تنامي الأصوات المنادية برحيل والي الداخلة

 

صحراء 24/ أحمد الدليمي

 

أنشأ ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صفحة على الفيسبوك أطلقوا عليها إسم: “حملة طرد الوالي حميد شبار من الداخلة، الصفحة المذكورة تضم ما يقارب المائتي عضو.
و قد تنامى في الآونة الأخيرة الشعور العام بعدم الرضى و السخط لدى الساكنة المحلية بمدينة الداخلة إزاء سياسات الوالي المذكور و طريقة تدبيره للشأن المحلي التي يصفها الكثيرون بالعنصرية و الاستئصالية تجاه المواطنين من أصول صحراوية.
حيث و لأول مرة منذ استرجاع مدينة الداخلة عرفت فترة ولايته اندلاع أعمال عنف و شغب خطيرة لمرتين متتاليتين في نفس السنة هددت الأمن و السلم و التماسك الاجتماعي بين مكونات و شرائح المجتمع.
الوالي القادم إلى مدينة الداخلة من حانات البارادور و فندق المسيرة بالعيون حيث كان يمارس عمله مكلفا بالتنسيق مع بعثة المينورسو، استطاع بذكائه و قدرته العجيبة و الخارقة في اللعب على المتناقضات الخروج من رماد أحداث الداخلة حيا سليما كما ينبعث طائر الفينيق من رماده.
مستغلا في ذلك حفنة من المجتمع المدني الارتزاقي و عدد من المنتخبين و وسائل الاعلام المحلية لإظهار الأحداث كأعمال شغب بين شباب متهورين لا دخل له في إذكائها أو على الأقل مسؤوليته في عدم التدخل بشكل حازم و سريع من أجل إيقاف تطورها.
و مما لا شك فيه أن هذه الأحداث و ما تلاها حسب بعض المحللين ليست إلا مقدمة لمخطط سياسي يحيكه في السر الوالي حميد شبار من أجل تقزيم نفوذ قبيلة أولاد دليم المخلصة للعرش العلوي في معقل دارها، من خلال تحضير الأجواء النفسية لدى جزء من الساكنة المحلية  (حي الوكالة  ) للتصويت بشكل عقابي ضد أبناء عمومتهم.
و لأول مرة في تاريخ الداخلة يفوز إثنان من أبناء قبيلة أيت باعمران الوافدين حديثا للمدينة بمنصبي نائبين بمجلس النواب عن دائرة وادي الذهب، الأول عبد الله أكفاس عن حزب العدالة و التنمية و الثاني حسن الدرهم عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
بعد الانتهاء من تغيير الخريطة السياسية بالجهة و خلق توازنات جديدة ستمكن الوالي من تسليط العصا الأمنية على رقاب الجميع من أنصار و معارضين.
هذا النفوذ المتنامي للوالي حميد شبار سيتقوى بتعيين ابن مدينته أمين عام حزب الحركة الشعبية امحند العنصر وزيرا للداخلية، كما أنه يحظى برضى و تزكية رفيق الوزير في الحزب و أحد أثرياء الصحراء سيدي صلوح الجماني الرئيس الحالي لبلدية الداخلة و الذي أضحى اليوم أحد اللاعبين الأساسيين الذين يرسمون ملامح المشهد السياسي بالجهة.
الوالي الذي لا يجيد إلا لغة استعراض العضلات و تهديد المواطنين البسطاء، حيث فشل في تحريك عجلة الاستثمار المتوقفة بالجهة، كما أنه لم يأت بأي جديد غير تنفيذ برامج تم تسطيرها و المصادقة عليها في عهد سلفه الوالي السابق محمد صالح التامك.
يواصل إعطاء الأوامر من مكتبه العالي داخل مقر ولاية جهة وادي الذهب الكويرة المسيج بالمتاريس و كاميرات المراقبة عن بعد رغم تنامي الأصوات المنادية برحيله.
فإلى متى سيظل هذا الوالي جاثما على قلوب ساكنة الداخلة؟؟؟؟
سؤال تردده بصوت عال رمال الداخلة و أمواجها و الحجر.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد