الصحراء 24 : وكالات
أطلقت AtkinsRéalis بالتعاون مع معهد المهندسين المدنيين (ICE) النسخة الثانية من سلسلة محاضرات “ما بعد الهندسة” في منطقة الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحوار المهني حول مستقبل البنية التحتية والتنمية العمرانية في المنطقة.
وجاء إطلاق السلسلة الجديدة بعد النجاح الذي حققته النسخة الأولى العام الماضي، حيث تسعى المبادرة إلى توفير منصة معرفية تجمع خبراء القطاع وصناع القرار لمناقشة أبرز التحديات المرتبطة بتطوير وإدارة مشاريع البنية التحتية الكبرى، في ظل التوسع العمراني المتسارع وتنامي متطلبات الاستدامة والكفاءة التشغيلية.
واستضاف مكتب الشركة في دبي الجلسة الافتتاحية التي حملت عنوان “مستقبل التنقل يبدأ من المطار”، وركزت على التحولات المتسارعة التي تشهدها المطارات في المنطقة، باعتبارها بنية تحتية استراتيجية ومحوراً رئيسياً لمنظومات التنقل الحديثة.
وسلطت النقاشات الضوء على الضغوط المتزايدة التي تواجهها مطارات الشرق الأوسط، خاصة مع تسجيل مطارات دولة الإمارات حركة سنوية تقدر بنحو 135 مليون مسافر، واستمرار العديد من المراكز الجوية الكبرى في العمل بكامل طاقتها على مدار العام.
وأكد المشاركون أن المطارات لم تعد مجرد مرافق للنقل، بل أصبحت منظومات متكاملة تؤثر في الاقتصاد وتجربة المستخدم وحركة الأفراد، ما يستدعي تعزيز التخطيط المبكر والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية لضمان تنفيذ مشاريع أكثر مرونة واستدامة.
وقال بلال ديرانية إن المطارات باتت اليوم تتقاطع فيها البنية التحتية المتقدمة مع التكنولوجيا الحديثة وتجربة المسافرين، مشيراً إلى أن النمو المتسارع في أعداد الركاب يفرض ضرورة اعتماد تخطيط استراتيجي منذ المراحل الأولى للمشاريع.
وأضاف أن التحدي لم يعد يقتصر على إنشاء بنية تحتية قادرة على استيعاب النمو، بل يشمل أيضاً تعزيز التعاون بين مختلف الأطراف لتبادل المعرفة والخبرات وتطوير حلول جماعية للتحديات المتزايدة.
من جانبه، أكد ستيفن يول أن المعهد يضطلع بدور محوري في جمع الخبراء والمتخصصين لمناقشة القضايا المؤثرة في مستقبل مشاريع البنية التحتية، مشيراً إلى أن سلسلة “ما بعد الهندسة” تشكل منصة نوعية لتبادل الخبرات وربط أفضل الممارسات العالمية بالتحديات الواقعية في دول الخليج.
واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص والمؤسسات المهنية والهيئات التنظيمية، من أجل تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع الكبرى، وتطوير منظومات تنقل أكثر تكاملاً ومرونة تدعم النمو الاقتصادي وجودة الحياة في المنطقة.
