رئيس جهة العيون يضع ظهيرا بربريا جديدا و بدايته بالمعطلين.

 الصحراء 24 : العيــــون

 

أ.ب.ع (مهتم بالشأن المحلي )

ماهي إلا ساعات بعد أن أنهى رئيس جهة العيون الساقية الحمراء، اجتماعاته مع مجموعات المعطلين والتي دعاهم فيها إلى التفائل بالقادم، والذي سيكون في مستوى تطلعات شباب المنطقة بفضل (البركة) التي ترافقه في كل القضايا التي يتولى الترافع فيها على حد قوله. وكما صرح المعطلين الذين التقوا به، بأنه منكب على الملف شخصيا، وأنه تمكن من إقناع المدير العام للمكتب الشريف للفوسفات “مصطفى التراب” بتخصيص كل المناصب لأبناء الجهة، وستشمل العديد من التخصصات، وبتخصيص مناصب أخرى سنويا بذات المكتب، اللقاءات التي حضرها نجل رئيس الجماعة الحضرية للعيون، وبعد تفاءل المعطلين، تفاجأ الجميع بالشروط التي تم بها انتقاء المنتقين أصلا عبر البوابة الإلكترونية لولوج المناصب التي خصصتها شركة فوسبوكراع لفائدة معطلي المنطقة، حيث اقتصرت المناداة على الذين يحملون شهادة الازدياد بالجهة، إذ ذاك فقط فهم العديد من المعطلين ماذا كان يقصد رئيس الجهة بكلامه عن أن المناصب ستكون لأبناء الجهة، ناسيا أو متناسيا بأن جل الذين صوتوا له بل الغالبية العظمى، هم ليسوا من ازدياد الجهة لكنهم ساكنتها ومنذ سنين، وليس هناك حق لأحد بأن يقصيهم من حقهم في المنطقة التي يسكنون بجميع الأعراف والمواثيق الدولية. فالرجل الذي انتخبوه لكي يدافع عنهم ضد أي إقصاء وحيف، هو أول من يمارس الإقصاء ضدهم، ويدافع عن شروط إقصائية مجحفة، فعوض أن يكون أول من يدافع ويستميت عن الساكنة دون تمييز كما انتخبوه دون تمييز، ها هو يكافئهم بسياسة عنصرية ضدهم، وضد أبنائهم، كما أن المعيار أصلا فيه اختلال كبير، إذ أن الحصول على شهادة الولادة بالجهة ليست بالضرورة هي المعيار، فكم من ابن المنطقة وفرضت الظروف بأن يولد خارجها، وهنا قصة سيد أحمد الذي تحدث لي بمرارة عن الإقصاء الذي عانى منه لا لشيء، سوى أن والدته وأثناء حملها به ساقتها الظروف في إحدى العطل الصيفية إلى مدينة من مدن الشمال، فولد هناك ومن الطبيعي أن يتم تسجيله في تلك المدينة التي قال بأنه لم يزرها قط في حياته، وأخذ يعدد لي أجداده الذين ولدوا ودفنوا في الساقية الحمراء، ليأتي يوم ليقال له بأنك لست ابن المنطقة، ويجب أن تحدد هويتك أولا، الشاب سيد أحمد والذي تحدث بانفعال كبير، ليس سوى نموذج من العديد من الشباب الذين صدموا بالمعايير الجديدة التي تدافع عنها إحدى المؤسسات المنتخبة، وهو يتحصر ويقول ياليتها لم تتدخل وبقيت في سباتها.

شاب آخر من الشباب الذين سكنوا العيون منذ 1991 في إطار مخيمات الوحدة، قال هو الأخر نحن لسنا مواطنين ومن اليوم يجب أن نثبت مواطنتنا أولا، وبعد ذلك نبحث عن الشغل..

وأضاف، إذا كانت الدولة المغربية تضع هذه الشروط على ساكنة هي من استقدمها منذ سنين، وتدافع على أنهم من الصحراويين الأصليين للمنطقة، واليوم تعاملهم هكذا معاملة، فماذا تركت لمن تصفهم يوميا بالانفصاليين على الأقل، هم ما عادوا يفرقون بين الصحراويين، والكلام دائما للشاب الذي بدى عليه الإحباط والتذمر، مضيفا بأن الدولة بهذا التصرف فهي تشكك في شرعيتها بالمنطقة، وأنه يفكر بجدية بدعوة أهله إلى مغادرة العيون نهائيا.

هذه فقط بعض الأمثلة الحية ممن أعلنوا سخطهم على المعايير التي وصفها أحدهم بالظهير البربري في نسخته المغربية وبشرعنة من رئيس الجهة الذي انتخب من طرف الساكنة ليصبح رئيس المزدادين بالجهة فقط، وبمباركة من السلطات المركزية التي تفرق بين المواطنين في المواطنة، مما يكرس الحقد في المجتمع طالبا في نفس الوقت برحيل والي الجهة، فهو الآخر من مواليد كليميم ومدير شركة فوسبوكراع ورئيس المجلس الاستشاري للشؤون الصحراوية المزداد بمنطقة واد نون، وكل من لم يولد بالجهة عليه الرحيل وفق هذا المنطق الذي يفرق بين الساكنة.

فإلى متى تظل الدولة تنتج هذه السياسات العرجاء بالمنطقة والتي تؤدي ثمنها غاليا سوى داخليا أو في المحافل الدولية؟ !!!…

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد