بقلم : سالم أطويف
في حياتنا النضالية اليوم أصبحنا نرى الكثير ممن يعملون ويناضلون بجد واجتهاد وذالك بطبعة الحال بالتداعي بنكران الذات و تحمل المسؤولية في اتخاذ القرارات التي في حقيقة الأمر تعود لهم والتنظير زيادة على ذالك …..هؤلاء الكثير ما تجدهم ينظرون و يتحدثون لأنهم لا يتقنون إلا لغة الكلام ووضعية الجلوس على الكراسي و النظر إلى الأشخاص على أساس أنهم أقزام لا يفهمون و لا يدرون صم بكم عمي في نظرهم لا يفقهون فانك تجد كل هذا ليس حبا في العمل من اجل الوطن أو القضية التي يعنى بها الوطن أو الاثنين اللذان يعنى بهم ذالك الإنسان الصحراوي الوطني المسكين المتعطش للحرية و الاستقلال ولكن حبا في الزعامة و سرقة الأضواء و السباق نحو الشهرة و التموقع و تقوية العلاقات مع و مع الطرف الأخر و حتى مع العدو و لما لا فمن يقتات ويتغذى من معانات القاعدة الجماهيرية وجعلها سلم للصعود و التسلق للوصول إلى أهداف انتهازية تتمثل في الأصولية و البحث عن موطئ قدم للقبيلة او شي من هذا القبيل هو في نظري ليس يعني الا متلون أو حرباء يتظاهر بالوطنية عميل مندس اذا صح التعبير لكنه من جنس و صنف أخر. وهذا للأسف و من المؤسف اثر وبشكل كبير و خطير على قضيتنا ومشروعنا الوطني اليوم او منذ مرور تلك السنوات المنصرمة اي بعد وقف اطلاق النار هذا المشروع الذي ضحى من اجله العديد والكثير من الشهداء الرجال الأحرار من نساء ورجال من أبناء هذا الوطن الجريح،فتلك الشخصيات الهلامية الباحثة عن الأضواء التي تضحي بالأمانة في العمل الوطني وعهد الشهداء و بالقاعدة الجماهيرة و تضحيات شعبها الجسام مقابل وجود طابور من المطبلين و الانتهازيين أصحاب العقول الهشة و الأفكار الضيقة لشرعنة عملهم و تزكية ما يقولون وذالك بطبعة الحال و للأسف الشديد دائما لتحقيق طموحاتهم المتمثلة في التموقع و البحث عن الصورة.
فالخطير و الأخطر من ذالك هو استعمال و تحريض بعض الأشخاص البسطاء من المناضلين الصحراويين أي البسطاء سياسيا من طرف هؤلاء ضد من ينافسهم في ما يعملون ويطمحون و يناضلون من أجله اي الصورة و التموقع وذالك بتجاذبهم و استدراجهم و إغرائهم بالمشاركة في الوفود التي تزور مخيمات العزة و الكرامة و الاستفادة من التكوين و المشاركة في الندوات بالخارج. وهذا بطبيعة الحال سبب كافي و جواب مقنع لمن يراوده و يجعله يتساءل عن جمود الحراك الجماهير في الشارع اليوم .
اذا و للأسف دائما نحن مسؤولين كمثقفين و مناضلين حقوقيين او سياسيين عن ما يقع او ما تعاني منه القاعدة الجماهيرية من تدني و جمود ,فالشارع في اليوم يتطلب منا تكثيف الجهود ونكران الذات و تجاوز الخلافات و العمل على تكريس و تلقين مفاهيم العمل الوطني الخالي من الا نتهازية والشوفينية و الا صولية و القبلية و الا قليمية و كل ترهات الا مبريالية بعيدا عن الشهرة و التسلق و سرقة الا ضواء لان قضيتنا قضية شعب قضية تصفية واسترجاع ارضنا المغتصبة اكثر من اربعين سنة و لن تتوقف قضيتنا عند توقف الأشخاص لأنها قضية شعب و ليست قضية أشخاص.

