خريف الدبلوماسية المغربية على ضوء زيارة أوباما إلى الجزائر بعد إسرائيل ؟

 بقلم : ذ. بوجمعة خرج

 

لماذا الزيارة المقدسة لإسرائيل

طبعا ليس غير الساذج هو الذي سيصدق على أن إسرائيل هي التي تريد ضرب إيران ذلك أن المسألة تعني نظاما غربيا بكامله نيوليبيراليا في حاجة لأن يفشل أي منظومة تتقدم مغايرة له حتى تتحقق النظرة العقائدية التي أنتجت أطرا وقادة غربيين منذ أكثر من قرن…

وبالمناسبة هذه الأيام كشفت صحف قوية أن انتخاب السيد باراك أوباما كان متوقعا في التلموذ مأكدة أنه هو  المسيح الدجال  l’antéchrist et le Messie (Macchiah الذي سيجعل إسرائيل سيدة الكون ولربما لذلك عبر بقوله إن العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل مقدسة لطمأنتها على صعوبة الوضعية حيث إيران لم يزدها الحصار الغربي سوى قوة ذكية.

 أكيد أن هذه التعابير ليست لجمالية التعبير ولكن ثمة خطة ضرب الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعد في منتهى السرية لا أستبعد أن حبالها بيد الجنرال المتقاعد دافيد بيتراوس.

ليس إذن غير الساذج هو الذي يعتقد على أن الإشكالية هي إشكالية تداين وعقيدة وكل ما يرتبط بها من اتهامات حقوقية ذلك أن الولايات المتحدة وإسرائيل أكثر ثيوقراطية في العالم وليست حتى مسألة إزالة إسرائيل من الأرض,  وليست القضية نووية ولكن ما يزعج الغرب هو:

– إن الدولة الإيرانية تبقى الدولة الوطن النموذجية للمسلم.

– الدولة الإيرانية محصنة ضد الليبيرالية الجديدة

– الدولة الإيرانية محصنة ضد الشركات المتعددة الجنسية

– الدولة الإيرانية ترفض التبادل الحر والرأسمال المالي كونه ضد مفهوم الدولة الوطن

– إيران تختزن من الغاز ما سيدوم حتى بعد استنفاذ البيترول علما أنه جيوسياسيا قد يتحول البحر الأبيض المتوسط الشرقي إلى قطب غازي مهم جدا وفي هذا فإن إيران قادرة على إيصال صوارخها إلى هناك.

وسيكون أيضا من السذاجة بما كان أن نصدق على أن محاولة ضرب إيران ستتم بما يلوح له من بوارج وطائرات بدون طيار وصواريخ …

 وللتوضيح في هذا الصدد فإن الصين الشعبية كانت قد أبلغت رسالتها للولايات المتحدة لما تمكنت من تفتيت أحد أقمرتها الاصطناعية منذ الأرض بمهارة تكنولوجية أزعجت الأمريكيين.

لذلك يمكن قراءة زيارة الرئيس الصيني لروسيا بأنها ردا متماثلا لم يتردد الرئيسان في التعبير عنه بطريقة تعني نفس الحميمية التي تشتركها إسرائيل والولايات المتحدة في الندوة الصحافية التي نظماها في روسيا.

بيدق الدبلوماسية المغربية والقطعة الجزائرية

وعلاقة بهذا اعتقد على أن المملكة المغربية ليست في مستوى الدخول النمطي على الخط الفرنسي والأمريكي في مالي ذلك أنها أصبحت تفتقر للعقلاء وللخبراء القادرين على اللعب الدبلوماسي في الوضعيات المعقدة… خاصة وأن البيدق المغربي لن يتحول إلى قطعة مهما حاولت القوة العظمى لأنها ليست لوحدها العظمى ذلك أنها ستجد نفسها في لحظة مهتمة بتوزانها, أي أن دخول حزب الأصالة والمعاصرة للعب دور دبلوماسية موازية تعنى بالشأن المالي قد تعرض المملكة للسخرية…

 لذلك كانت زيارة السيد باراك أوباما إلى الجزائر التي يمكن اعتبارها من أهم القطع الشطرنجية في الساحة الشمال افريقية أكبر وقع في الوعي الدولي وخاصة الأورو متوسطي.

طبعا كان من المتوقع تغيير الجزائر بليبيا الجديدة لإعادة رسم المنطقة الشمال إفريقية خاصة وأن الجزائر رفضت للسيد كولن باول أن تكون محطة” للأفريكوم” علما أن الجزائر هي التي كانت تتولى قيادة الدول الثمانية التي كانت تتدرب بتعاون مع الولايات المتحدة تحت عنوان الإرهاب. إنها عمليات كبرى لم يكن يشارك فيها المغرب.

فإذا كان الهاجس الحقيقي لما يجري في شمال إفريقيا هو الجيو طاقي فإن الدبلوماسية المغربية بقيت عند عتبة مجالات السيادة التي ستجعل الجزائر نقطة جدبوية افريقية والصحراء الأممية جزءا من كل ليس للمغرب فيه من موقع اللهم جد ثانوي بتوسط من الولايات المتحدة فأما فرسنا فإنها في حاجة إلى إعادة الثورة على نفسها قبل تفكيك لقرنكوفونية…يتبع

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد