تنسيقية معطلي الداخلة…على خطى باقي تسنيقيات المعطلين الصحراويين

الصحراء 24 : بقلم الباحث احمد بابا بوسيف

منذ بدء الحراك الاجتماعي الذي تعرفه الأقاليم الجنوبية والذي تقوده تنسيقيات المعطلين والمتعاطفين معها كان الرفاق في هذه التنسيقيات المختلفة يتساءلون عن سر غياب معطلي جهة الداخلة عن هذا الحراك.

رغم كل ما قيل ويقال، كانت هناك أسباب موضوعية منعت معطلي الداخلة من الحركة والتنظيم بل وحتى الاجتماع، من بينها غياب الخبرة في النضال الاجتماعي وثقافة الاحتجاج لكن يبقى أهم هذه الأسباب هو انعدام الثقة في من يمثلون هذه التنسيقيات نتيجة التجارب السابقة التي يعرف الجميع كيف تم احتوائها. إن معطلي ومعطلات الداخلة من حملة الشواهد ليسوا بأفضل حال من أي معطل صحراوي في باقي المدن الصحراوية،فهم يتعرضون بشكل ممنهج للتهميش والإقصاء وعدم الاكتراث لحقوقهم المشروعة بالحق في الادماج المباشر في أسلاك الوظيفة العمومية والتشغيل.

بعد الإعلان عن النية في إطلاق مسلسل نضالي جديد في الجهة، تجاوز الجميع هذه العوائق، وظهرت الإرادة والحماس الكبيرين لدى الكثير من المعطلين، ونخس بالذكر العنصر النسوي الذي كان في الريادة، وبدت إرادته القوية من اجل التحرك الميداني

فكانت الإنطلاقة بالوقفة السلمية الافتتاحية في 16 ماي اليوم ألأممي للنضال ضد البطالة والإقصاء الاجتماعي في ساحة الحسن الثاني، اخترنا هذا اليوم بالضبط لرمزيته المهمة بموضوع نضالنا، ولكون كل التنسيقيات الأخرى اختارت الخروج فيه ، تعبيراً عن اتحادها وتضامنها، وهو ما حدث وقد قمنا فيها بشكل نضالي اختتم ببيان إلى الرأي العام.

اننا نعرف أنفسنا كحركة اجتماعية تضم داخل هيكلها كل حاملي الشواهد (إجازة وماستر…. الباب مازال مفتوح لمن لم يلتحق)، هدفها الرئيسي هو توحيد هذه الفئة من اجل الدفاع عن حقوقها الضائعة وضد الإقصاء والتهميش الذي يتم بشكل ممنهج من المسؤولين ، اننا نهدف الى فرض ارادتنا على من يتجاهلنا عبر نضالنا السلمي والمشروع، للوصول الى هدفنا الرئيس وهو التوظيف داخل اسلاك الوظيفة العمومية والتشغيل.

ان هذا المسلسل النضالي ليس موجهاً لطرف، وليس الهدف منه اي اخلال بالأمن العام او اثارة البلبلة، بل هو حراك سلمي يرمي الى اصال صوت فئة اجتماعية رئيسية، لحقها ما لحقها من تهميش واقصاء متعمد، فهل يعقل في اقليم كإقليمنا ان لا يجد الشباب المعطل عملا، بعد سنوات الدراسة الطويلة، ويكون عالة على عائلته التي صرفت ما صرفت عليه، الى جانب ما صرفت الدولة من نفسها.

اننا بخروجنا الى الشارع نعلن عن رفضنا التام للتهميش والإقصاء ويالتالي رفض كل السياسات المحلية التي لم تستطع ان تدمج كل هذا الشباب داخل اسلاك الوظيفة العمومية او حتى داخل سوق الشغل المحلية ، التي لا نعرف هل يراد منها امتصاص البطالة لشباب المنطقة او لغيرهم.

إننا كمعطلين نعلن عن تضامننا اللا مشروط و المبدئي مع كل التنسيقيات في كل من أسا، كليميم، العيون، السمارة، بوجدور في نضالهم السلمي.
كما وننعى شهيدنا، شهيد الكرامة، شهيد درب النضال، الشهيد ابراهيم صيكا ونعلن تضامننا الكامل مع عائلته وحقها في معرفة ملابسات وفاته.

اننا اذ نعلن انطلاق نضالنا السلمي، وحراكنا الإجتماعي ندعو كافة المعطلين الصحراويين من حملة الشواهد إلى الإنضمام الينا في معركتنا جميعاً، دفاعاً عن حقنا الشرعي في الإدماج بالوظيفة العمومية والتشغيل، لنكون يدا واحدة نواجه بها سياسة الإقصاء والتهميش التي تتبعها الدولة في منطقتنا، ولنرفع صوتنا عالياً يصدح بحقوقنا……

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد