إفريقيا في حاجة إلى جنودها المتحررين من ثانوية الأدوار: النموذج المغربي الذي لم يعد

بقلم: ذ.بوجمعة خرج

 

من المسلمات التعاقدية في كينونة الدولة كدولة

ليس بالضرورة أن يكون الأمر كما ديكتاتوريات زمان ولكن أن يكون الجندي الإفريقي أسدا مستقلا ذا سيادة دستورية ليتدخل كلما تهان أو تخوصص السيادة والمؤسسة والإنتاج بما لا يخدم الصالح العام أي حفظ المؤسسة من المؤامرة ضد سبب وجودها المرتبط بسبب وجود الدولة.

لقد أصبح جنودنا كما لو أنهم أقل من قوات مساعدة للأقوياء الذين شرفتهم دولهم ومؤسساتهم

فمثلا في الولايات المتحدة يعين الرئيس قائد القوات المسلحة ولكن لا سيطرة له عليه لتبقى السلطة القضائية هي المصادق وطبعا لا يمكنها أن تكون كذلك إذا هي ليست مستقلة. واستقلالية السلطة القضائية ليست بزخرفة الدساتير علما أن السلطة الرابعة التي هي الصحافة تبقى بامتياز المرآة التي تعكس هل فعلا السلطات الثلاثة الأخرى مستقلة وكيف لها أن تستقل ولا حتى نحن معها والقوات المسلحة غير مستقلة.

لقد أصبحت الأوطان كما لو أنها مؤسسات تخوصص لمن يكرس استضعافها ويهين مواطنها الذين لا حول لهم ولا قوة سوى مؤسساتهم.

بدون تأشيرة:

كل الدول القادرة على فرض احترام هويتها التاريخية في ساحة الأقوياء تعيد ترتيب وبناء وتقوية ذاتها عسكريا تكنولوجيا واتصالاتيا وعلميا وطبعا لا يعني ذلك شراء طائرات أمريكية F16 أو TGV الفرنسية أو تعلم الطلبة إنتاج لعبة الأطفال “الطائرة بدون ربان” كما اعتقد البعض مثل المملكة المغربية ولكن المسألة تعني حالة مؤسساتية توحيدية مبنية على القيم التي كانت بها المملكة المغربية ذات مصداقية كبيرة افتخرت بها الولايات المتحدة حينها كانت هي أول من اعترف بها.

للأسف إنها حالة نفسية وذهنية تتماوت منذ حرب الصحراء الأممية التي علم عنها كبار القوات المسلحة الملكية وقدر فيها الملك الدرغام الحسن الثاني طيب الله ثراه المقاتلين الشباب الصحراويين البوليزارياويين على بسالتهم وكم كان يتمنى عودتهم في ما عبر عنه في أكتر التعابير تصوفا” إن الوطن غفور رحيم”. ليس هذا من باب استصغار الجندي المغربي ولكن لله ما لله ولقيصر ما لقيصر.

النموذج المغربي الذي لم يعد:

لو نطوي كتاب الجنرالات والجنود الأحرار احتراما لأرواحهم وروح من بكاهم في صمت ذلك الملك العسكري الحسن الثاني رحمه الله وبعيدا عن متغيرات التحاليل كان من بين رجال السماء ركاب الفرس الطائر الحديدي عسكري بمراكش عقيد يختلط برجاله الذين يريدهم نمورا وفهودا وأسدا ويختلط بأبنائهم يرقبهم هل هم أشبال أم ثعالب… يستيقظ الأول وينام الآخر… لا يعرف مقهى ولا يؤنث المظهر العسكري.

حتى المسئولون بالمدينة قد تستوقفهم سيارته في مكان ما علما أنه في مكان آخر أبعد (ا يرقب سلوك مواطنين هو مستعد للموت لأجلهم) بما يؤثر في الشأن العام وليس من باب القمع فهو لا سلطة له عليهم ولكن قوة الشخصية العسكرية هي بيت قصيد هذا المقال والتي كنا نعتز بها ونفتخر بها مراهقة وشبابا

إنه الكولونيل “أبا معروف” الذي لما ابعد عن الترقية من طرف من يذكرونه أسدا رقى نفسه وركب الطائرة ليقف أمام الحسن الثاني كما يريد وطبعا كانت ابتسامة العظماء للعظام مصادقة تشريف وتكريم.

كم يسعدني ان يكون هذا تكريما له وأن يصله إذا هو لا زال في قيد الحياة ومن خلاله تكريم لكل جندي يغير على جنديته في الجهة المغاربية والإفريقية والدولية ذلك أن الجندي ضحية لشعبه بما يفرض علينا احترامه وتقديره في تخليه عن إنسانيته لأجلنا بدل إهانة أبناء الشهداء منه واستصغار المتقاعد…

لقد شاهدنا فرسانا من أكبرهم بعدما جرحوا كم مرة وعرفوا كسورا عدة لأجل وطنهم لم يجدوا سندا سوى عند العسكري الفرنسي اعترافا منه لخدمة كانوا بها أسدا.

قد يكون من المؤسف أن لا يبقى من الجندي المغربي سوى أغنية لمشاهب “فارس بلادي”

ملحوظة: ترقبونا في ” لغة ووسائل فرسان الإستراتيجيات العسكرية الدولية الجديدة”

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد