بقلم: الكوري بابيت
لا تفسير لطريقة وأسلوب إعتقال الصحفي علي انوزلا، إلا تفسير واحد أن السلطات المغربية لا تتهاون مع من يسبح في تيار معاكس لما ترسمه وزارة الداخلية أو من يسلط الضوء على القضايا الأكثر حساسية التي تدخل في الشأن العام المغربي.
فالنظام بالمغرب كلما خطى خطوة جيدة تقدم بها إلى الأمام في تنازلاته فيما يخص موضوع حقوق الانسان ، ظهر ما يعكر صفو الأجواء الحقوقية التي تعرف الشد والجذب. فبين الفينة والأخرى تقوم السلطات المغربية بعمل منافي لما يسعى له المنبر الرسمي بالمغرب،والذي يضع علامة إستفهام أمام مدى جدية السلطة في تعاطيها مع الاصلاحات التي تتبناها.
فالاعتداء على أي صحفي خلال مزاولته لعمله الصحفي هو إعتداء على كل الصحفيين بل وحتى على الجميع لأن هذا الإعتداء إعتداء على حق من حقوق الانسان الذي تكفله المواثيق الدولية المعمول بها ،وهذا ما أكدته المادة 19 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان ،لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية.
فالإعتقال الذي تعرض له الزميل الصحفي على أنوزلا يستوجب من جميع الصحفيين العاملين بالميدان أن يعوا بأن هذا العمل يدخل في مضايقات السلطة أللا متناهي للعمل الصحفي ، ويرسخ للرقابة الذاتية التي تحاول السلطة ممارستها وفرضها على الصحفيين خلال تناول مواضيع الساعة وترهيبهم خلال ممارسة عملهم وتغطيتهم الصحفية.
فهذا الاعتقال الذي تعرض له علي أنوزلا انتهاك صارخ لحرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير التي بمجرد المس بها تفرض علينا التضامن والتنديد بهذا الفعل المرفوض.

