جمعية حماية المستهلك هي جمعية إنبثقت عن المجتمع المدني؛ حمل أصحابها على عاتقهم الدفاع عن حق المستلهك من الإستغلال الممارس من طرف بعض التجار ومراقبة السلع الإستهلاكية حفاظا على سلامة صحته. ودور الحماية هذا يأتي بالتوازي مع دور الدولة في الرقابة. ولكن جمعيات حماية المستهلك تظل عاجزة ومقصرة عن تأدية واجبها الذي أحدثت من أجله والمتمثل في المراقبة والحماية؛ ويظهر ذلك جليا في اللحوم الحمراء التي تباع على قارعة الطريق بسزتره مدينة العيون دون أدنى شروط الحماية والوقاية ،وعدم معرفة مصدرها ، ماساهم بشكل جلي في تفشي الذبيحة السرية التي قد تعرض المواطن للخطر على صحته. بالمقابل دأبت المقاهي على إستغلال إي مناسبة كروية حامية الوطيس كمناسبة كأس العالم أو الدوريات المحلية المعروفة بالكلاسيكو او الديربي، لإشعال لهيب أسعار المشروبات الإستهلاكية حد الضعف لحرق جيوب المواطنين مع العلم أن خدمة نقل المباريات الرياضية تدخل ضمن الخدمات التي توفرها المقهى لجلب عدد اكثر من الزبائن. هذا الإبتزاز الممارس من طرف التجار والإستهتار بصحة المواطنين يقابله سبات عميق لأعضاء جمعية حماية المستهلك التي تظل عاجزة حتى عن حماية نفسها من الأضرار التي قد تلحقها هي كذلك من جراء هذا التسيب.

