بقلم : الكوري بابيت
بحكم مكانتها وأهميتها داخل الأمة العربية والاسلامية ، وبما أننا جزء من هذه الأمة العظيمة نترقب كل يوم أن تهدأ الأوضاع في هذه الرقعة الجغرافية من البلاد العربية ، لكن الواقع على الأرض يظهر خطورة الوضع الحالي خاصة ما يحدث حاليا في أرض الكنانة من أحداث لم يشهد تاريخ مصر الحديث لها مثيل.
من جهة لاننكر أن ماحدث في حق الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي إنقلاب عسكري ،فالظاهر أن تدخل الجيش وإسقاط حكم مرسي بتلك الطريقة، يفترض بنا أن نلتزم بالواقع ونقول بأنه إنقلاب عسكري واضح من خلال طريقة التدخل العسكري المباشر في السلطة المدنية المنتخبة، إلا أن ذلك الإنقلاب على الحكم في مصرلايخرج الرئيس من دائرة المسؤولية فيما آلى إليه الوضع في مصر، فالرئيس مرسي شارك بطريقة أو بأخرى بشكل غير مباشرة في ذلك الانقلاب بحيث أنه لم يستجب لدعوات الجيش المتكررة لوضع حد للأزمة السياسية مع الفرقاء في الساحة السياسية المصرية بحيث خرج الرئيس أكثر من مرة من خلال مجموعة من الخطابات الإرتجالية التي لم يستجب من خلالها لدعوات الجيش المتكررة لحل الأزمة ولا لمطالب الشارع الذي طالب بإسقاط حكم الإخوان في العديد من التظاهرات والتي توجت بالخروج إلى الميادين والساحات والشوارع في 30 من يونيو في أكبر شكل إحتجاجي سلمي عرفه التاريخ في العصر الحديث الشيء الذي أدى بتدخل الجيش وتلبية مطلب الشارع هذا الأخيرالمطالب بإسقاط حكم الإخوان، إلا أننا لا ننكر أن ذاك التدخل شابته مجموعة من الخروقات في حقوق الانسان بداية الأمر من إعتقالات تعسفية وإغلاق لقنوات تلفزيونية تابعة لجماعة الإخوان أو مؤيدة لها قبل أن يتطور الوضع لما هو عليه الآن .
فالمراقب والمتتبع للوضع الحالي بمصر يظهر له حقيقة جماعة الإخوان بعد أن أطيح بها من على سدة الحكم ،هذا التنظيم “الدولي” الذي يوظف الدين لمخططاته السياسية وكسب المتعاطفين معه من خلال ذاك التوظيف لأغراضه السياسية والزج به في الصراع السياسي. فالأحداث الأخيرة أبانت بشكل واضح عن همجية هذا التنظيم من خلال أعمال الجماعة التخريبة المنافية لتعاليم الدين الإسلامي الحنيف فمايقع على أيدي المنتمين لجماعة الإخوان من تخريب للمنشآت العامة واستغلال المساجد وحرق الكنائس وقتل وتعذيب(سحل ، رمي من الأسطح…) كل من تم القبض عليه من قبل المنتمين للجماعة أعمال تتنافى مع تعاليم الدين الاسلامي . إن كل هذه التطوارات الغريبة على مصر تظهر للجميع الوجه الخفي لجماعة الإخوان المسلمين والتي تعيد إلى الأذهان الإعتداءات التي كانت تستهدف الكنائس والمسيحين إلى الواجه وتؤكد للجميع أن المتورط الرئيس في تلك الأعمال هم المتعصبون من جماعة الإخوان ، كما أن سياسية الجماعة في طريقة تعاملها وعدم إستسلامها ورفضها للأمر الواقع هو ما أوصل الحال في مصر إلى ماهو عليه الآن ،ومن زاوية أخرى تطل على الوضع الحالي المصري وبكل حيادية ندين القتل وما أرتكب من خلال تدخل الجيش في فض إعتصامات الاخوان (ميدان النهضة ،رابعة العدوية) فلا ننكر أن هناك العديد من الخروقات والانتهاكات الممارسة من طرف قوات الأمن والجيش في حق المتظاهرين من جماعة الإخوان من استعمال مفرط للقوة وجرائم القتل التي ارتكبتها السلطات الأمنية المصرية في حقهم ، كما لا نعفي من دائرة الإتهام والتندين من يسعون إلى جر مصر إلى ما لاتحمد عقباه ومتورط في الإعتداءات على الجيش والشرطة.
وكمراقبين ومتتبعين للوضع في مصر ليس لنا إلا أن ندعوا لمصر وشعب مصر الخروج من هذه الأزمة وعودة الأمور إلى الأفضل وأخذ العدالة مجراها في محاكمة عادلة للمتورطين في الأحداث الدامية التي تشهدها أرض الكنانة .
