الصحراء 24 : العيـــــون
شهد حزب العدالة والتنمية بإقليم العيون موجة استقالات جماعية أعلن عنها أكثر من 30 عضواً وفاعلاً حزبياً، في تطور سياسي يأتي قبل أشهر من الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ويعكس حالة من التوتر الداخلي داخل التنظيم الحزبي بالجهة.
وأوضح المستقيلون، في بيان صدر بتاريخ 20 ماي 2026، أن قرارهم جاء بعد “تفكير عميق ونقاش دام سنوات”، مشيرين إلى ما وصفوه بـ”التصدعات والانشقاقات” التي مست هوية الحزب وتوجهاته، إلى جانب ما اعتبروه “تجاوزات وانزلاقات متكررة” في تدبير الشأن التنظيمي بالجهة.
كما تحدث البيان عن وجود خلافات مرتبطة بالتسيير الداخلي والترشيحات الانتخابية، مع الإشارة إلى ما وصفه المستقيلون بـ”تهميش الأطر والكفاءات”، مؤكدين أن خطوة الانسحاب جاءت نتيجة تراكمات طويلة ومشاورات موسعة داخلية، وليست قراراً ظرفياً أو انفعالياً.
وأكد أصحاب الاستقالات أنهم سيواصلون الانخراط في العمل المدني والتطوعي خارج الإطار الحزبي، مع التشبث بالثوابت الوطنية والوحدة الترابية للمملكة، معتبرين أن هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة في مسارهم النضالي.
في المقابل، قلل مسؤولو الحزب بالعيون من أهمية هذه الاستقالات، حيث اعتبر نائب الكاتب الإقليمي للحزب، سيدي اعلي سالم هبد، أن الأرقام الواردة في رسالة الاستقالة “مبالغ فيها وغير دقيقة”، مؤكداً أن لكل عضو الحرية في اتخاذ قرار الانسحاب.
وأضاف المتحدث أن بعض الهيئات التي ورد ذكرها ضمن بيان الاستقالة “غير موجودة فعلياً”، معتبراً أن الهدف من ذلك هو “تضخيم الحدث ومنحه حجماً أكبر من الواقع”، مشيراً إلى أن بعض الأسماء المستقيلة سبق لها مغادرة الحزب في محطات انتخابية سابقة بسبب خلافات مرتبطة بالتزكيات.
كما وصف المسؤول الحزبي المبررات المقدمة بأنها “غير مطروحة سابقاً داخل هياكل الحزب”، معتبراً أنها ظهرت فقط بعد عدم تزكية بعض الأعضاء للاستحقاقات المقبلة.
وأكد نائب الكاتب الإقليمي أن الحزب سيواصل أداء أدواره السياسية والتنظيمية بشكل عادي، مشدداً على أن مناضلي الحزب بالجهة مستمرون في العمل داخل هياكله رغم هذه التطورات.
