بقلم: الكوري بابيت
لم تخف قوات الأمن والاستخبارات المغربية وجهها الحقيقي المتمثل في طريقة التدخل العنيف على التظاهرات السلمية التي أعقبت وصول المبعوث الأممي للصحراء الغربية لمدينة العيون ،فكان إلا أن عمدت السلطات المغربية في حالة من الهستيريا في التعامل مع الوقفات السلمية ضد المواطنين الصحراويين بطريقة وحشية، كما هو معهود لها في القيام بالعديد من الخروقات والإنتهاكات الجسيمة المتكررة لحقوق الانسان في الصحراء.
فرفع شعارات مطالبة بتقرير مصير الشعب الصحراوي أصبحت من قبيل حبوب هلوسة، تظهر على ردة الفعل، و الممارسات الا أخلاقية لقوات الأمن المغربية في تعاملها مع التظاهرات السلمية .وخير دليل على ذلك ماجرى إبان الزيارة الأخيرة للمبعوث الأممي للصحراء “روس ” .بما أقدمت عليه قوات الأمن المغربية من إنتهاك سافر لأبسط حقوق الانسان وهو الحق في التظاهر السلمي . بسحل العديد من المواطنات الصحراويات والتعدي بالضرب على كبار السن من نساء و شيوخ هذه الأعمال التي تتنافى مع كل المواثيق والإعلانات الدولية في مجال حقوق الانسان .
إن الدولة المغربية تسعى خلال الفترة الأخيرة من إستهدافها للنساء الصحراويات وكبار السن من أبناء الشعب الصحراوي ، إلى قتل كل حس نضالي يجري في عروق أي صحراوي في الدفاع عن أبسط حقوقه… ليتسنى لها ضبط الوضع بالصحراء، كل هذا أمام مرأى ومسمع هيئات وفعاليات المجتمع المدني المحلية التي تقف عاجزة عن تقديم إدانة متأخرة لممارسات الأمن المغربي فلا يمكن أن نعزي أن هيئات وفعاليات المجتمع المدني ليست على علم ودراية بالدستور المغربي الذي يعتبر أسمى قانون في الدولة ، هذا الأخير الذي ينص ويكفل إحترام العديد من الحقوق التي تم التطاول عليها مؤخرا خلال التدخل العنيف لقوات الأمن المغربية في حق المواطنين والمواطنات الصحراويات على وجه التحديد ، فلماذا هذا الصمت إذا كنا في منأى عن مخالفة القانون ؟
كل هذه الممارسات الممنهجة من طرف الدولة المغربية ،والتي تتنافى مع حقوق الانسان تنضاف إلى السجل التاريخي لإنتهاكات الدولة المغربية لحقوق الانسان في الصحراء .فكل هذه الممارسات لاتصب في صالح الاصلاحات التي تعتبر طفرة نوعية في التاريخ المغربي بل تظهرعكس ذلك للمنتظم الدولي وتبين الواقع المعاش في المنطقة.
