مركز التأهيل الفلاحي بالعيون: برعم متفتح يحتاج للماء والهواء وحمل صغير يحتاج للرعاية والاحتضان

كتب : بابـا لعسري : العيون

     يهدف مركز التأهيل الفلاحي بالعيون إلى تطعيم القطاع الفلاحي بيد عاملة مؤهلة من أجل تطوير المردودية وتهيئ خلف مؤهل من الفلاحين وتمكين الشباب من خلق مشاريع تسمح له بالاندماج في النسيج الاقتصادي ونقل التكنولوجيا لتطوير الضيعات الفلاحية.

      ويعمل المركز على التمرس المهني والتكوين بالتدرج المهني  والتكوين المستمر لفائدة المهنيين والمشرفين على التداريب التطبيقية والتكوين التكميلي لفائدة الشباب المقاول في القطاع الفلاحي وتنمية التعاون بالميدان الفلاحي.

     فبالنسبة للتمرس المهني يهدف لتكوين عمال فلاحين مؤهلين في الزراعات المتعددة وتربية المواشي ويستقبل أصحاب المستوى الثالثة إعدادي يستمر تكوينهم لمدة سنتين بالتناوب بين المركز والضيعات الفلاحية، يتوج بالحصول على دبلوم التأهيل المهني يخول لصاحبه إمكانية الالتحاق بالمستوى التقني بالمعاهد الفلاحية.

      وقد عرف المركز ارتفاعا ملحوظا في عدد الملتحقين بهذا المستوى خلال السنوات الأخيرة حيث انتقل العدد من من عشرة سنة 2005 الى خمسة وعشرون سنة 2013 عشرة منهم ذكور والباقي اناث حيث تمكن خمسة هم من الالتحاق بمستوى التقني، أما في الموسم الحالي ففي السنة الأولى يوجد 32 متدرب بينهم 15 أنثى وفي السنة الثانية يوجد 23 متدرب بينهم 07 ذكور.

       أما في ما يخص التدرج المهني فيمتد التكوين لثمانية اشهر مقسمة بين التكوين التكميلي العام والتكنولوجي لمدة شهرين بالمؤسسة، والتكوين التطبيقي لمدة ستة أشهر بإحدى الضيعات الفلاحية. ويتضمن الحرف التالية: مساعد مربي الأبقار الحلوب، ومساعد مربي الدواجن ومساعد مربي الأغنام والماعز ومساعد في زراعة الخضراوات، ويستقبل أصحاب المستوى السادسة ابتدائي، وقد انتقل عدد المتخرجين في هذا الصنف من 20 سنة 2005 إلى 27 بالتكوين التطبيقي، و45 بالتكوين النظري سنة 2013 .

     ويتلقى المتدربون تكوينا في مجموعة من المواد منها ما هو تقني، كإنتاج الغرس والري والتخصيب والمكننة وتربية المواشي والزرع، ومنها ما هو مواد عامة كاللغات وعلوم النباتات والحيوانات والطقس، ومنها ما هو اجتماعي كتشريع العمل ودراسة التسويق والتنظيم المهني.

    وأكد مدير المركز محمد الداودي أنه رغم كون المنطقة معروفة بالإنتاج الحيواني، لكن المركز يحاول إدماج الإنتاج النباتي بالمنطقة، وأضاف أن العنصر النسوي يشكل أكثر من  70 في المائة من المتدربين بالمركز، ما يدل على رغبة وتفتح المرأة الصحراوية على أهمية القطاع الفلاحي، وأضاف أن المشرفين على التكوين هم أصلا خريجي المعاهد الوطنية التقنية للزراعات المتعددة وتربية المواشي  حيث يعطون التكوين النظري حول النبات والحيوان، بالإضافة للتكوين في مجال إنشاء تعاونيات آو مشاريع ذاتية كما أن التكوين بالضيعات الفلاحية يشكل قيمة مضافة للمتدربين.

     وأشار الركيبي ياية أستاذ مكون بالمركز، أن المنطقة الصحراوية تشتهر باستهلاك اللحوم والألبان، ما يجعل خريجي المركز أمام فرص حقيقية لولوج سوق الشغل من خلال خلق مشاريع ذاتية أو تعاونيات أو جمعيات ذات النفع العام، وهو ما توجه له أغلبية شباب المنطقة وأضاف أن الفلاحة قطاع رئيس في الاقتصاد الوطني، كما أن تربية المواشي ترتبط ارتباطا وثيقا بالزراعة وهو ما يهدف إليه المركز من خلال التكوين في الإنتاج الزراعي، و ذلك مطابقة لما نصت عليه الوزارة في مخطط المغرب الأخضر من خلال مقاربة تشاركية ومقاربة للنوع.

      لكن تفاؤل وحماسة المسؤولين على المركز المذكور لأداء وظائفهم، تواجهه قلة الإمكانيات المادية والبشرية الموضوعة رهن إشارتهم، فرغم احتواء المركز على داخلية مصغرة ومستنبت لكن تنقصه المرافق الصحية، والملاعب الرياضية، حيث لم يتم استكمال الأشغال بالمركز والتي تؤهله للاضطلاع بوظيفته كمؤسسة تربوية على أحسن وجه، وقلة المؤطرين، فالمركز في حاجة ماسة في المزيد من المكونين والتقنيين، الشيء الذي سيجعل من هذا المركز يتطلع إلى مستوى أفضل خاصة أن مساحته تخول له إرساء قواعد تكوين تقني فلاحي .

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد