صحراء 24 ـ متابعة
ولد خطري ولد سيدي الجماني سنة 1915 قرب باب الصحراء كلميم، وتحديدا في منطقة “لخصاص”، التي توجد بين بويزكارن وتيزنيت على مشارف الصحراء، في أسرة تعيش حياة الترحال وتقتات منه. نشأ الفتى نشأة محافظة بعد أن درس القرآن والفقه وهام على وجه في أرض الصحراء الواسعة، إلى أن وصل إلى الحدود الموريتانية. ولأنه ينتمي لقبيلة الركيبات، كبرى قبائل الصحراء وسليل شجرة عرفت بالورع والتقوى، فقد ارتبطت حياة عائلة خطري بالتعليم الديني والتصوف، استنادا إلى سلالة ترتبط بعبد السلام بن مشيش، الجد الأعلى، دفين شمال المملكة، رغم أن جد العائلة الشيخ سيدي أحمد الركيبي يرقد في زاوية “مول الحبشي” بعيدا عن إقليم السمارة بحوالي 120 كلم، مرورا بوادي الساقية الحمراء.
ظل الفتى يتردد رفقة أفراد عائلته على ضريح سيدي أحمد الركيبي، الذي كان محل احترام من طرف القبائل المجاورة، ومع كل زيارة تقدم الذبائح والهبات للأب الروحي للقبيلة، ومانح الإشعاع الديني لعائلة خطري، بل إن الزاوية أصحبت مقصدا للطلبة وحفظة القرآن الكريم، قبل أن تلعب دورا سياسيا يتجلى في حماية الثغور الصحراوية من غارات المستعمر، وحصنا منيعا للإسلام في الجنوب. هذا الانتماء إلى الزاوية جعل عائلة خطري تستكمل كل مقومات الحسب والنسب التي انضافت إلى الجاه والحظوة المكتسبين.
طلب الملك الراحل الحسن الثاني من أحمد بنسودة التوجه على وجه السرعة إلى لاس بالماس، ومسابقة الزمن من أجل انتزاع موقف مساند من خطري ولد سيدي سعيد الجماني، خصصت لبنسودة طائرة خاصة، وقيل إن ربان الطائرة طلب من برج المراقبة بمطار الجزيرة السماح له بالهبوط الاضطراي على مدرج مطارها لعطب مفاجئ في الطائرة. “بلغ القائمون على الأمور بجزر كاناريا الطعم، إذ أقام حاكم جزيرة لاس بالماس حفل عشاء على شرف مستشار الملك، الضيف دون ترتيب.
تفاصيل أكثر تجدونها في الملف الأسبوعي لجريدة “المساء” لعدد السبت – الأحد 8/7 دجنبر 2013

