذى تزعم البوليساريو لمدة 40 سنة، اعتمد في سنواته 28 الاخيرة، وخاصة بعد احداث 1988على الاقليات في ادارة حكمه وتسيره للجبهة والدولة، وقام بتهميش كل منافسيه من رقيبات الشرق وخاصة لبيهات الذين تعتبرهم الجزائر اخطر عدوا لمشروع البوليساريو وذلك بعد موقف خطري ولد سعيد ولد الجمانى (الذى كان بحكم الرئيس على منطقة الساقية الحمراء ووادي الذهب بالنسبة للإدارة الاسبانية التي كانت تحتلها آنذاك) من مشروع جبهة البوليساريو ورفضه لفكرة الكفاح المسلح، وكذلك انتفاضة 1988 التي قادها وخطط لها عمر حضرامى الذى هو احد مؤسسي جبهة البوليساريو وكان يعتبر عقلها وفكرها المدبر والمخطط، وهو ما سهل الامر على محمد عبد العزيز لتهميشهم رغم انهم يشكلون ثلث اللاجئين الصحراوين بالتندوف، ورغم إنهم قدموا 975 شهيد خلال الحرب، فقبيلة الركيبات لبيهات يتجاوز عدد افرادها نصف مليون نسمة و هي اكبر تكتل بشري في جبهة البوليساريو و يمتد نفودها الترابي التاريخي على كامل الصحراء الغربية (منطقة النزاع)  بالاضافة الى أن قبيلة لبيهات وحدها تشكل 70/100 من الاحصاء الاسباني ، و هي في الحقيقة كانت على مدى عصور ،قبل سنة 1975 الاقدم و الاكثر عددا و نفوذا بالساقية الحمراء و تيرس الكبرى ، لكنها طيلت ال 40 سنة الماضية خسر الركيبات لبيهات كل شي تقريبا ، بسبب الحرب الصحراوية وبصعود الاقليات ضمن محمد عبد العزيز استمراريته وتحكمه التام والمطلق في زمام الامور، هذه الاقليات التي جعلت من التطبيل على شعار الوحدة الوطنية فرس تمطيه للحفاظ على مصالحها وامتيازاتها الاقتصادية والسياسية وورقة تخويف للرقيبات لكى لا يفشل مشروعهم، اعتمد محمد عبد العزيز في سياسته على نقطتين اساسيتين الاولى، ربط  حكمه بولاء الاقليات له، الذى يعي جيدا انها لن تتمرد عليه لأنه هو ضمان ووجدها في الحكم وتبقى الرقيبات خجولة من نفسها وهى تعيش التهميش في مشروع سياسي هي مدبرته وحلم يراودها منذ مجلس (أو الجماعة) الذي يسمي بآيت عربت إيت إربيت أو مجلس الأربعين، والذي يجتمع في زمن الحرب أو الأزمات الخطيرة. 1900 الى 1934   لمحاربة الاستعمار الفرنسي والاسباني(وهو يتكون فقط من مشايخ قبائل الرقيبات) وحركة اخوك المسلم 1965 بقيادة خطري ولد سعيد ولد الجماني و الحركة الجنينية 1968 الى 1970 بقيادة ابراهيم بصيري و جبهة البوليساريو 1973 بقيادة الشهيد الولي مصطفى السيد، وهم كل من قبيلة الرقيبات، كل اتفاقيات السلام بالمنطقة مع  فرنسا او اسبانيا كان يفاوض ويوقع عليها  الرقيبات حتى 1936.

والثانية، لضمان استمرار المشاريع والمساعدات الانسانية المقدمة من طرف الجمعيات والمجتمع المدني الأوروبي وخاصة الإسباني منها ارتكز على توريط هذه الجمعيات مع المسؤولين المحلين في الاختلاس والسرقة من هذه المشاريع بالتقاضي عن متابعة هذه المشاريع وعدم تشكيل للجان للمحاسبة وتسهيل تقديم الفواتير المزورة، ليستخدمها ورقة ضغط على المسؤولين عنده وعلى الاجانب، وبهذا تتفشى ظاهرة الفساد والرشوة والمحسوبية والقبلية، وبحكم  تواجد المخيمات وجبهة البوليساريو على ارضها ضمنت بذلك الجزائر تحكمها في ادارة الملف وما عليها الا مغازلتهم بشعار الاستقلال وان الامر يعنى الصحراوين فقط وهم المتحكمون في قرارتهم السياسية، وكثفت الجزائر من حضورها في السنوات الاخيرة الى جانب اللاجئين وبشكل علني  في كل الكوارث الطبيعة و بالمساعدات الانسانية بعد الازمة الاقتصادية العالمية وانعكاس ذلك على المشاريع الانسانية الدولية تجاه اللاجئين الصحراوين ودخولها في تفاصيل دقيقة لحياة الناس بداخل المخيمات من تجنيد للطلبة الجامعين الدارسين لديها تجنيد كوادر وإطارات عسكرية متدربة لديها وتأهيل بعضها للدخول في الهيئة السياسية لجبهة البوليساريو لتبنى بذلك بوليساريو داخل البوليساريو لضمان سيطرتها على الوضع الداخلي بالمخيمات حتى لا تتفاجآ بتمرد اخر مثل ما حدث 1988، ونتيجة كذلك لفقدان الثقة في الكثير من إطارات وقادة البوليساريو لتورطهم في الكثير من التجاوزات الاخلاقية والاقتصادية والامنية، وكماعمدت الجزائر في السنوات الاخيرة الى فتح باب التجنس للرقيبات المتواجدين لديها في السجل الاداري المترك من ايام الاستعمار الفرنسي، ليستقدوا من توزيع السكن المجاني وكذلك من خدمات الدولة الجزائرية المختلفة، واصبحت تقيم موسم او معروف سيد احمد الرقيبي سنويا وبرعاية رسمية، وحولت مدينة التندوف الى منقطة تجارية حيوية تعمل على ثلاث محاور الجزائر، المخيمات ، موريتانيا، وهي بذلك تحيى مدينة الرقيبات وتقوي ارتباطهم بالمكان وعلاقتهم بالدولة الجزائرية التي عبرت وبرهنت بكل سبل وكل الطرق عن اهتمامها بهم واعتبارهم الامر والناهي لاستمرارية  جبهة البوليساريو. وارادت الجزائر من خلال حضورها الكبير والامكانيات التي وفرتها في جنازة محمد عبد العزيز تقديم دليل وبعث برسالة واضحة وعلنية للفصح عن مكانة الرجل عندها وتمسكها بالمشروع وتمسكها بالرقيبات كضمان لاستمرار هذا المشروع، والرقيبات هم اكثر رغبة من اي قبيلة اخرى للعودة الى الحرب وذلك لسببين الاول انهم بحكم تاريخهم يحسنون التعامل والتعايش مع حالة الحرب ويجدون انفسهم وذواتهم في الحرب اكثر من السلم، وثانيا للخروج من حالة التهميش وإعادة صياغة ترتيب البيت من جديد لدرايتهم الجيدة بأن الكثير من المستفيدين من هذا الواقع سيختفون بمجرد إعلان الحرب

العلاقة بين اهل الساقية الحمراء ووادي الذهب والمملكة المغربية

برغم أن فالدول التي تعاقبت على حكم المغرب من القرن الحادي عشر إلى القرن العشرين لها أصول صحراوية وانطلقت من الصحراء

برغم أن الرقيبات من حفدة مولاي عبد السلام بن مشيش وهو دفين جبل العلم في ناحية تطوان.

الساقية الحمراء ووادي الذهب كانت مسرحا لحركات تجارية هامة منذ القرن الحادي عشر، وخصوصا في عهد السعديين في القرن الخامس عشر. فكانت الساقية الحمراء ووادي الذهب صلة وصل بين المغرب وإفريقيا

برغم ان شيوخ الرقيبات ذهبوا الى جلالة الملك محمد الخامس سنة 1955 بعد قدومه من منفاه بمدغشقر وعلى راسهم لحبيب ولد البلال لتقديم البيعة

برغم من انخراط جميع قبائل الساقية الحمراء ووادي الذهب فى جيش التحرير 1956

برغم من ان مؤسسى الحركات الثورية هم من الرقيبات مثل ابراهيم بصيرى والولى مصطفى السيد وقدموا من المغرب

كان سوق اكليميم السنوي أكبر رابط للعلاقة ما بين اهل الساقية الحمراء ووادي الذهب والمغرب

وظلت هذه العلاقة يشوبها حذرا وريبة وشك وسو فهم وشهدت حادثة تكسير المغازة ايام جيش التحرير 1957 وبعدها قمع تنظيم مظاهرات الطنطان 1970 التى نظمها شباب صحراوي الذين سيؤسسون الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب فيما بعد 1973تراكم لتوتر حقيقي يتبع  بالمسيرة الخضراء 1975 والحرب العسكرية بين اهل الساقية الحمراء ووادي الذهب بقيادة الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب والجيش الملكي المغربي، وتم قمع وسجن وقتل الكثير من الرقيبات واعتبرت السلطات المغربية ذلك عقاب لهم لان جبهة البوليساريو محسوبة علي الرقيبات، وبعد اكثر من 40 سنة من الصراع على ضم او استقلال الساقية الحمراء ووادي الذهب يظهر جليا ان:

الساقية الحمراء ووادي الذهب تشكل العمق الاستراتيجي للدولة المغربية منذ القدم

إن الاعتراف بمغربية الصحراء من طرف المجتمع الدولي لم تتم بعد وإلا ما كان الصراع مستمر إلا غاية اليوم

ارتباط استقرار الحكم بالمغرب بحل مشكلة الصحراء الغربية

ارتباط بقاء النظام العسكري في الجزائر باستمرار مشكلة الصحراء الغربية

ارتباط استمرار حركة البوليساريو ومخيمات اللاجئين الصحراوين بعدم ايجاد حل لهذا الصراع

ظلت السياسة المغربية منذ دخوله الى ارض الساقية الحمراء ووادي الذهب تعتمد على الترغيب والترهيب وحس النية احيانا، واعتمدت بشكل كبير على القبلية في البحث عن كسب ود الاقليات ومهمشة للأكثرية الشيء الذي عمق هوة الصراع لقضية متحركة، قائمة في كل مكان و معترف بها في كل مكان أيضا، لكن ربما الضرورة الاجتماعية، والاقتصادية، وضرورة الاستقرار السياسي وخاصة في ظل ما يجري من متغيرات في العالم وحالة العنف الارهاب التي يعيشها العالم العربي والوضع السياسي والامني المنفجر في ليبيا والوضع السياسي الهش في كل من تونس وموريتانيا والوضع النائم على بركان منفجر في الجزائر يحتم على السلطة السياسية في المملكة  المغربية النظر جذريا في تعاملها مع هذه القضية ومع اهل هذه القضية الذين في قدرتهم تعديل الكفة ومحاربة الانتهازين وخاصة  اللوبيات المستفيدة من حالة الجمود الذين همهم الوحيد هو ان يظلوا يستفيدون من الوضع القائم مما اظهرهم عند المجتمع الدولي وعند الناس كتيار اقوي من اي ارادة سياسية للدولة المغربية في حل الصراع او في البحث عن بوادر حلول اقتصادية او اجتماعية كما حدث في تعمد والى العيون الجديد بوشعاب الى قطع المساعدات الاجتماعية التي كانت موجهة للشباب بمخيمات اللاجئين الصحراوين بالتندوف والتي كانت تهدف الى منحهم استقلالية اقتصادية عن المساعدات الانسانية ولتشجيعهم على التمرد على الواقع السياسي والاجتماعي داخل مخيمات التندوف وهو ما ظهرت بوادره بعد ذلك لولا مبادرة والى العيون التي قدم بها خدمة كبيرة لجبهة البوليساريو ولنفسه.

وكما حدث كذلك في فشل سياسة استيعاب العائدين اجتماعيا وعدم استغلالهم سياسيا للترويج الى مقترح الحكم الذاتى وهو ما جعل الكثير منهم يعود ادراجه الى مخيمات اللاجئين الصحراوين بالتندوف وهذا ما عزز من قوة البوليساريو داخل المخيمات،

وكما حدث مع غلق الحدود في وجه ابناء الساقية الحمراء ووادي الذهب الغير مبرر والذي ولد لدي الناس احساس بأن المغرب لا يرغب ولا يرحب بعودتهم مما اعطى فرصة للبوليساريو للعب على الفكرة ويغذى فكرة كراهية المغرب لهم.

وكما حدث في الاعتماد السياسي والاعلامي للمغرب على تهميش وتغييب ابناء الساقية الحمراء ووادي الذهب من الظهور في المحافل الدولية وعن الوفد المفاوض مما يدعم نظرية البوليساريو بأن ليس هناك صحراوي يدعم الرؤية المغربية للحل

وكما حدث في عدم تركيز الدولة المغربية على تأسيس معارضة حقيقية تتوفر على كل الشروط ويفتح لها المجال دوليا لطرح وجهة نظرها والاكتفى بالتعامل معها كحالات فردية فقط غائبة ومشتتة وهو ما خدم جبهة البوليساريو في عدم اجاد منافس لها ومناقض لطرحها.

ولكن الغير مبرر هو بقاء هذا الكم الكبير من الصحراويين بمخيمات اللجوء، حيث تنعدم أبسط شروط الحياة،   والتستر على فضائح واعوجاج الكثيرين الذي يلازم ملف هذه القضية سياسيا واداريا واجتماعيا واقتصاديا، وان تبقى المملكة المغربية مبتزة دوليا ومرهونة داخليا بهذه القضية، يجب ان نعرف أن هناك قضايا مصيرية كبرى تهمنا جميعا، ونحن نعرف جميعا انه بعد ما يقارب 10 سنوات من تقديم الحكم الذاتي من طرف المملكة المغربية كحل للقضية  الصحراوية لازال المجتمع الدولي ينظر اليه فقط كمقترح جاد ولم يتبناه بعد وذلك لغياب ارادة اهل الساقية الحمراء ووادي الذهب وللخروج من هذه الدوامة يجب علي السلطة السياسية في المغرب التالي:

اقناع اهل الساقية الحمراء ووادي الذهب قبل غيرهم باي مقترح او حل بدل البحث عن اقناع فرنسا او امريكا او الصين او روسيا، لان هذه الدول ستبقي تنظر للقضية من منظور مصلحتها الجيو سياسية وستبقي مرهونة بمقررات ومواثيق الامم المتحدة التي تنص فيها على ضرورة احترام حق الصحراوين في الخيار الحر، ولإقناع اهل الساقية الحمراء ووادي الذهب يجب التركيز علي: تنمية اقتصادية حقيقية وفعلية علي ارض الواقع وليس بيع الاحلام

التعامل معهم بثقة، وكشركاء ومعنين وعدم ممارسة التهميش والوصاية عليهم واشراكهم سياسيا واعلاميا للدفاع عن خيار الحكم الذاتي

انفتاح سياسي حقيقي واحترام الحريات الفردية وحرية التعبير

الاهتمام بالعائدين قوة سياسية وتقوية المعارضة السياسية لجبهة البوليساريو والتركيز عليها كناطق ومعبر عن ارادة اهل الساقية الحمراء ووادي الذهب، كما فرضت الجزائر ذلك بجبهة البوليساريو.

ستعرف القضية منعرج ومنزلق خطير في السنوات القادمة، فمع وفاة زعيم جبهة البوليساريو المرحوم محمد عبد العزيز الذي كان يملك ويقبض بيد واحدة علي كل المفاتيح الداخلية والخارجية للبوليساريو، ومع بوادر عودة التيار القديم الى السلطة مما قد يولد صراعات داخلية قبلية وسياسية، ومع تصاعد المضايقات الدولية سياسيا واقتصاديا للملكة المغربية حول الملف الصحراوي وارتفاع اصوات هنا وهناك لأثارة ملف استثمار الثروات وملف حقوق الانسان نتيجة لعدم اعتراف المجتمع الدولي بمغربية الصحراء بعد،لان من يحدد ذلك هم اهلها فقط لا غير، وهذا ما يلمسه المجتمع الدولي بعد، كل هذه المستجدات ستتراكم لتولد معطيات وحقائق جديدة على ارض الواقع ولكي لا نجبر على ردة الفعل بدل الفعل ونتحول الى تابعين بدل متبوعين، يجب النظر وبجدية الى هذه القضية وإلا ستكون في خبر كان وسنخسر  القضية لا محال مما سينعكس سلبيا على استقرار وامن وسلامة النظام في المملكة  المغربية والمجتمع المغربي.

حكيم محمد الشيخ

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد