حول أهمية انفتاح المعطلين على كل الإطارات الجماهيرية و الحقوقية و النقابية الصحراوية:

بقلم الاطار المعطل ماء العينين ماسيك

 

لا  يخفى على أحد أن قوة المعطلين تكمن في ارتباكها العضوي بالجماهير المنتمية لها و ذلك لاعتبارين اثنين ؛الأول ذاتي اي ان المعطلين هم كباقي صفوف الكادحين و عموم العشب و يشتركون في خاصي ذاتية هي الكدح فكلهم رفاق الكدح، و الخاصية الموضوعية تتمثل في ان قوة المعطلين  لا يفهمها شرط موضوعي آخر هو المخزن  الا من خلال مسندتها من الجماهير ، اي ان المعطلين قوتهم هي في قوة باقي الجماهير ثم وهذا هو الاهم مدى مقدرة المعطلين على الالتحام بهذه الجماهير، التحام إيديولوجي و نقابي .

ان الالتفاف على الدستور المغربي رغم ما يشوب هذا الدستور من تناقضات خطيرة ، ان هذا الالتفاف جاء كنتيجة اساسية هي تراجع حركة 20 فبراير و تراجع كل الاحتجاجات الجماهيرية التي افزعت المخزن مما جعله يقوم باصلاحات دوستورية استباقية  كنوع من التنازلات المرحلية المزيفة ، وحتى بعض النقط الحقوقية المقبولة التي جاء بها دستور 2011 نجد ان المخزن التف عليها بشكل انتهازي خطير جدا و سبب هذا هو تراجع المد الاحتجاجي الذي شكل ضغط كبير على المخزن في بداياته  . كل هذا ناهيك على الزيادات التي في الاسعار التي تنهجها حكومة العدالة و التنمية ،على ان هذه   الاجراءات  التعسفية  التي تنهجها هذه الحكومة لا تمثل اختيارات شخصية لرجالات هذه الحكومة  بل تمثل اختيارات موضوعية تمثل بنية النسق السياسي  المخزني القائم و الذي تشكل الاحزاب المخزنية اطراف فاعلة فيه .

إن من اهم اسباب ضعف الفعل النضالي للمعطلين الصحراويين يتجلى في عدم الالتحام الفعال بالجماهير الصحراوية و كل الاطارات الحقوقية الصحراوية ، و يظهر بشكل جلي هذا الامر كيف تراجع المعطلين عن الحراك الشعبي الذي قادته الجماهير الصحراوية ماي الماضي و التي توجت بمسيرة  4 ماي الخالدة  . و يمكن القول انه آن الاوان لتجاوز حاجز الخوف الذي عمر طويلا في اذهان المعطلين الصحراويين و الذي تسبب في الاجهاز التام على كل مكاسب المعطلين الصحراويين بما فيها حتى التعويض عن البطالة .

لقد كانت هناك فكرة خاطئة تماما دافعة عنها بعض “المناضلين الصحراويين ” و التي تقضي بعدم الالتحام بالجماهير بدعوى ان هذه الاخيرة لها مطالب سياسية في حين ان المعطلين لهم مطالب اجتماعية ، وهذه الفكرة صورية ومثالية الى اقصى درجة  . ان قوة المعطلين الصحراويين هي في قوة الجماهير ثم مدى قدرة المعطل على الارتباط بهذه الجماهير و الاطارات التي تمثل الشعب الصحراوي  .ان  المكاسب التي حققها المعطلين في الماضي كان للجماهير الصحراوية الدور الفعال فيها ،و عليه آن الأوان بأن يبادر المعطلين في التأسيس لحراك جماهيري قوي من خلال التأطير الأيديولوجي لهذه الجماهير ثم مشاركة الجماهير الصحراوية في كل محطاتها و على الخصوص المحطات النضالية التي تقوم بها تنسيقية كديم ازيك  للحراك السلمي ثم كذلك الارتباط بكل الحركات النضالية التي بدأت تتأسس كحركة المهمشين الصحرويين حركة اسقاط الجنسية حركة الساقية الحمراء .

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد