صحراء 24 ـ عن ج. الأسبوع
بلغ الصراع أشده بين والي العيون، ” خليل الدخيل ” و رئيس بلدية العيون ” حمدي ولد الرشيد “، المسؤولان الرئيسيان عن أهم منطقة في المغرب، لا يتصافحان و لا يتبادلان النصح، رغم أنهما معا من قبيلة ( الركيبات ) ، و هما معا من فخدة ( تهالات ) بل إنهما أقرب من ذلك عائليا.
و يلاحظ المراقبون الأمميون في الصحراء، هذا الصراع بعيون فضولية، معتبرين أن هذا الصراع، أكبر برهان على الفشل المقبل،لمشروع الحكم الذاتي في الصحراء، إذن هو صراع ينعكس على القضية الوطنية ككل، و يقول معلق للمينورسو، ترى ما إذا كان هؤلاء الصحراويان متصارعان فماذا سيكون عليه الوضع لو كان معهما طرف ثالث يدعوهما إلى الشرعية، و اسمه البوليساريو الذي ستكون له الكلمة المسموعة في حالة تنفيذ مشروع الحكم الذاتي.
لابد في هذه الوضعية، من إنصاف الوالي الدخيل، الذي عاش في الرباط طويلا، و تطبع بطابع العاصمة حيث الأمور تكون عادية، ليجد نفسه في العيون حيث يهيمن المال، و النفوذ (…)، و حيث تعرض الولاة دائما للضغوط التي يتم إبعادهم إذا لم يقبلوها.
و مراجعة سريعة للائحة ولاة العيون، بعد موت الحسن الثاني، تجعلنا نتساءل عن أسباب تغييرهم لمبرر أو لآخر.
فبعد السعداوي، جاء الكراوي، و ما أدراك ما الكراوي(…)، ثم الغرابي، ثم الشرقي الضريس الذي لم يتحمل الضغوط إلا ستة شهور قبل أن يغادر، ثم الوالي الظريف، و بعد أن عينوا لهم واليا صحراويا، الدخيل ها هم يذيقونه أمر العذاب.

