بقلم: حسن الراشدي
الكل يعلم بان المغرب ذات، أصل أمازيغي هوية ، ارض ، تاريخ وشعب..وكلنا نعرف بأن الهجرة العربية الإسلامية ، من مكونات الحضارة المغربية الأمازيغية، مثل الفينيقية اليهودية ، والرومانية المسيحية ،والبيزنطية كانت إما بالهجرة أو الغزوات ،إلى شمال إفريقيا ، لكن لم يكن هؤلاء المهاجرون يوما في تاريخ البشرية أن يطبقوا هويتهم على الأراضي الأخرى غير أرضهم، إلا في حالة الاستعمار والاحتلال ،فكيف يعقل لهده الهجرة العربية الإسلامية أن تلصق هويتها العربية ، على الأرض والشعب الامازيغي في المغرب ؟وكيف لنا أن نتشبث بهده الهوية الأجنبية والتي لا تمثلنا ؟إن الجدال الهوياتي للمغرب هي ضرورة سياسية وتاريخية ، وجب على الأمازيغ الدفاع عنها ،-الهوية الأمازيغية- وتحمل المسؤولية التاريخية ،فعربية المغرب وشمال افريقيا يلغي كل ما هو أمازيغي وإفريقي ،ويطمس الحقائق التاريخية والحضارية و الهوياتية للامازيغ ويجعلها تابعة للمشرق العربي.
فالاعتراف بالأمازيغية في الدستور ،وترسيم لغتها في المنظومة التربوية ،لا يلغي هيمنة الهوية العربية للمغرب والتي هي هوية الدولة والسلطة و صاحبة القرار ،وهده سياسة احتوائية تجعل الهوية العربية فائقة على الهوية الامازيغية ومستعمرة لها ،لأنها هوية أقليات في حدود جغرافية معروفة .ومنه أريد ان اوضح لصاحب مقال (المغرب إما أن يكون عربيا .. أولا يكون)وأمثالك لتداولك لاسطوانة –العروبة و الإسلام –فالعروبة شيء والاسلام شيء اخر ،اللهم ان كان الاسلام يعرب ،فلم اسمع بان اندونيسيا الاسلامية دات انتماء للهوية العربية ، او تركيا العربية ،فالقول ان مصطلح – المغرب العربي-يطمس ويلغي كل ماهو امازيغي افريقي الا ان مصطلح – المغرب الكبير – لا يلغي الهوية العربية لهده الدول ،ويجعل هده الرقعة ضيعة تابعة للشرق العربي ،الدي هو احتقار واستفزاز للحضارة الامازيغية .فرد الاعتبار للأمازيغية هي تبني هده الدول ،للهوية الامازيغية التي تسود عليها هده الدول في ارض امازيغية ، ومنها المغرب أي ان يكون دولة بهوية امازيغية ،أمازيغية إسلامية او مسيحية او يهودية ،ناهيك عن اللغة و بعيدا عن تلك الهرطقات الفلكلورية ، كالاعتراف بان الامازيغية مكون من مكونات الحضارة المغربية ، ويجعل هده الامازيغية كأنها دخيلة على مكونات الحضارة المغربية ، ويمكن القول ان يكون المغرب دولة أمازيغية ، ونعترف بان العربية الإسلامية مكون من مكونات الحضارة المغربية مثل الفينيقية ، والرومانيو والبزنطية .
الأستاذ ( فؤاد بوعلي) هو إنسان مستلب ، و لا حرج عليه، لدلك فالإنسان المستلب دائما ما يتبنى هوية المستعمر ،ويتصرف مثله فقط لأنه ضعيف ، وعندما نقول ضعيف – فالعبد يقلد معبوديه –و –المغلوب يتصرف كغالبيه – لمادا ؟لانه لم يستطع ان يفرض داته الانسانية وهويته البشرية المميزة عن غيره ، فينهزم اما الغير ويقلد تصرفاته ، وهدا مرض – شاذ- وجب الشفاء منه .
.
