صحراء 24 ـ العيون
عقد شيخ تحديد الهوية لقبيلة أيت لحسن بالعيون ” عبد الله الصالحي ” مساء يوم أمس الثلاثاء16 ابريل الجاري، بمنزله بالعيون لقاء مع بعض أفراد قبيلته، للتنديد بما يراه الصالحي ” تطاولا ” على السيادة المغربية بخصوص قرار واشنطن الرامي إلى توسيع صلاحيات المينورسو بالصحراء، وذلك عبر إصداره لبيان ننشره كما توصلنا به:
بصفتي شيخ تحديد الهوية بظهير ملكي شريف، وبحكم الوصية والأمانة التي أنيطت بي لأقوم بها أحسن قيام حتى يتحقق للرعايا الأوفياء لجلالة الملك محمد السادس نصره الله في الأقاليم الجنوبية، مزيدا من الحياة الرغيدة والسعيدة، وذلكم عبر اهتمامي الكبير والواسع بقضاياهم ومشاكلهم اليومية ومشاكلهم ومشاغلهم العامة، لي عظيم الشرف والفخر والاعتزاز، أن أقول كلمتي شامخة وواضحة بدون خوف ولا تردد وبكل ثقة وإيمان، خلال هذا الاجتماع الذي يعتبر موقفا ثابتا قبليا وجهويا وإقليميا، نقرمن خلاله موقفنا الثابت مع المملكة المغربية الشريفة لرفض المبادرة الرامية إلى توسيع صلاحيات المينورسو التي دعت إليها مؤخرا الولايات المتحدة الأمريكية، ففي الوقت التي تحضى فيه جهود مملكتنا المغربية الشريفة للنهوض بحقوق الإنسان في كافة جهاتها واقاليمها الترابية من طنجة إلى لكويرة، وبإشادة المجتمع الدولي والعديد من الشركاء الدوليين، فإن انحيازا إلى مثل هذا النوع من المبادرات الأحادية والمتخذة دون تشاور مسبق، سواء فيما يخص المضمون او السياق أو الطريقة، هو أمر غير مفهوم ولا يمكن قبوله أبدا، وبالتالي فإن موقفنا ثابت في هذا الصدد ألا وهو الرفض.
هذا، كما أن لا أحد من الأبناء الصحراويين المغاربة العارفين والواعين بصحة وسلامة تاريخ وجغرافية صحراء المملكة المغربية الشريفة، سينسى أو سينكر أن آباءنا وأجدادنا واحدا عقب الآخر، بايع الملوك العلويين الأشراف لهذا الوطن العزيز، مقرين ببيعتنا البيعة الصادقة للجالس على كرسي عرشه جلالة الملك محمد السادس نصره الله، فلا يخفى على أي كان بأن المغرب ملتزم ومنذ سنوات على إيجاد حل سياسي نهائي لقضية الصحراء، فقد انخرط في دينامية إيجابية بناءة، والتزم بتقديم مبادرة للتفاوض بشأن نظام الحكم الذاتي لجهة الصحراء، في إطار سيادة المملكة ووحدتها الوطنية والترابية، هذه المبادرة التي تندمج في إطار بناء مجتمع ديمقراطي حداثي، يرتكز على مقومات دولة القانون والحريات الفردية والجماعية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وهي مبادرة واعدة بانبثاق مستقبل أفضل لسكان الجهة الجنوبية الصحراوية، فضلا عن أنه من شأنها أن تضع حدا للمعاناة من الفراق والنفي وأن تساعد على تحقيق المصالحة.
ختاما، آمل أن يستوعب الشعب الصحراوي مضمون ودلالات هذا البيان، وأن يقدره حق قدره، معتبرا الدينامية التي يسير عليها المغرب في هذا الخصوص ستتيح فرصة تاريخية لحل هذه القضية بصفة نهائية.
توقيع: شيخ تحديد الهوية “عبدالله الصالحي”.

