الصحراء 24 : وكالات
أعلنت الإمارات العربية المتحدة عن إطلاق حزمة فرص استثمارية صناعية بقيمة 49 مليار دولار، إلى جانب خطة لتوطين أكثر من 5000 منتج صناعي، في إطار استراتيجيتها الرامية إلى تعزيز السيادة الصناعية وترسيخ مكانتها كمركز عالمي للتصنيع المتقدم.
وجاء الإعلان على لسان سلطان أحمد الجابر خلال افتتاح الدورة الخامسة من معرض “صنع في الإمارات” في أبوظبي، حيث أكد أن الدولة تواصل المضي في بناء اقتصاد صناعي متنوع وقادر على مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية.
وقال الجابر إن “التاريخ لا يتذكر فقط التحديات التي تواجهها الدول، بل يتذكر أيضاً كيفية استجابتها وما تبنيه بعد ذلك”، مشدداً على أن الأمن الاقتصادي لا يمكن استيراده، بل يجب بناؤه وتعزيزه محلياً.
وفي هذا الإطار، كشفت شركة تعزيز عن اتفاقيات استثمارية بقيمة 40.5 مليار دولار تهدف إلى توسيع الطاقة الإنتاجية للمواد الكيميائية في الدولة، بما يشمل اتفاقيات شراء وتمويل بقيمة ملياري دولار لإنشاء أول مصنع لإنتاج الميثانول في الإمارات.
كما أعلنت الحكومة الإماراتية عن إطلاق صندوق وطني لدعم القدرة الصناعية بقيمة 270 مليون دولار، يُتوقع أن يسهم في توفير نحو 4000 فرصة عمل، وتقليص الواردات الصناعية بقيمة تصل إلى 24.5 مليار دولار على المدى الطويل.
وفي سياق متصل، كشفت أدنوك عن مشاريع وفرص شراء جديدة بقيمة 54.4 مليار دولار، مع توقعات بإبرام صفقات واستثمارات إضافية بمليارات الدولارات خلال فعاليات الأسبوع الجاري.
وأكد الجابر أن مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد الإماراتي بلغت 54.5 مليار دولار، مسجلة نمواً بنسبة 70% مقارنة بعام 2021، فيما ارتفعت الصادرات الصناعية إلى 71.4 مليار دولار، من بينها 25.1 مليار دولار من الصناعات المتقدمة.
وأشار إلى أن التمويل المخصص لشراء المنتجات الصناعية خلال السنوات العشر المقبلة سيُوجَّه إلى قطاعات استراتيجية مرتبطة بالأمن الاقتصادي والغذائي والصحي.
وفي معرض حديثه عن التطورات الإقليمية، شدد الجابر على أهمية استقرار سلاسل الإمداد وحرية الملاحة الدولية، معتبراً أن أي اضطراب في ممرات حيوية مثل مضيق هرمز ينعكس على الاقتصاد العالمي بأكمله.
كما وجّه رسالة مباشرة للمستثمرين الدوليين، أكد فيها أن الإمارات توفر بيئة صناعية تنافسية بفضل بنيتها التحتية المتطورة، ومرونة تشريعاتها، وسهولة الوصول إلى الأسواق العالمية.

