الألم في الجسم الصحراوي

بقلم: خطاري عثمان معطلى

 

ألا تفهمون أم نحن لا نفهم، ألا تدركون أم نحن لا ندرك ،ألا تعرفون أم نحن لا نعرف..

إن المظاهرات التي تشهدها مدينة العيون بالصحراء الغربية هي كالألم في الجسم أي أن هناك شيء لا يعمل كما ينبغي أو أن هناك مرض يجب علاجه وزيارة الطبيب.ولكن الملاحظ لتعامل السلطات معها هو إعطائها المسكنات وهي عبارة عن الحل السحري، والسحر دائما ينقلب على الساحر ، وهي العصا لمن يعصى أي إنزال ما يمكن إنزاله من قوات لمراقبة الشوارع وهذه حلول ترقيعية لمرض أصبح مع الزمن مرض مزمن يستحيل الشفاء منه بمسكنات بدائية أو منتهية الصلاحية.

 وطبيا كثرة إستعمال المسكنات تفقد معه قدرتها على جلب الراحة الوهمية للمريض  والمريض هنا هي هذه المنطقة التي وهبها الله أم لعنها بمسؤولين محليين همهم الوحيد الكراسي ولاشيء إلا الكراسي ومراكمة الثروات بشتى الطرق المشروعة وغير المشروعة ومسؤولين مركزيين دورهم التأشير على التقارير الواردة من الجنوب دون أدنى جهد لمعرفة الحقيقة .

لقد فقد الناس الإحساس بالألم من كثرة الهروات النازلة على رؤوسهم دون تمييز بين صغير وكبيرولاشيخ ولاعجوز حتى أصبحت هذه المنطقة خير دليل ومثال حي على المساواة في الحقوق والواجبات وحتى في الهروات بين الرجل والمرأة ،ومع غياب الألم يكون الجسم قد بلغ نقطة اللا رجوع وما يعني ذلك من دخول المنطقة إلى نفق لا يعرف أحد نهايته.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد