بقلم: دالسالك بوغريون
هو الكوري ولد احماد ولد علي ولد اللَّب ولد محمد واحماد، من مواليد 1900 بمنطقة ارڭشاش الواقعة بين الجزائر وموريتانيا.
تميزت حياته بالترحال الدائم شأنه في ذلك شأن أهل الصحراء حيث الحاجة ملحة للبحث عن الماء والكلأ مما انعكس على شخصيته واكسبه تجارب كثيرة.
لم يتلق الكوري تعليما نظاميا بل اكتفى بما تيسر من القرآن وبعض القواعد الفقهية.
نظم الشعر منذ صغره وشهد له أصحاب الاختصاص بالشاعرية، كما نظم في مختلف الأغراض الشعرية إلا أنه برع في غرض الهجاء بسبب السجالات الشعرية الكثيرة التي احتدمت بينه وبين الشاعر محمد سالم ولد الدخيل، والتي كانت في ذلك الزمن حديث القاصي والداني.
ومن الطرائف التي وقعت أن شاعرا يمسمى الأغظف سمع بالكوري وشكك في شاعريته وأراد أن يلتقي به ليختبره، فقصده وفي الطريق التقى بابن الكوري ويسمى سلامة، وطلب منه أن يدله على مكان والده لكن طريقة الطلب لم تعجب سلامة فقال:
لاهي نكتب ظرك انشيرَ ونمشيهـــا للشُّعَرَ
خالڭ شاعر هون اعذيرَ فالوديان الا يَسَّارَ
فعاد الشاعر أدراجه وقال: الابن صغير وهو شاعر فماذا عسى أن يكون الأب؟
مختارات من شعرالكوري:
_1_
عند الهول انڭاطع ستين اعرب ما عنها محيدَ
وأنا بدَّاع الشور امنيــن يوعــار وتحمَ لحديدَ
_2_
حد اسمع ڭيفاني عــند يا الغنَّايَ
يعـرف عنِّ مانِ رابِ فالڭندايَ
_3_
امنين اطوال الشــــــر إلين واكثر دخانُ ذو عامين
وعجاجُ وابليس اللعيـــــــن احظــر فيه وكز احزامُ
هذا مـــــــــا فيه الحد إڭين ولا داخـــــل حد احمَّامُ
فبلدنا والســــــــلاح الزين هــــــــــومَ لمدافع لڭامُ
فاتُ ڭامُ واسمعهـــــم زين واسمعهـــم زين الَ ڭامُ
غـــــير انت يبليس اللعين وكت انت ذا الشر امامُ
تعرف عنــا حڭ اصبرناه مزال العيد علَ عــــامُ
واشڭال الشعب اليوم إلاه عــــــــاد ايام الله ويامُ.
توفي الكوري ولد احماد يوم 17 ماي 1991 بمدينة الطنطان بعد مسيرة عمرية حافلة بالعطاء والإبداع، وآخر ڭاف نظمه كان طريح الفراش يحتضر عندما سأله أحدهم عن حاله فأجاب:
خطرت سيَّالةْ دمع العين افذو لعظام اظريك اتڭص
وتبان الا تطرح صبعين اعلَ حـــــالَ هك وتمقص

