بقلم: ذ.بوجمعة خرج
عن الورشات :
لما الكل يقر بأن المجلس الاقتصادي استوفى كل ذي حق حقه في الاستماع بتواضع أطره دون استثناء… واليوم لما استمعنا إلى ملخص الورشات … أنا أسألكم :
من منا تساءل لماذا كان عنوان المهمة للمجلس هو ” برنامج تنمية …..” وليس “مشروع تنمية ….”؟
ومن منا اطلع على “إعلان باريز” المتعلق بخيار “البرنامج” بدل “المشروع”؟
ومن منا قال “أنا لا أوافق” أو “أنا أوافق “هذا التعبير أو هذا التوجه… وطبعا بتبرير علمي يقول فيه على سبيل المثال” لأن المجالات الصحراوية لها ميزة… لذلك….”
هل أحد منا تسائل لماذا المجلس الإقتصادي والمجتمعي والبيئي : ” المشاركة العلمية …”
هل منا من تساءل لماذا المجلس يريد “اقتراحات عملية ” علما أن المملكة لا ينقصها خبراء والعالم لا ينقصه مكاتب دراسات وخبرات اقتصادية أو تنموية أو اجتماعية أو بيئية؟
دعونا نصارح بعضنا كما صارحنا ولأول مرة المجلس الاقتصادي في ما قدمه من تحليل ودراسات وفي ما أتى عليه السيد مدير بنك العيون مشكورا على وجاهته وصراحته العائلية وكذلك الشاب ممثل المقاولين الشباب بالمملكة المغربية في ما له من ضبط المفاهيم وجرأة قوله التالي: “لا إن هذا مشكل خاطئ c’est un faux problème” في لقاء رسمي مؤطر بكبار من المملكة المغربية كالسيد بسة الرياضياتي الكبير ومهندس السكك الحديدية بفرنسا والسيد الكوراري… هل نحن فعلا كنا في مستوى ما عبرنا عنه في ما يعنينا حضاريا وثقافيا وهوية سواء كصحراويين أو كمغاربة من داخل الوطن؟
المسألة بسيطة والجواب واضح في التوصيات.
فعودوا إليها وأجيبوا عن هذا السؤال:
هل هي تقترح الحلول وأفكار التنمية بعلمية أم فقط تشتكي وتحلل الوضع و تترجى وتتمنى؟
إذا لم تجدوا اقتراحات عملية وأفكار تنويرية تنموية بعلمية فاسمحوا لي لأن اعتذر للمجلس الاقتصادي على تكليفه هذه المشقة وأن يبلغ صاحب الجلالة على أن الإشكالية ليست وفقط في المورد البشري ولكنها في الحكامة التي أفرزت حالات ذهنية أبعدت الشرفاء والنظيفين وانهمكت في اللعب ألإبليسي أكثر منه “اقرأ باسم ربك” وكل ما يرتبط بها من جدية الوجود كما هو الحال بالنسبة للغربيين والأسيويين علما أن هذه الجدية الوجودية هي التي لأجلها كان فعل في الغيب على شكل أمر ” كن”
شخصيا وإن لا أرفض المقاربة ب”البرنامج ” ولكن يجب الإعداد إليها ثقافة ومؤسساتيا لأن القطاعيsectoriel المتضمن لها غير ممأسس بما يليق واعتماد ما يرتبط به من سياسات قطاعية politique sectorielle ومن سياسات الفروع القطاعية semi sectorielle ومن السياسات المستعرضة transversale في الأقاليم الصحراوية للاستجابة لشروط نجاح المقاربة بالبرنامج لا على مستوى الإستراتيجيات ولا الإدارة ولا نظام المعلومة الموثوق وهي شروط ليست حتى كما في الأقاليم بالمملكة المغربية نظرا لانتصاب وتوثين “المقاربة الأمنية” فما أحراك الغربية التي تنظر إلينا من داخل الوضع المتقدم لذلك اقترحت ما اقترحت في فئة الحكامة من الموقع الذي خصصته وفقط للمجلس المحترم.
انتقادي للمجلس المحترم:
وعليه أوجه الآن الانتقاد البناء والعائلي للمجلس الاقتصادي في ما أقدم عليه على مستوى المنهجية ذلك أن الخطأ الذي ارتكب في إعداد المذكرة 21 سواء المحلية أو غيرها هو ذاته الذي تكرر علما أني أشرت لهذه في أول لقاء بمدينة كليميم ذلك أنه وإن لا أعمم بحكم وجود متنورين بين النخب والمصالح الخارجية إلا أن الراعي إذا حتى تتطور فإنه سيطلب عصى إلكترونية ينش بها على غنمه.
فالأمر كان يفترض توجيه المتدخلين المؤطرين كالسيد مدير بنك العيون والسيد ممثل المقاولين الشباب في الورشة الاقتصادية وحتى في الورشات الأخرى بما يليق وتنوير المدعوين أو توحيد الوعي حول عدد من المفاهيم والتصورات كي يتسنى للمتدخل أن يستهدف ويقصد بقوله في المداخلة. وطبعا لن يكفي يوم واحد للخروج بعصارة وظيفية وفي هذا ما يشبه برنامجا استعجاليا آخر كما هو برنامج الإصلاح التعليمي خاصة وأن السيد شكيب بنموسى علم عن الإشكالية بما جعله يؤكد على أن الإصلاح التعليمي فيه خلل حينها أشرف على عرض تكنولوجي لطلبة إفران.
تهنئة:
بريشة ألوان الصحراء أهنئ باسم من يرى فينا خيرا باقة من التهاني للسيد شكيب بنموسى على تعيينه سفيرا في مجال فرنكوفوني فعلا في حاجة إلى مهندسين أذكياء وليس إلى الحيليين كما هم عدد من بريستيجيي الدبلوماسية المغربية المتراجعة عن الموروث الحسني الدبلوماسي ذلك أنه بالنسبة لنا نحن الصحراويون الذكي شهم وأسد كما هو رمز المملكة فأما الحيلي فهو ثعلب ومتأبلس…
ملحوظة:
ترقبونا في مراسلة للبروتوكول الملكي صريحة وجريئة
