قبائل تكنة الوادنونية و قبيلة ايت لحسن في مواجهة مفارقة خطاب جبهة البوليساريو

بقلم: محمد بوكزان

 

ليس من الجيد جدا الحديث أو طرح الخطاب القبلي بشكل مباشر في تحليل قضية الصحراءالغربية  أو ما يتعلق بالشعب الصحراوي عموما  غير أنه ليس من الجيد كذلك بل أنه من السيئ جدا و من السخافة بمكان ادعاء خطاب معين من جهة و العمل على تسييد واقع سياسي بالأساس يخالف تماما الخطاب المدعى به،  هذا الامر تقوم به قيادة جبهة البوليساريو ضد على جميع الصحراويين و ضدا على قبائل تكنة الوادنونية وقبيلة ايت لحسن .

إن خطاب (الوحدةالوطنية) الذي تدعيه قيادة الجبهة سرعان ما يضرب بعرض الحائط من خلال ممارساتها “المؤسساتية” على اعتبار مؤسسات الجبهة ” الحكومة” و “الأمانة الوطنية” تمثل مظاهر عنصرية سافرة موجهة ضد القبائل الوادنونية و من ضمنها قبيلة أيت الحسن و التي أصبحت مؤخرا تدفع الكثير مؤخرا من جراء تغريرها بخطاب الجبهة مثلما دفعت كل القبائل التكنية الكثير كذلك ابان احداث 1988 بمخيمات تيندوف  .

إن المكانة التي يحصل عليها ممثلي و قيادات الجبهة الكبار لا يحصلون عليها من منطلقات سياسية او اخلاقية و انما من خلال انتماء هذه القيادات الى قبيلة او قبائل بعينها و انتخاب ما يسمى بالأمانة الوطنية مؤخرا مثال  فاضح للمفارقة التي نحللها الان .

فممارسات قيادة الجبهة المركزية مؤخرا أدت الى عزل قياديين بارزين من قبيلة أيت لحسن لا لشيء إلا  لأنهم ينتمون إلى قبيلة أو اتحادية أراضيها خارج النزاع ، و نعني هنا (وزير الجبهة) السابق المكلف بمنطقة اسيا ثم مستشار الجبهة المكلف بما يسمى بالتشريفات و الاوسمة هذا الاخير الذي تم الحاقه “بسفارة” الجبهة بكينيا هذه الاجراءات تعكس بصورة فاضحة تناقض “خطاب الوحدة الوطنية” و الذي مافتئت الجبهة تتشدق به  ، ثم انه كان قبل هذه التعديلات كان هناك ابعاد آخر ونذكر هنا  الوالي السابق لما يسمى بولاية السمارة الذي ينتمي لقبيلة ايت لحسن  و قيادي اخر من نفس القبيلة و الذي ينحدر في الأصل من مدينة الداخلة لكنه لسوء حظه لا ينتمي إلى القبيلة الرئيسية في مدينة الداخلة قيادي كان في وقت من الأوقات عضو في ما يسمى بالأمانة الوطنية .

إن الملاحظ للبنية السياسية لقيادات الجبهة يجد أن السبعة أو الثمانية مراكز الأهم الآن في الجبهة لا يتواجد فيها أي ممثل من قبائل تكنة ناهيك عن قبيلة ايت لحسن . ثم انه كل الوفود التي تبعثها “رئاسة الجبهة” إلى عدة دول في العالم هذه الوفود لا يمكنك لأي قيادي تكني من الجبهة لا يمكن له ان يترأس اي و فد من هذه الوفود لأسباب اصبح الجميع الان يعرفها ، و الدليل على هذا الكلام انه في شهر ماي  من عام 2012 اثناء احتفالات لتيمور الشرقية بعث رئيس الجبهة الى هذه الدولة الناشئة وفد يترأسه بما يسمى  سابقا بوزير الدولة الصحراوي هذا الاخير يشغل الان (مسؤول امانة الفروع) اي انه لم يترأسه آنذاك  وزير الجبهة المكلف بآسيا و الذي ينمتي الى قبيلة ايت لحسن ، في المقابل بعث رئيس الجبهة دائما بوفد الى البرتغال في الايام القليلة الماضية و فد يترأسه وزير الجبهة المكلف بأوروبا ، و لعل هذا الامر يعكس سياسية الكيل بمكيالين التي تلعبها قيادة الجبهة من اجل ابعاد القبائل التكنية عن مركز القرار الصحراوي ، كل هذا اضافة الى عن الانتخابات الاخيرة لما يسمى بالامانة الوطنية و التي لم تعرف اطلاقا صعود اي ممثل من القبائل التكنية .

في أهم المراكز القيادية في قيادات الجبهة نجد أن ممثليها ينتمون إلى قبائل صحراوية عينها قبائل تنحدر إما من السمارة او الداخلة او بوجدور و من يكذب هذا الامر فليبحث عن الانتماءات القبلية لأهم المراكز القيادية في الجبهة ؛ فاين هو خطاب (الوحدة الوطنية) الذي تتشدق به الجبهة ؟ ! ام ان الامر هو مجرد جرة سرعان ما تتكسر على حجارة الواقع ، او ليس الصحراء لكل الصحراويين ؟ !ام انه هناك صحراويين من درجة اولى و صحراويين من درجة ثانية؟ ! ، اي صحراويين من قبائل الساقية الحمراء و وادي الذهب و صحراويين من وادي نون ووادي درعة  ؟ !. اننا لسنا بدعاة للقبيلة  ولكن هناك قولة شهيرة تقول فاقد الشيء لا يعطيه فالجبهة التي ما فتئ اعلامها يدعو الوحدة الوطنية و وحدة الجسد الصحراوي نجد ان تركيبة قيادتها تركيبة قبلية بامتياز  وعليه فلتعمل هذه القيادة بشعار الوحدة و المساواة قبل ان تنصح  باقي الصحراويين بالعمل به . كما قلنا اننا لسنا  بقبليين كل ما في الامر اننا ضد هذا الارهاب العنصري الذي يمارس على كافة القبائل التكنية الواد نونية و قبيلة ايت لحسن .

لو قرأ هذه الافكار احد القياديين البارزين في الجبهة لأجاب بنفاق سياسي كلنا صحراويين ، الدم الصحراوي واحد ، القمع لا يفرق …. و ما الى ذلك من الشعارات التي الفناها. ولكن فليعرف قيادي “جبهة البوليساريو ” المعنيين و المتورطين في هذه العنصرية انه هناك شباب ملم تماما بحيثيات قضية الصحراء  و ملم بالعلوم السياسية و الاجتماعية شباب ليسوا قليلين و يمتلكون الدقة و التحليل العلمي للواقع الصحراوي  ، هذا الشباب لن يترك كافة الممارسات العنصرية تمر مرور الكرام .

ان المهم كذلك ان هذه الافكار ليست موجهة ضد قبيلة او قبائل محددة ، و انما كما أسلفنا ضد كل النفاق السياسي الذي يمارس على القبائل الواد نونية و قبيلة ايت لحسن .

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد