أجرى الحوار : ابراهيم ولد سالم
أجرت صحراء 24 حوارا مع السيد ” سعيد الزروالي ” شقيق القيادي بالبوليساريو مولود سعيد المكلف بالعلاقات مع آسيا، و الممثل السابق لجبهة البوليساريو في واشنطن لأزيد من 30سنة، و الذي تحدث عن قناعته و رؤيته الخاصة و تصوراته اتجاه قضية الصحراء .
في البداية نرحب بسعيد الزروالي شقيق رمز علاقة جبهة البوليساريو مع الأوساط الأميركية خاصة في الكونغرس والمنظمات الحقوقية.
الله يـــحييكم وأنا حقيقة فخور جدا باستضافتكم هذه ـ وســـــــــأحاول الإجابة على الأسئلة قدر المستطاع.
حدثني بشكل عام عن نفسك.
الاسم : سعيد الزروالي بن محمد عالي ، تاريخ ومحل الميلاد : 1975 بالعيون و أقيم بــــها ،متزوج ، أنتمي لأسرة لها مكانتها داخل الأوساط الصحراوية سياسيا اقتصاديا و اجتماعيا .
مــاذا تعرف عن النزاع حول الصحراء ؟
سوف أجيبك باختصار ، النزاع حول الصحراء انطلق في العام 1975. حيث أنهبعد إعلان محكمة العدل الدولية لــــــرأيها في القضية و بعد حدث المسيرة الخضراء قامت إسبانيا بإجلاء قواتها من الــــصحراء و سلمت إدارتها إلى المغرب وموريتانيا بموجب اتفاقية أبرمت بين البلدان الثلاثة في مدريد بتاريخ 14 نوفمبر 1975 ، تسلم المغرب الساقية الحمراء أما وادي الذهب فقد تسلمته موريتانيا أولا، ثم سلمته فيما بعد للمغرب بتاريخ 14 أغسطس 1979 بعد مباحثات . تلاها انسحابها و إعلان حيادها التام إزاء قضية الصحراء.
و منذ تلك السنوات تطالب البوليساريو بتنظيم استفتاء لتقرير المصير في هذه المنطقة برعاية الأمم المتحدة. بالمقابل يؤيد المغرب منح الصحراء حكما ذاتيا موسعا تحت سيادته رافضا استقلالها عنه.
هل تصف نفسك بأنك متفائل أم متشائم حيال وجود حل للنزاع حول الصحراء ؟
التفاؤل هو الأولى و الأفضل و هو ما يجب أن نكون عليه .
ما قولك في مشروع الحكم الذاتي ؟
على المغرب أن يبدأ بــــــإنزال مشروع الحكم الذاتي بما أنه لقي استحساناً كبيراً من قبل مجموعة من دول العالم ، و مجلس الأمن أشاد بدوره بهذه المبادرة واعترف بجديتها.
كيف ترى المقترح الأميركي القاضي بتوسيع صلاحيات بعثة «مينورسو» في الصحراء لتشمل مراقبة وضعية حقوق الإنسان فيها ؟
هو خطوة قامت بها السفيرة سوزان رايس ، المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك كان سيكون لها عواقب وخيمة وخطيرة على استقرار المنطقة – و المغرب نجا منها بفعل تدخل جلالة الملك .
كيف تقيم أداء الدبلوماسية المغربية الرسمية قبل وبعد المبادرة الأمريكية ؟
في الحقيقة إن المغرب ارتكب أخطاء في إدارة الملف و منها بالأساس طغيان الهاجس الأمني في معالجة الملف دون تغليب المنهجية الديمقراطية من خلال الانفتاح على مطالب الشباب و إشراك الأطر والكفاءات المحلية في صناعة واتخاذ القرار سياسيا واقتصاديا واجتماعيا .
كيف ترى الحالة في الصحراء ؟
الصحراء منذ أحداث أكديم إيزيك تحتاج إلى زيارة ملكية يلتقي خلالها الملك بالصحراويين لتلمس احتياجاتهم والسماع منهم مباشرة عن أحوالهم وهمومهم و تفقد شؤونهم عن قرب . و هذا أمر غير مستغرب أبداً على جلالته ذلك أنه في مقدمة أولوياته اهتمامه بالمواطنين كافة ، ومن جهوده الكبيرة والملموسة – حفظه الله – تنفيذ العديد من المشاريع والمنجزات الضخمة في أرجاء المملكة ، و زيارته للصحراء ما من شك أنها ستثمر بعون الله تعالى منجزات تنموية عملاقة .
دور الإعلام في قضية الوحدة الترابية هل هو دور مقصر فيه ؟
الإعلام يمثل أداة هامة في التعبئة السياسية إلا أنه لا يتم استغلاله بالشكل الصحيح .
كيف ترى أداء الجمعيات المغربية للدفاع عن الوحدة الترابية ؟
لا بد من إيجاد التنظيم والأهــداف المدروسة والخطط لتحسين أدائها وكذلك لا بد أن تعمل على إلغاء الارتجالية والأهداف الغـير واضحة .
من وجهة نظرك الشخصية ما هي الطريقة لتحقيق الانتصار في هذه القضية ؟
يجب تكوين جبهة داخلية قادرة على الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة انطلاقا من الأقاليم الجنوبية للمغرب٬ و في نفس الوقت تقديم حلول ترضي طموحات الساكنة اقتصاديا و إجتماعياً .
كلمة أخيرة من السيد سعيد الزروالي .
نـــؤكـد بأن الوطنية لا تترجم بالقول ولكن بالـــعمل الجاد والصادق والأمانة والغيرة على المصلحـة العامـة ، و شكرا جزيلا على استضافتكم لي في موقعكم المتميز.
