تزامن الاحتفال بليلة عاشوراء مع حوادث خطيرة، اقترفها شباب وقاصرون في مجموعة من المناطق، كانت أبشعها ما حدث في سيدي بنور، إثر التهام النيران شاحنة كانت تعبر في اتجاه السوق الأسبوعي. وأفادت مصادر «الصباح» أن الشاحنة كانت محملة بأكوام التبن عندما رمى قاصرون على حمولتها مفرقعات نارية، تسببت في إشعال النيران وزادت الرياح من لهيبها، لتستعر،
ولم تفلح محاولات إطفائها رغم الإسراع نحو مقر الوقاية المدنية، في إخماد النيران، التي أتت على الشاحنة فيما فر السائق ومن معه منها للنجاة من موت محقق.
وتميز تدخل عناصر الشرطة المداومة بالبطء، حسب مصادر «الصباح»، إذ أنها لم تحل بالمكان إلا بعد أن تفرق المتسببون في الحادث، لتنطلق إثر ذلك تحريات وأبحاث في محاولة لاستجماع معلومات عنهم. كما رشق متجمهرون عناصر الأمن الوطني بالحجارة.
وفي منطقة بوسكورة، التابعة لإقليم النواصر، اهتز دوار الحوامي، حوالي التاسعة ليلا، على دوي انفجار قوي، كان مصدره رمي قنينة غاز صغيرة الحجم على النيران المشتعلة في العجلات المطاطية.
وسبب الحادث هلعا في نفوس السكان الذين غادروا بيوتهم لاستطلاع مصدر التفجير القوي، فيما أصيبت مسنة بغيبوبة لم تستفق منها إلا بعد نقلها إلى مستشفى السقاط بحي مولاي عبد الله بعين الشق، إذ تلقت العلاج ثم عادت إلى منزلها لتعود إليها حالة الإغماء نفسها. وقضى أفراد أسرتها ليلة بيضاء، بعد أن نقلوا المصابة مرة ثانية إلى المستشفى ذاته، وفي حوالي الساعة العاشرة صباحا نصحهم الطبيب المعالج بالتوجه إلى مستشفى ابن رشد، لتتلقى علاجا خاصا، بالمركب الاستشفائي للأمراض العقلية (36)، إذ أن تداعيات الصدمة المفاجئة كانت قوية وانعكست سلبا على جهازها العصبي.
وفي البيضاء كانت مشاهد المفرقعات والنيران متشابهة، ورغم التعليمات التي صدرت لعناصر الأمن الوطني والوقاية المدنية تحسبا لهذه الحوادث وما يمكن أن ينجم عنها من أخطار، فإن مراهقين سببوا فوضى بالأحياء الشعبية، وتكللت بعضها بمطاردات أمنية لتفريقهم، لم تخل من رشق عناصر الأمن بالحجارة. وفي ابن سليمان والمحمدية، تكررت الحوادث نفسها، إذ أحدث شباب وقاصرون هلعا وفوضى، بسبب تفجير المفرقعات والقنينات البلاستيكية المحشوة بماء النار الممزوج بورق الألمنيوم بالعديد من الأسواق والأزقة والشوارع. ما خلف ذعرا لدى السكان. وكان أقوى تفجير شهدته ابن سليمان، الخميس الماضي، حوالي منتصف الليل، إذ اهتزت أحياء «الحي الحسني والقدس وبني ورة» على دوي انفجار عنيف لقنينة غاز من الحجم الصغير، تم وضعها بإطارات مطاطية مشتعلة من قبل مجموعة من شباب المدينة، احتفالا بعاشوراء بعدما قاموا بإضرام النار في الإطارات المطاطية، وتسبب الانفجار في استيقاظ بعض السكان مذعورين، وغادروا منازلهم مهرولين إلى الخارج معتقدين أن الأمر يتعلق بزلزال ضرب المدينة، قبل أن يكتشفوا أن احتفالات عاشوراء استعمل فيها كل ما هو خطير ومحظور.
تجمهر العشرات من المواطنين وسط السوق الأسبوعي القديم مستنكرين هذا العمل الذي وصفوه بالإرهابي، كما حلت بمكان الحادث عناصر من الأمن الوطني، عملت على حجز متلاشيات قنينة الغاز المنفجرة، والقيام بأبحاث وتحريات حول منفذي الانفجار.
وتسببت المفرقعات القوية التي انتشرت هذه السنة، في حادث إغماء امرأة حامل ليلة الأحد الماضي، بعدما رماها أحد الشباب بمفرقعة نارية كان دويها قويا، إذ لم تسترجع وعيها إلا بعد تدخل مواطنين مدوها بالإسعافات الأولية.
