صحراء 24 ـ العيون
بعد اللقاءات المكثفة لحركة رد الاعتبار للأنصار أولاد تيدرارين مع مسؤولي الرباط شهر دجنبر 2010، جمعت أعضاء الحركة ببعض أمناء الأحزاب السياسية ومسؤولي وزارة الداخلية ومساندي المطالب المشروعة للحركة، بناء على طلب المؤازرة الذي قدمته الحركة وقاد إلى اجتماع مع رئيس الحكومة الحالي عبد الإله بن كيران ووزير الدولة السابق الأستاذ محمد اليازغي بالإضافة إلى الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية نبيل بن عبد الله وزير الاسكان الحالي وكان أول استقبال لأعضاء الحركة من طرف فتح الله ولعلو عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، هذه اللقاءات الجدية والوازنة مرت في جو مسؤول وصريح تجاوب فيه المسؤولون مع الملفات والمطالب الاجتماعية المقدمة من طرف ممثلي القبيلة، في إطار حركة رد الاعتبار استقبلها الوالي المكلف بالشؤون الداخلية السيد إبراهيم بوفوس بأمر من وزير الداخلية، وفد الحركة يتكون من 50 إطارا من القبيلة طرحوا جملة من القضايا والمشاكل من بينها تهميش القبيلة والاستهتار بوزنها في المنطقة، حيث استمع مسؤول وزارة الداخلية إلى مداخلة أعضاء الحركة، التي تميزت بتنظيم محكم ومتزن تم الإشادة به أثناء كل اللقاءات، وتعهد للحاضرين بإبلاغ وزير الداخلية بكل النقاط والقضايا التي تمت مناقشتها وإيجاد الحلول اللازمة لها في أقرب وقت، وكان الهدف الأسمى من هذه التحركات التي قامت بها الحركة هو رد الاعتبار للقبيلة وأطرها شـأنها شأن باقي القبائل الصحراوية، وبعد هذه المساعي وما تمخض عنها من نتائج جد ايجابية وتفهم المسؤولين لما تعاني منه هذه الشريحة من المجتمع الصحراوي.
تأتي مبادرة حركة رد الاعتبار لقبيلة الأنصار أولاد تيدرارين حسب بلاغ للحركة توصلت ” صحراء 24 ” بنسخة منه، من أجل إثارة انتباه المسؤولين لقضايا أفرادها، الاجتماعية، الاقتصادية، السياسية والثقافية وكذا رد الاعتبار لأطر القبيلة من خلال إدماجهم داخل دواليب الإدارة، شانها شان أفراد باقي القبائل الصحراوية الأخرى. علما أن القبيلة توفر على أطر وكفاءات خلاقة ومؤهلة في كافة المجالات وبإمكانها التشرف تحمل المسؤولية في تسيير الشأن الإداري والمساهمة في التنمية المستدامة بأقاليمنا الصحراوية المسترجعة.
إن الحركة ترى في تحركاتها أمرا لا محيد عنه بغية بعث رسائل غير مشفرة إلى المسؤولين لإنصاف هذه القبيلة العريقة وأبنائها البررة، التي تعتبر عنصرا فعالا وصمام الأمان والاستقرار والاستمرارية، للحفاظ على وحدة الوطن وسلامته، حيث إن قبيلة الأنصار أولاد تيدرارين تعتبر من أكبر القبائل الصحراوية وأكثرها انتشرا في كافة أنحاء الوطن، على اعتبار أن المعقل الرئيسي لها هو إقليم بوجدور، وهي من أهم الركائز والثوابت الوطنية بالأقاليم الجنوبية. التي قدمت من التضحيات والدعم ما لم يقدمه غيرها لصالح هذا الوطن، ذالك ان محكمة العدل الدولية بلاهاي اعتمدت في النطق بحكمها حول سيادة المغرب في الصحراء بناءا على وثائق وظواهر قبيلة الأنصار وكان الحكم لصالح المغرب ووجود روابط بيعة بين سلاطين وملوك المغرب مع شيوخ واعيان قبيلة أولاد تيدرارين.
وبالنظر للتاريخ البطولي الشريف والمواقف الثابتة للقبيلة، وثباتها على العهد الذي قطعه أجدادنا على أنفسهم، واستمرارا لما تركه السلف للخلف وفي ظل كل هذه المعطيات نجد أنفسنا نعاني مرارة الإقصاء وقسوة التهميش وحدة حرمان وإبعاد أطرها عن تحمل المسؤولية والتنكر لتاريخيها الحافل بالمواقف الواضحة، وعدم إنصافها من الحيف الممنهج الذي طال مكوناتها البشرية ومؤهلاتها الطبيعية والمجالية الشاسعة. لذا نطالب المسؤولين بضرورة التعامل بجدية وشفافية تامين مع المطالب المشروعة لحركة رد الاعتبار لقبيلة الأنصار أولاد تيدرارين الممثل الوحيد لها. وفيما يتعلق بما تقدم عليه الدولة بالمنطقة، ننوه الى ضرورة إشراكنا أبناء القبيلة في مناصب تحمل المسؤولية وتسير الشأن المحلي مع ضرورة استشارتها في مستجدات القضية الوطنية، إضافة الى ضرورة البحث والتحري الدقيق في كل المقترحات والاستشارات التي تصل إلى المركز، خاصة أنها لا تأخذ بعين الاعتبار رأي القبيلة في ذالك.
إن حرقة هذه القرارات الانفرادية واللا مسؤولة، تركت استياء وتذمرا منقطع النظير لدا مكونات وأعضاء حركة رد الاعتبار، والتي أخذت على عاتقها مسؤولية الدفاع عن الحقوق المشروعة والثوابت الراسخة والمتميزة التي تمثل أهم رواسخ الوحدة الوطنية والترابية للمغرب. إننا اذ نؤكد على التزامنا وتشبثنا بكل ما يضمن سلامة الوطن أهاليه بعيدا عن المزايدات والمناقصات وأنواع المساومة داعين المسؤولين الى ضرورة اخذ هذه الإشارات بعين الاعتبار، لما فيه الصالح العام وكذا التجاوب مع المطالب الواضحة لحركة رد الاعتبار لقبيلة أولاد تيدرارين.

