أقلام اليوم بحبر الأمس

بقلم:الكوري بابيت ـ ( الصورة )

 

 

هي تلك الأقلام التي سال مدادها فوق السطور مزخرفا بذلك صفحات وأعمدة الجرائد بما حملته الكلمات من معان، هي صرخة ذاك الكاتب والصحفي الذي يتقن فن المشي على السطور ناقلا صورة الواقع كما رآه العقل لاكما يراه الغير، آخذا على عاتقه أمانة نقل الصورة و الحدث..

لم نتصور يوما أن تتسابق الأقلام لتصبح كالسهام موجهة لمتلقيها،لم نفكر يوما أن من يرفع شعار المصداقية  ويتعاطف وصوت الشعب أنه من يطلق تلك السهام ،لم نعتقد يوما أن من أحببناهم نعتونا بالمعتوهين ليس لفظا بل بتغطيتهم وتعاطيهم مع الخبر وأسلوب تقديمه لنا.

كم هو جميل أن ندافع ونكافح من أجل حرية الصحافة ، لخلق وإيجاد نوع من المصداقية في نقل الحدث ونقل المتتبع والقارئ إلى قلب الحدث، لكن عندما نمر بقراءة لبعض الأخبار في بعض  الجرائد نجد ما يثبت تغلغلا ممن لا يسعون لأن تكون هناك حرية صحافة بل يهدفون إلى التضليل والضحك على العقول  وتغليط الرأي العام الداخلي من خلال تزييف الوقائع والحقائق.

فنشر مثل تلك الأخبار يظهر ويبين غياب الضمير المهني ويضرب في شفافية ومصداقية من ينشرها . فهل تغاضى البعض عن مراعاة واتباع كل من الحقيقة ،الموضوعية والحيادية  في التعامل مع الخبر والصورة، قبل تقديمهما ونشرهما للجمهور.

ألم يخطر ببال ذاك المحرر أن الصحافة إعلام وتنوير وليست إشاعة وتضليل،أو لربما يكون قد نسي ميثاق العمل الصحفي.

واليوم نجد البعض يروج موضوع قطع أرزاق الصحراويين بحجة أنهم شاركوا في مسيرة السبت4مايو، وكذا من يقول بتطبيق إجراءات تأديبية في حق موظفين عموميين، بحجة المشاركة وتوجيه الإتهام أيضا لأساتذة  بتحريض التلاميذعلى الخروج للتظاهر في المؤسسات التعليمية، فهل ياترى أصبحت تلك الجرائد منبرا لجهات أمنية تتبنى سياسة التخويف ونشرها عبر تلك الجرائد !، فمن يدعي بأن لديه صحافة مستقلة فهي بذلك بعيدة كل البعد عن أسلوب الصحافة المستقلة.

هذه الأخيرة والتي على عاتقها تزويد القارئ بكل الحقائق وتناول كل الرؤى من كافة الزواية و نقلها بأمانة وحيادية،والإبتعاد عن أجواء التبعية في تعاطيها مع القضايا المهمة والسعي نحو صحافة حرة في مغرب اليوم.

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد