الغاية والوسيلة ومخرجات التشريع في العمل الجمعوي

بقلم: عبد الواحد محسن

 

 

لعل الغاية قد تكون واحدة , الا ان الوسائل للوصول اليها قد تختلف باختلاف الغاية المرجوة , وقد تحتاج الى دعم لتحقيقها في بعض الاحيان , فهل دوما الوسيلة القانونية تحقق الغاية ؟ فهل يمكن الايمان بان الغاية تبرر الوسيلة في العمل الجمعوي دون خرق للقانون المنظم ؟ وهل الانبطاح والطواعية يعتبر وسيلة ناجعة لتحقيق الغاية في العمل الجمعوي ؟ وهل اصبح من الواجب الركوب على صهوة جواد خرق القانون لتحقيق الغاية ؟

ان ما نتحدث عنه كون الغاية المندرجة ضمن مجزوءة العمل الجمعوي طبيعية لدوام السيرورة التي يتيحها القانون , ولا يحدد لها زمان ولا مكان , بقدر ما يمنح الحرية للمجتمع المدني ان ينشا جمعيات بشكل حر ومستقل عن الدولة , انسجاما مع الوثيقة الدستورية والخطب الملكية ذات الصلة , واعتبار العمل الجمعوي كطرف اساسي في البناء الديمقراطي .

ان كانت غاية القانون واضحة , يجب ان يلتزم بها كل مواطن حر كفاعل جمعوي , لكن اشكال غاية العمل الجمعوي قد تتجاوز كتابة طلبات او مراسلات قانونية للتنسيق مع مؤسسات الدولة لنشاط معين , الى الوسيلة التي يختارها لتحقيق الغاية , ومنها الانصياع الى تعاليم سلطة معينة , او ولاءات حزبية , دون مراعات ان الاحزاب السياسية والنقابات العمالية والغرف المهنية لا علاقة لها بالعمل الجمعوي , كما ورد في الفصل 7 و 8 من دستور الدولة .

من هنا نقول ان كانت الغاية تبرر الوسيلة في العمل الجمعوي , فان خرق لقانون وارد , ان لم تكن هناك ذات بشرية فاعلة في المجتمع المدني يحكمها عقل يسير على ايقاع املاءات ضمير حي. وبعض الاشكالات  التي تعيشها بعض وداديات الوفاق مع احد ممثلي السلطة وهي انه تم تهديدها بالتوقيف , في حين ان الفصل 12 من الدستور ينص في احد بنوده انه لايمكن حل الجمعيات والوداديات والمنظمات او توقيفهما من لدن السلطة الا بمقتضى مقرر قضائي .

مانعيشه في العمل الجمعوي ليس الا فوضى عارمة , يستفيد منها اصحاب الولاءات والانتماءات , وللوصول الى الحل الانجع يجب مقاطعة زمن الريع بالخطوات التالية :

تكوين الفاعلين الجمعويين تكوينا مستمرا في كيفية التدبير وتسيير الجمعيات تلقين الفاعلين الجمعويين دروس في العلاقات الاجتماعية .

تلقين دروس في كيفية الحوار .

جعل مؤسسة مستقلة عن الحكومة تعنى بالعمل الجمعوي او الشباك الوحيد .

جعل بوابة الكترونية للتعامل مع فعاليات المجتمع المدني لتكافؤ الفرص .

تنزيل الادوار الدستورية مع المراقبة وجعل كل مخالفة للقانون جناية .

 

كل هذا لجعل الغاية واحدة خدمة الصالح العام , والوسيلة تصبح قانونية لبلوغ الغاية والوصول الى جعل العمل الجمعوي سلطة خامسة تنفيدية ومن هنا يمكن للفاعل الجمعوي والسلطة والمجتمع ان يمتطوا قطار الديمقراطية التشاركية .

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد