العيون .. الاحتفاء بالذكرى الـ 21 لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

الصحراء 24 : و.م.ع

جرى اليوم الاثنين بمقر ولاية جهة العيون الساقية الحمراء، تنظيم لقاء تواصلي تخليدا للذكرى الـ 21 لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والمنظمة هذه السنة تحت شعار: “حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية رافعة للإدماج والمشاركة لدعم التنمية البشرية “.

وعرف هذا اللقاء الذي ترأسه والي جهة العيون الساقية الحمراء عامل إقليم العيون، السيد عبد السلام بكرات، بحضور الكاتب العام للولاية السيد أحمد الفغلومي، وعدد من المنتخبين، ورؤساء المصالح اللاممركزة، وممثلي المجتمع المدني، تقديم عرض حول المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وأثرها الملموس على حياة الساكنة.

وفي كلمة بالمناسبة، استحضر السيد بكرات السياق التاريخي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية منذ إطلاقها في 18 ماي 2005 من قبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مبرزا أن هذا الورش الملكي الطموح، يضع الإنسان في صلب السياسات العمومية وخيارات التنمية الوطنية.

وذكر بخصوصيات كل مرحلة من المراحل الثلاث للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مشيرا إلى أنها اعتمدت برامج محكمة انصبت أساسا على تقليص الخصاص المسجل في البنيات والتجهيزات الأساسية، سواء بالعالم القروي أو بالأحياء الحضرية ناقصة التجهيز، من خلال إنجاز مشاريع مرتبطة بفك العزلة، والولوج إلى الماء الصالح للشرب، ودعم قطاعي الصحة والتعليم، ومحاربة الأمية والهدر المدرسي.

كما اعتمدت هذه البرامج على مقاربة تشاركية متقدمة، تقوم على إشراك مختلف المتدخلين، خاصة الجماعات الترابية وفعاليات المجتمع المدني، في اقتراح المشاريع وتتبع تنفيذها وتدبيرها، بما يضمن النجاعة والاستدامة والاستجابة الفعلية لحاجيات الساكنة.

وأشار السيد عبد السلام بكرات إلى أنها مكنت من تعزيز الديمقراطية التشاركية وترسيخ سياسة القرب، بما أتاح تشخيصا دقيقا للإكراهات الاجتماعية والاقتصادية، والإنصات المباشر لانتظارات المواطنين والفئات المستهدفة، مبرزا أن برامج هذا الورش الملكي مكنت من تعزيز المكتسبات والانتقال من منطق البنيات إلى الرفع من جودة الخدمات والمحتوى الاجتماعي، خاصة في قطاعات الصحة والتعليم والدعم الاجتماعي.

وسجل أن المبادرة أولت اهتماما خاصا بالرأسمال البشري، خاصة في ما يتعلق بالطفولة المبكرة، وصحة الأم والطفل، وتمكين الشباب وإدماجهم الاقتصادي والاجتماعي، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية.

وأكد السيد بكرات أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لن تكون برنامجا ظرفيا أو مرتبطا بحكومة أو ولاية معينة، فهي ورش ملكي متجدد، ورافعة وطنية مستدامة تستوجب التعبئة المستمرة والانخراط المسؤول من جميع الفاعلين.

ونوه بالمناسبة، بالمجهودات التي تبذلها الجماعات الترابية وأجهزة الحكامة، إلى جانب الأدوار الحيوية التي تضطلع بها جمعيات المجتمع المدني في تدبير وتسيير المراكز الاجتماعية ومواكبة الفئات الهشة، رغم الإكراهات اليومية.

وعرف هذا اللقاء تقديم عرض مفصل حول حصيلة ومنجزات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالجهة، مع التركيز على آليات الحكامة والتدبير المعتمدة في تنزيل البرامج والمشاريع التنموية.

كما تم في اطار برنامج هذا اللقاء التوقيع على أربع اتفاقيات للشراكة تتعلق بتسليم حافلات النقل المدرسي الموجهة للتلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة وفي وضعية صعبة، وتنظيم زيارة ميدانية إلى مركز التربية والتكوين وإعادة الإدماج التابع لجمعية الساقية الحمراء للرعاية الاجتماعية، للاطلاع على الخدمات المقدمة والمجهودات المبذولة في مجال المواكبة الاجتماعية والإدماج.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد