احمد حيدار
تنظيم المنتدى العالمي لحقوق الانسان بمدينة بمراكش يثير العديد من التساؤلات حول مصداقية هدا المنتدى .حيث يرى العديد من نشطاء حقوق الانسان ان الدولة المحتضنة لهاته التظاهرة العالمية تنتهك حقوق الانسان وتصادر الحريات وتمنع التظاهرات في الداخل المغربي وفي مداشر الصحراء الغربية التي تتغول فيها يد المخزن في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية .
والجميع يعلم ان الغاية من تنظيم هاته التظاهرة هو تلميع صورة المغرب المشوهة أصلا على الساحة الدولية. لقد باتت حقوق الإنسان محوراً مهما في السياسة والعلاقات الدولية واحترامها أصبح شرطاً لمنح القروض والتمويلات، خصوصاً من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وفي حالة المغرب، أصبح ملف حقوق الإنسان ورقة حاضرة بقوة في قضية النزاع في الصحراء الغربية الدي يرفض المغرب تقررير مصيرها ويتهرب من التزاماته الدولية. لقد وضعت مصداقية المغرب على المحك بسبب مقاطعة العديد من جمعيات كالمدافعين عن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان والعصبة المغربية لحقوق الإنسان ، والجمعيات الحقوقية اللغوية والإثنية والاقتصادية والحرية الفردية وحرية المعتقد، ونشطا حرية الرأي والتعبير والحريات العامة.
لقد راهن المغرب على زخم دولي وحضور شخصيات دولية وازنة كالأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والمفوض السامي زين بن رعد رئيس المفوضية السامية لحقوق الانسان بجنيف التابعة للأمم المتحدة. المغرب الذي يروج لحقوق الانسان عالميا يخشى من توسيع صلاحيات المينورسو لمراقبة حقوق الانسان في الصجراء الغربية ويمنع المظاهرات السلمية بمدنها ويصادر حقوق الاقتصادية والاجتماعية لصجراويين ويمنع الوفود الأجنبية والصحفيين من دخول المنطقة. أما في الداخل فيستمر في الخروقات والانتهاكات ،والتي كان جديدها التضييق والقمع والمنع الذي تعرضت له أنشطة ثقافية وحقوقية عديدة، كانت تعتزم تنظيمها منظمات مغربية من المجتمع المدني، تعنى بالدفاع وحماية حقوق الإنسان،. كما رفض الترخيص لهيئات حزبية ومدنية ونقابية، لها خطابات سياسية مختلفة عن التي يتم ترويجها رسميّاً. وفي المنتدى استغراب العديد من النشطاء الحقوقين الدوليين عدم حضور خديجة رياضي والتي تحظى بمصداقية دولية في مجال الدفاع عن الحقوق والحريات والتي حصلت سنة 2013 على جائزة الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان.
واعلاميا فقد ركزت اغلب وسائل الاعلام الدولية على الجمعيات الحقوقية المقاطعة وغياب حقوق الانسان .لقد كان المغرب يبحث عن ماركوتينغ حقوقي بامتياز لتزيين صورة النظام أمام العالم لاسيما وان التقارير الدولية تصنف المغرب في مراتب غير مشرفة. ومما يعزز هدا التكهن فقد خصصت الدولة افتتاحا اشهاريا من خلال الإعلان والتوقيع على انضمامها إلى الاتفاقية مناهضة التعذيب. مما اثأر استغراب العديد من الحاضرين التصفيقات التي رافقه كلمة الملك التي ألقاها وزير العدل مصطفى الرميد.
لقد عرف المنتدى فوضى عارمة وتنظيم مخجل فقد فشلت اللجنة المنظمة في ربح رهان و استقبال المدعوين واستقبالهم، ليجد مجموعة من الضيوف أنفسهم في حيرة وبدون أي مستقبل أو مرافق. الوضع تأزم أكثر بسبب عدم وجود غرف خالية في معظم الفنادق المصنفة بمراكش ، مما خلف استياء كبيرا لدى الوفود الأجنبية المشاركة.

