الصحراء 24 : العيـــون
احتضنت مدينة العيون، اليوم الأربعاء، لقاءً جهوياً خُصص لموضوع التمكين الاقتصادي للنساء بجهة العيون الساقية الحمراء، وذلك بحضور مسؤولين من السفارة البلجيكية بالمغرب، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات عمومية وفعاليات المجتمع المدني والمنظمات المهنية وعدد من النساء المستفيدات.
ويندرج هذا اللقاء، الذي نظمته فدرالية النهوض بالوضع الاقتصادي للنساء (RESEOFEM) بشراكة مع المدرسة العليا للتكنولوجيا بالعيون، وجمعية النهوض بالتربية والتكوين في الخارج (APEFE) والوني-بروكسيل، ضمن فعاليات المحطة الحادية عشرة للقافلة الجهوية للتمكين الاقتصادي للنساء، الرامية إلى تعزيز ريادة الأعمال النسائية وتحسين آليات المواكبة والدعم.
ويأتي هذا الموعد في إطار البرنامج البلجيكي المغربي “من أجلك”، الذي يهدف إلى دعم الإدماج الاقتصادي للنساء وتقوية قدراتهن في مجالات التشغيل والمقاولة، عبر مقاربة تشاركية تجمع مختلف الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين والأكاديميين.
وفي هذا السياق، أكد عبد اللطيف كومات أن اللقاء يشكل فرصة لتعبئة الفاعلين المحليين حول سياسات شاملة تعزز المشاركة الاقتصادية للنساء، مع تشجيع الشراكات الترابية وتسليط الضوء على التجارب الناجحة في المجال.
وأضاف أن القافلة الجهوية مكنت، منذ انطلاقها، من خلق فضاءات للحوار بين المؤسسات العمومية والجامعات والجمعيات والنساء حاملات المشاريع، بهدف تطوير حلول تتلاءم مع خصوصيات كل جهة واحتياجاتها الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار إلى أن جهة العيون الساقية الحمراء تتوفر على مؤهلات واعدة لتعزيز إدماج النساء اقتصادياً، خاصة في قطاعات ريادة الأعمال والاقتصاد الاجتماعي والخدمات والتكوين، فضلاً عن المهن المرتبطة بالأوراش التنموية الكبرى التي تعرفها الجهة.
من جهته، أبرز ستيفان ميرسخارت أن التمكين الاقتصادي للمرأة يرتكز على تطوير المهارات، وضمان الولوج إلى فرص عمل لائقة، ومحاربة الصور النمطية التي تعيق اندماج النساء في سوق الشغل.
وأوضح أن البرامج المدعومة من بلجيكا بالمغرب تسعى إلى تعزيز استقلالية النساء الاقتصادية، وتقوية مشاركتهن في بلورة السياسات العمومية الداعمة لنمو شامل ومستدام.
بدوره، أكد باسكال مونتوازي أن التمكين الاقتصادي للنساء يمر عبر توسيع فرص التشغيل ودعم المبادرات الريادية، خاصة لفائدة النساء في وضعية هشة والعاملات في القطاع غير المهيكل.
وفي السياق ذاته، كشف العلوي سيدي عبد العظيم أن حوالي 191 امرأة استفدن مؤخراً من برامج المواكبة والتحسيس المتعلقة بإحداث وتطوير الأنشطة الاقتصادية، داعياً إلى تسهيل الولوج إلى التمويل وتعزيز المهارات الريادية وتقوية التنسيق بين مختلف المتدخلين.
وشهد اللقاء أيضاً تقديم عرض حول مهام وأنشطة فدرالية RESEOFEM على المستويين الوطني والجهوي، مع التأكيد على أهمية الشراكات بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني لتعزيز السياسات الداعمة للمقاولة النسائية.
كما تضمن برنامج اللقاء جلستين للنقاش تم خلالهما التطرق إلى سبل تطوير سلاسل القيمة بالجهة، واحتياجات المواكبة، ودور الجامعة والبحث العلمي في دعم الإدماج الاقتصادي للنساء.

