بقلم: الكوري بابيت
في ظل منظومة قضائية يلجأ لها كل مواطن في مقاضاة من يعتدي على حق من حقوقه أمامها، وفي ظل دستور يكفل إحترام تلك الحقوق، وفي ظل دولة الحق والقانون…
لماذا يتم تطبيق القانون بإعتقال الصحراويين والتحقيق معهم وحبسهم إحتياطيا (معتقلي كديم يزيك ) ، ومن ثم إصدار أحكام لازالت محل جدل واسع وإنتقاد.والتي لاتستند إلى أي دليل إدانة في حق المعتقلين، رغم ذلك يتم النطق بأحكام قاسية في حقهم. هذا من جهة، ومن جهة ثانية يتم الاعتداء على متظاهرين سلميين صحراويين، والجهة المعتدية معروفة والدليل على إدانة أفراد من قوات الأمن المغربي ثابت ولا أحد يستطيع إنكار ذلك ،الغريب في الأمر لم يفتح تحقيق في الإعتداءات من طرف النيابة العامة ولا إستدعاء المتورطين في الاعتدات الأخير والتحقيق معهم ومسائلتهم على الاستعمال المفرط للقوة ومخالفة نصوص القانون .
فهل هؤلاء لهم حصانة على غرار الآخرين أم أننا في أرض السيبا ؟ !
هذه التصرفات الأخيرة للأمن المغربي تضع العديد من المنظمات الحقوقية المغربية التي لزمت الصمت إزاء ما حدث في مدينة العيون وغيرها من المدن وصمت عار في في تاريخ نضالها و أنشطتها وخاصة المنظمات التي تدافع عن حقوق المرأة وتسعى إلى ترسيخ ثقافة حقوق الانسان بمفهومها الشمولي والكوني .
إن ما جرى من أحداث ، يضع من يرقصون على أنغام دولة الحق والقانون في إمتحان عسير وأمام الأمر الواقع في الطريق الذي ستسلكه العدالة، وستظهر الأيام القادمة إذا كانت هناك إستقلالية للقضاء المغربي من خلال التعامل مع الشكايات التي قدمها بعض من تم الإعتداء عليه والتدخل في حقه بالقوة المفرطة من طرف قوات الأمن في طريقة التعاطي والتعامل مع الشكايات .
فمهما كانت مطالب المحتجين لا يبرر ذلك طريقة التدخل ومخالفة القانون ولا يبرر ذلك أيضا التطاول على الدستور .

