بقلم: رشيد اندمبارك
عندما نتحدث عن الفلسفة فنحن نتحدث عن مباحث متعددة والتي حصرة في اربعة مباحث وهي كالتالي مبحث الوجود ومبحث المعرفة، الى جانب دلك هناك مبحث الاخلاق واخيرا مبحث السياسة .
وكما هو معروف لاي واحد ان افلاطون هو اول من كتب في الفلسفة وخاصة في الفلسفة السياسية، و دلك لما سببت له السياسة من معانات في حياة الشخصية والتي انعكست حتى على حياته الفكرية، حيث اخدت انطباعا اديلوجيا يعكس نظرية النمودج المثالي في اي مجال و اي موضوع.
و فلسفته السياسية لا تخلوا هي الاخرى من نظرية المثل او النمودج المثالي الى جانب باقي المباحث التي خاضها في الفلسفة، واحسن مثال على دلك هو كتابه الشهير الجمهورية، هدا الكتاب المعجزة الدي لا نجد له مثيل في عالم السياسة الى حد ساعة، لما يحتويه من نظريات ودراسات التي اجتمعة لتكون درسا سياسيا اخلاقيا بمتياز.
فأفلاطون حين عزم على البحث في الفلسفة السياسية كان ينوي البحث عن النظام الساسي المثالي الدي يصلح لكل زمان ومكان ، وهدا لم يتاتى له الى عن طريق دراسة الانظمة الفاسدة ومكامن الفساد فيها والتي حصرها في ( الاوليغارسية. التيموقراطية.الديمقراطية.الاستبداد او الطغيان ).
ان افلاطون حين انتقد النظام الديمقراطي انطلق من مسالة اسياسية وهي مسالة التخصص وهنا يقول لنا لا يمكن ان نعطي شخص قيادة السفين مالم يكن متخصص في القيادة، وكدلك والسياسة لا يمكن ان نعطي او نتق في من لم يكن متخصصا في السياسة قيادة البلاد لانه لم يتخصص في دلك. لهدا تعتبر الديمقراطية في نظره نظام الفوضى و الاهواء لانها تسمح لعديمي الكفاءة وعديمي التخصص بالتسير البلاد عن طريق الاقتراع.
هناك مرتكزان اثنان ترتكز عليهما الديمقراطية وهما الحرية والمساواة وهما سبب انتقاد افلاطون لهدا النظام والدي اعتبره نظاما فاسدا وليس عادا. وهدا طبيعي مادامت العدالة في نظره هي التخصص والالتزام بالعمل المخصص لكل فرد فرد، وعدم التطفل على الاعمال الاخرى، فالخراز خراز والفلاح فلاح والسياسي سياسي.
ان الحرية في النظام الديمقراطي تسبب فوضى عارمة في نظر افلاطون لكونها تمنح للكل وهنا فالكل سيتصرف على هواه مدعيا الحرية الفردية والكل سيحاول فرض الرأي،هنا تعم الفوضى لتنتشر في كل مجال لتعم الدولة بكاملها .

