بقلم : أحمد الصحراوي
نقل السيد محمد الهلالي نائب حركة التوحيد و الاصلاح على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك أنه في الوقت الذي يجري ترتيب زرع أطر حزب الاستقلال والأصالة والمعاصرة في المناصب السامية ،وفق الفصل 92 من الدستور للتحكم في مفاصل الدولة ،فقد آن الأوان لأن يعمل وزراء العدالة والتنمية في الحكومة الحالية على فرض أطر حركة التوحيد والإصلاح في مواقع المسؤولية داخل الإدارة العمومية، بعد أن أقصتهم تقارير الأجهزة الأمنية في ظل الحكومات السابقة. منبها إلى أن الدولة قد تدفع ،بهذا المنطق، بأطر التوحيد والإصلاح إلى الهجرة إلى كندا.
ويعتبر نائب رئيس حركة التوحيد و الإصلاح من أشد المعارضين لإسناد مناصب المسؤولية لأبناء الأقاليم الصحراوية، حيث أكد أن الانتماء إلى الأقاليم الصحراوية ” تاصحراويت” تعني الريع بمختلف تجلياته و أن له الشرف في محاربة الصحراويين متهمهم بالابتزاز واستغلال الفرص بخلفية نفعوية،مؤكدا أن أبناء الصحراء المنتمين للحركة يشاطرونه الرأي ويعتبرون أن الصحراء غير جاهزة لتحمل المسؤولية،رافضا سعي الأمين العام لحزب الاستقلال حميد شباط الذي يطالب بإجراء تعديل حكومي ينصف المرأة و الأقاليم الصحراوية.
ومن المعلوم أن حركة التوحيد و الإصلاح بعد الانتخابات التشريعية نونبر 2011 بدأت تستأسد على باقي مكونات حزب العدالة و التنمية بعد أن تلقت الضوء الأخضر من نائب الأمين العام لحزب العدالة و التنمية السيد عبد الله باها وزير الدولة الذي يعد الوزير الوحيد الذي لم تسند له حقيبة في حكومة محاربة الفساد و المفسدين في الوقت الذي تعيش فيه البلاد أزمة مالية خانقة.
وتشير بعض المصادر إلى أن الصراع داخل حزب العدالة و التنمية بالصحراء ، تجاوز المساطر التنظيمية الداخلية للحزب بحيث أنه ولى مسرحا لتصفية الحسابات بين أعضاء الأمانة العامة للحزب لاسيما المشكل القائم بين النائب الثاني للأمين العام للحزب سليمان العمراني والوزيرة بسيمة الحقاوي التي ترأست المؤتمر الجهوي الثالث للحزب بالعيون وقد فاقم وضع الحزب بالجهة عدم احترام نائب الأمين العام للحزب عبد الله باها لمقتضيات مذكرة المؤتمرات المجالية أثناء إشرافه على المؤتمر الجهوي الثالث المعاد للحزب بمعية المدير العام للحزب العمري عبد العزيز الذي لا يقدم و لا يؤخر ، زد على ذلك غياب جدية هيئة التحكيم الوطنية للحزب في معالجة الطعون المقدمة في المؤتمرات المجالية للحزب بالرغم من تقديم أدلة مادية ملموسة ضدا على مساطر الحزب .
وأكدت مصادرنا إلى أن القشة التي قسمت ظهر حزب العدالة و التنمية بالصحراء، الاجتماع القبلي الذي عقده أعضاء حركة التوحيد و الاصلاح للتعبئة لمرشح بعينه في سابقة خطيرة ،سبقته مباركة من الأمين العام للحزب الأستاذ عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة الحالية لهذه الكولسة الشرعية.
ويرجع المتتبعون غياب الحزب الحاكم بالأقاليم الصحراوية،منذ تقلده مسؤولية الحكم، حكومة و برلمانيين , بالرغم من الزيارات المكوكية التي تعرفها هذه الأقاليم من طرف وفود أجنبية إلى غياب رؤية استراتيجية للحل عند الحزب ، بعد أن كان ينادي أيام المعارضة بتطبيق الحكم الذاتي من طرف واحد.
فالصحراء لن تكون حظيرة للظلاميين !

