قادت التحقيقات التي قامت بها عناصر الشرطة القضائية بأمن الحي الحسني بالبيضاء، أخيرا، إلى إيقاف شخص ادعى في برنامج إذاعي، أنه شرطي ويعرف العديد من الأسرار تتعلق بتوسط رجال أمن بالمنطقة سالفة الذكر لمواطنين من أجل تشغيلهم بالمديرية العامة للأمن الوطنين مقابل الحصول على مبالغ مالية حددها في خمسة ملايين.
وكشفت مصادر أمنية أن بحثا أجرته عناصر الأمن سالفة الذكر بناء على الاتهامات الواردة في البرنامج الإذاعي، وكذا عبر أشرطة منشورة في موقع «يوتوب»، ليقود إلى الشخص المعني بالأمر الذي تبين أن لا علاقة له بجهاز الأمن، وأن تصريحاته لا أساس لها من الصحة.
وكشفت المصادر ذاتها أن ذكر المتهم لاسمه الحقيقي في البرنامج الإذاعي (عزيز.ش)، وكذا قوله بأنه يتصل من خلف أسوار سجن عكاشة، سهل على عناصر الشرطة القضائية الوصول إليه، إذ بمجرد تنقيطه تبين لهم أن لا علاقة له برجال الأمن وأنه مجرم من ذوي السوابق ويقبع الآن في سجن عكاشة.
قالت المصادر ذاتها إن الاتهامات التي وجهها السجين إلى رجال الشرطة بأمن الحي الحسني لا أساس لها من الصحة، وأن هدفه من وراء تصريحاته في البرنامج الإذاعي هو الانتقام من عناصر الشرطة التي سبق أن اعتقلته مرتين من أجل انتحال صفة شرطي وكذا من أجل العنف في حق موظفين عموميين أثناء وبسبب أدائهم لمهامهم وانتحال صفة، كما تبين من خلاله تنقيطه أنه سبق أن قضى عقوبة حبسية مدتها ستة أشهر من أجل التزوير وإهمال أسرة.
وكان الشريط الذي نشر على موقع “يوتوب” تحت عنوان ” سمير الليل… عزيز وفضيحة ستهز جهاز الأمن بالمغرب” أثار العديد من ردود الفعل والتأويلات، لأن التصريحات صادرة عن شخص اعتقد الجميع أنه رجل أمن، كما تضمنت معطيات خطيرة، من قبيل وساطة رجال الأمن في توظيفات مشبوهة، واعتقاله من أجل جرائم لم يرتكبها خصوصا المتعلقة منها بإهمال الأسرة، إذ أكد أنه غير متزوج أصلا، كما أكد أنه يقضي حاليا عقوبة حبسية بالسجن المذكور، دون أن توجه إليه أي تهمة.
يذكر أن الشريط تضمن مجموعة من التناقضات من قبيل تصريح صاحبه انه اعتقل من قبل الدرك الملكي، ثم عاد ليؤكد أنه أوقف من قبل الشرطة، زيادة على ادعائه محاكمته من قبل قاض واحد في ملفين متفرقين وبمحكمتين مختلفتين، ومن المنتظر أن ينصب التحقيق معه على كل التصريحات التي أدلى بها، قبل أن يحال على العدالة.
