الاعتداءات العنصرية على شيعة مصر، جرم ديني أخلاقي وسياسي.. يعاقب عنه القانون


بقلم : بنسالم الوكيلي

الإسلام دين التعايش والتسامح و المحبة والسلام.والتسامح ليس بمعنى التنازل أو الحياد تجاه الغير بقدر ما هو اعتراف بالآخر على أساس الاحترام المتبادل والاعتراف بحقوقه الكونية وبحرياته الأساسية ، وهو الكفيل لضمان العيش المشترك بين الشعوب في جو يطبعه التنوع والاختلاف، بعيدا عن التعصب الإيديولوجي و التوظيف الخاطئ للسياسة،و عن العنف كونه لا يخدم صاحبه لا من قريب ولا من بعيد، وباللاعنف يتحقق كل شيء.
اللاعنف لا يعني أن نحب من يحبنا فقط بل أكثر من ذلك ،اللاعنف يبدأ عندما نحب من يكرهوننا وﻴﺴﻴﺌﻭا إلينا.وهنا تتجلى قمة الإنسانية التي جاء بها الدين الإسلامي الحنيف، كما جيئت بها كل الرسائل السماوية وحتى أن اختلفت الديانات في شعائرها، فالجوهر واحد، الهدف واحد، عبادة الحقيقة التي تتجلى في الله الأحد.
إن الحب والحقيقة من صفات الله، تسكن قلب كل إنسان.ومن أراد محبة الله، فليبحث عنها في قلبه، يحب لأخيه الإنسان ما يحب لنفسه لأن مقياس الإيمان بدرجات الثقاء لقوله تعالى ” يا أيها الناس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ” سورة الحجرات الآية 13.
والتحريض على الاعتداءات العنصرية وإثارة كراهية الشيعة في دولة مصر وتشجيع العنف ضدهم أثناء خطب الجمعة، وعن طريق نشر منشورات تدعوا إلى طردهم لحدث مشين، لم يسبق للتاريخ أن سجل مثله، أدى بمقتل أربعة رجال من المسلمين الشيعة جنوب القاهرة، وبالتالي هو جرم أخلاقي يتنافى مع القيم الدينية والأخلاقية وحتى السياسية، ويعاقب عنه القانون.. ما دمنا، ودام وطننا العربي العزيز في نقلة نوعية نحو تكريس المفهوم الجديد للديمقراطية.

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد