العيون –صحراء 24
على اثر فضائحه المتتالية بقطاع التعليم، والتي حددها القرار التأديبي الذي اتخذه فرع الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالعيون ،في حقه مباشرة بعد صدور بلاغ للجامعة الحرة للتعليم ،يتهمه فيه بتورطه في عدة اختلالات، كان آخرها استفادته من منصب مدير مؤقت لمدرسة خالد بن الوليد،بعد تواطئ مكشوف مع النائب الإقليمي والدي أكدته زياراته المتكررة لمقر النيابة ،كما أشار لدلك بلاغ الجامعة والدي اعتمده فرع الكونفدرالية من ضمن القرائن المشار إليها في صك الاتهام الذي بني عليه قرار تجميد عضوية النقابي المثير للجدل داخل الأوساط التعليمية ،ويعتبر بلاغ الجامعة الحرة للتعليم ،النقطة التي أفاضت ألكاس وجعلت نقابة شباط تخرج عن صمتها وتفضح المستور بنيابة التعليم ،وهي فرصة التي وجدتها الكونفدرالية للتخلص من احد أعضائها الفاسدين ،الذي ظل لسنوات يصول ويجول متحديا الجميع بما فيهم الإدارة الإقليمية للتعليم ،التي عجزت عن ردعه نتيجة تجاوزاته للقانون الأساسي للمنظمة النقابية ،التي ظلت على مر السنين نموذجا يقتدى في النضال ضد البيروقراطية والفساد وكل مظاهر الاختلال بالمرافق العمومية والشبه العمومية والخاصة،ومشتلا للنقد البناء والتكوين والتداول على المسؤولية،إلى أن اجتاحتها كائنات تقمصت دور مناضلين ،وباتوا يعيثون في القطاع فساد بتجاوزاتهم وممارساتهم التي ما انزل الله بها من سلطان،لكن التاريخ كان لهم بالمرصاد فبعد استعمال ورقة النقابة من اجل تحقيق أغراض شخصية،والانحياز للإدارة عوض الشغيلة فان فضيحة النقابي المذكور، كانت زلزالا كبيرا بالنسبة لنقابته وإدانة للإدارة التي انساقت وراء طموحاته ،لكن قيادة الكونفدرالية أبانت بقرارها بتجميد عضوية المدير المؤقت عن حس نضالي افتقدناه في العديد من التنظيمات النقابية وبخطوتها الجريئة هده تكون قد وضعت قطار نقابة إخوة الأموي بالعيون ،على السكة الصحيحة التي ظلها لعدة سنوات،والخطوة التي اقدمت عليها الجامعة الحرة للتعليم هي الأخرى، لاتقل أهمية عن القرار التاريخي للكونفدرالية ،التي أحرجتها وجعلتها تسارع إلى التخلص من إحدى الرؤوس المتعفنة بها ،وبالتالي تكون النقابتين قد دخلتا في عهد جديد قوامه الالتزام بالأنظمة الأساسية والداخلية واحترام شعور مناضليها، وقد تفتح هده الخطوات من طرف النقابتين آفاقا للتعاون والتنسيق المشترك لما فيها مصلحة الشغيلة بصفة عامة،لان الانضباط لأنظمة النقابات والإحساس بالمسؤولية، سيعيد الثقة إلى العمل النقابي بالمنطقة،وتلك هي أمنية كل الغيورين على قطاع التربية والتكوين بالمنطقة . ولتسليط الضوء على القرار التاريخي الذي اتخذته الكونفدرالية في حق احد أعضائها اتصلنا بالعديد من منخرطي ذات النقابة فعبروا لنا عن سعادتهم بالقرار،وبالرغم من تأخره فانه قد يعيد الثقة إلى منخرطي النقابة،كما طالب نقابيون أن تحدو بعض النقابات حذو الكونفدرالية التي تميزت هدا الأسبوع، ودلك لسد الطريق في وجه كل من ينتهز باسم النقابة . وللإشارة فهده الخطوة سبقتها خطوة مماثلة ،اتخذتها النقابة الديمقراطية للعدل المنضوية تحت الفيدرالية الديمقراطية للشغل بالعيون في حق ثلاث من أعضائها ارتكبوا مخالفات خلال زيارة وزير العدل ،وبهده الخطوات الردعية تكون بعض التنظيمات النقابية قد تعمل على الحد من ظاهرة الانتهازية باسم النقابة .

