الصحراء 24 : العيـــون
احتضنت مدينة العيون، أمس الأربعاء، لقاءً جهوياً نظمته نقطة الاتصال الوطنية للمغرب تحت شعار: “السلوك المسؤول للشركات: رافعة أساسية للاستدامة”، وذلك في إطار جهود ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وتعزيز الممارسات الاقتصادية المستدامة.

ويأتي هذا الموعد ضمن جولة جهوية تقودها نقطة الاتصال الوطنية للمغرب بهدف التعريف بالمبادئ التوجيهية لمنظمة منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية الموجهة إلى الشركات متعددة الجنسيات، وتشجيع مختلف الفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين على اعتمادها وتفعيلها داخل النسيج الاقتصادي الوطني.
وشكل اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على رهانات السلوك التجاري المسؤول، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المتسارعة، مع التأكيد على أهمية هذه الممارسات في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.

وأكد الكاتب العام لولاية جهة العيون الساقية الحمراء، أحمد الفغلومي، أن السلوك المسؤول للمقاولات أصبح اليوم عنصراً محورياً في بناء نموذج اقتصادي متوازن، قادر على خلق القيمة وتعزيز تنافسية الشركات والاستجابة لانتظارات المستثمرين والمواطنين والشركاء المؤسساتيين.
وأشار إلى أن جهة العيون الساقية الحمراء، بما تزخر به من مؤهلات اقتصادية ودينامية تنموية، توفر أرضية ملائمة لترسيخ ثقافة المسؤولية والاستدامة، وتقوية جسور التعاون بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب الجامعات والمجتمع المدني.

من جهتها، أوضحت المسؤولة عن كتابة نقطة الاتصال الوطنية للمغرب، آسية بن سعد، أن اللقاء يروم تقريب المعايير الدولية ذات الصلة بالسلوك المسؤول للمقاولات من الفاعلين الترابيين والاقتصاديين، وتعزيز الوعي الجماعي بأهمية اعتماد ممارسات تراعي الأبعاد الاجتماعية والبيئية والحقوقية.
وأضافت أن تنافسية المقاولات لم تعد تقاس فقط بحجم الإنتاج والخدمات، بل كذلك بمدى احترامها للإنسان والبيئة والموارد الطبيعية، معتبرة أن المقاولة الحديثة مطالبة اليوم بإدماج مبادئ المسؤولية والاستدامة ضمن استراتيجياتها التدبيرية.

بدورها، أبرزت رئيسة قسم اليقظة الاقتصادية والتخطيط الاستراتيجي الجهوي بالمركز الجهوي للاستثمار، مينة لغزال، أن القيادة المسؤولة للمقاولات أصبحت نموذجاً حديثاً للتدبير يوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي وأهداف التنمية المستدامة، مؤكدة أن نجاح المقاولة يقاس أيضاً بقدرتها على خلق قيمة مشتركة لفائدة المجتمع وحماية الموارد الطبيعية.
يُذكر أن نقطة الاتصال الوطنية للمغرب تُعد هيئة ثلاثية الأطراف تضم ممثلين عن القطاعات الحكومية والمؤسسات الدستورية والنقابات الأكثر تمثيلية والاتحاد العام لمقاولات المغرب، فيما تتولى الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات رئاسة هذه الهيئة وكتابتها.

