العيون -صحراء 24
مند أن تم تعيينه على رأس ولاية جهة العيون بوجدور الساقية الحمراء،والوالي “يحضيه بوشعاب” يقدم النماذج تلو الأخرى ،في النهج السليم لسياسة القرب والمفهوم الجديد للسلطة ،تنفيذا لتعليمات عاهل البلاد لممثليه بمختلف الأقاليم والجهات بالمملكة، مند اعتلائه العرش،وبجهة العيون شكل المسؤول الترابي المذكور النموذج الحي، لهده السياسة المولوية في تدبير شؤون المواطنين ،فلم يمر يوما إلا واستقبل فيه عدد من المواطنين ،واستمع لطلباتهم وشكاياتهم ،وتدخل للتو لدى المصالح المختلفة لإيجاد حل لها،ولم يقتصر عمله عند هدا الحد، بل زارالمرضى والمسنين، والشيوخ والعجزة ،و للمستضعفين واستمع إليهم،وهو ما جعل احد الشعراء المحليين يشبهه بالخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه،وجادت قريحته بقصيدة في هدا الشأن (فيديو)خلال افتتاح البرنامج السنوي لأنشطة جمعية منار للتنشيط الثقافي والفني، الذي احتضنته قاعة العروض بالمديرية الجهوية للثقافة أمس السبت 26ابريل الجاري،والدي ترأسه الوالي بحضور مساعديه الأقربين ووكيل العام بمحكمة الاستئناف ورئيسها الأول، وحضره عدد من المواطنين والمهتمين بالشأن الثقافي والفني ،وعرف تغطية إعلامية وازنة ،ومن الملاحظ أن والي العيون قد قطع مع ممارسات سابقيه من الولاة،حيث بدا يحضر مختلف الأنشطة بالإقليم ،ويتابعها عن كثب كما حضر دورات المجالس الحضرية والقروية من اجل الاطلاع على سيرها ،والاستئناس بنقاشاتها وبرامجها،وهو ما جعله خلال زيارته لمعرض نظمه احد المبدعين ،في الفن التشكيلي على هامش افتتاح الأنشطة المذكورة ،أن يبادره بسؤال هل هدا العمل سيستمر أم لا؟ فالمعرض عرف مشاركة عدد من الشباب بتاطير من المبدع المذكور، الذي هو احد اطر وزارة الشباب والرياضة ،الدين لهم قدم راسخ في فن التشكيل ،ومن غير المسبوق بالمنطقة فان الوالي خلال العديد من زياراته تخلى عن البرتوكول، والموكب الرسمي واقتصر على اصطحاب بعض مساعديه الأقربين، للوقوف عن كثب على عدة أنشطة، حيث سجلنا أمس ركوبه سيارته رفقة الكاتب العام، وباشا المدينة ورئيسة ديوانه، وتلك هي قمة التواضع،فالباشا لم يسبق له يوما أن جلس على كرسي إلى جانب الوالي ،اللهم إلا ادا كان في اجتماع ، وبقاعة الأنشطة كان جالسا في الصف الأمامي بجوار رئيسه ،رغم صعوبة دلك تنظيميا وامنيا، وهدا السلوك الذي أبان عنه والي الجهة بوشعاب، يعتبر قاعدة وجب على كل المسؤولين نهجها والاقتداء بها ،كما سجل له أيضا وهو يغادر مكان الاحتفال ،يرد على تحية العناصر الأمنية التي ترابض خارج القاعة،وبدورنا لا يسعنا إلا أن نشد على يديه ونتمنى أن تتضافر جهود كل الفاعلين بالمنطقة ،للعمل سويا من اجل إنجاح هده التجربة الرائدة التي أطلت علينا مند مطلع سنة 2014،فهي جديرة بالاحتضان والدعم ،من كل من تعنيهم مصلحة المنطقة وساكنتها.
